المغاربة يسجلون ملاحم وطنية بمداد من ذهب: شعب استثنائي مجند خلف ملكه
عبر التاريخ الحديث، أثبت الشعب المغربي أنه شعب استثنائي، متجند دومًا خلف قيادته، مستعد للتضحية والعمل الجماعي في سبيل رفعة الوطن، سياق هذا الكلام هو اتفاق المغاربة وانضباطهم في عدم نحر أضحية العيد والإستجابة للقرار الملكي هو في صالح المواطن الوطن واقتصاده ، منذ الاستقلال، سطّر المغاربة ملاحم وطنية خالدة، جسدت روح التضامن، والانخراط الشعبي الواسع في القضايا الوطنية الكبرى
في 6 نوفمبر 1975، لبّى 350 ألف مغربي ومغربية نداء الملك الراحل الحسن الثاني، وانطلقوا في مسيرة سلمية نحو الصحراء المغربية، حاملين المصاحف والأعلام الوطنية، في مشهد مهيب أكد على وحدة الشعب المغربي وتلاحمه في سبيل استكمال الوحدة الترابية للمملكة.
في عام 1957، استجاب آلاف المتطوعين المغاربة لنداء الملك محمد الخامس لبناء “طريق الوحدة”، الذي ربط شمال المغرب بجنوبه، في مشروع جسّد روح التضامن والتطوع، وأسهم في تعزيز الوحدة الوطنية.
دعوة الملك الراحل الحسن الثاني المغاربة للمساهمة في بناء مسجد الحسن الثاني في الدار البيضاء، الذي افتُتح عام 1993، من أبرز المعالم الدينية والمعمارية في العالم الإسلامي. شارك في بنائه آلاف الحرفيين المغاربة، الذين أبدعوا في تجسيد التراث المغربي الأصيل، مما جعله رمزًا للفخر الوطني.
ملحمة اخرى خلال سنوات التوتر في الصحراء المغربية، أطلق المغرب “صندوق 111” لدعم القوات المسلحة الملكية. ساهم المواطنون من مختلف الفئات في هذا الصندوق، تعبيرًا عن دعمهم للجيش المغربي في الدفاع عن الوحدة الترابية.
تأسيس مؤسسة محمد الخامس للتضامن عام 1999، تعمل مؤسسة محمد الخامس للتضامن على محاربة الفقر والتهميش، من خلال مشاريع تنموية وحملات طبية واجتماعية، بدعم من المواطنين والمؤسسات، مما يعكس التزام المغاربة بالعمل التضامني.
في مارس 2020، أطلق المغرب صندوقًا خاصًا لتدبير جائحة كورونا، شهد مساهمات سخية من المواطنين، الأحزاب، والمؤسسات، في تجسيد للتضامن الوطني في مواجهة الأزمة الصحية.
بعد زلزال الحوز في سبتمبر 2023، أظهر المغاربة تضامنًا استثنائيًا، حيث تدفقت المساعدات من داخل وخارج البلاد، وتم تنظيم قوافل إغاثية، مما أبرز روح التآزر والتكافل في مواجهة الكوارث.
فيما تظل قضية الصحراء المغربية محور إجماع وطني، حيث يلتف المغاربة حول قيادتهم للدفاع عن وحدة أراضيهم، من خلال الترافع الدبلوماسي والمبادرات المدنية، مما يعكس الوعي الوطني العميق بأهمية هذه القضية.
في عدت مناسبات واستجابةً للتوجيهات الملكية، امتنع المغاربة عن نحر أضحية العيد، حفاظًا على القطيع الوطني، مما ساهم في استقرار أسعار اللحوم، وأبرز روح المسؤولية والانضباط لدى المواطنين.
في كل هذه المحطات، يبرهن المغاربة على وعيهم الوطني العميق، واستعدادهم الدائم للتضحية والعمل الجماعي في سبيل رفعة وطنهم، تحت قيادة ملكهم، مما يجعلهم شعبًا استثنائيًا بحق.
بقلم :علي سلامي












