اخبار سريعة

اخبار دوليةسلايدشو

تحركات جديدة في البرلمان الإسباني بخصوص منح الجنسية لصحراويي فترة الاستعمار

علي عادل/
أفادت جريدة “الإنديبيندانتي” الإسبانية بأن الحزب الاشتراكي العمالي، الذي يقود الحكومة في إسبانيا، أبدى لأول مرة بشكل واضح رغبة في التوصل إلى اتفاق حول مقترح قانون يروم منح الجنسية الإسبانية للصحراويين المولودين خلال فترة الاستعمار الإسباني للصحراء.
ووفق المصدر ذاته، فقد دخل هذا المقترح، الذي تقدم به حزب “سومار” الشريك في الائتلاف الحكومي، مرحلة جديدة من النقاش والتفاوض مع باقي الفرق البرلمانية، بعد فترة طويلة من الجمود داخل البرلمان دون تحقيق تقدم ملموس.
هذا التطور جاء عقب إحداث لجنة برلمانية خاصة لدراسة المشروع، ما أعاد إطلاق النقاش التشريعي بشكل رسمي، وفتح المجال أمام إمكانية إخراج النص من حالة التعثر، رغم عدم تحديد سقف زمني واضح للحسم فيه.
وأشارت الصحيفة إلى أن الحزب الاشتراكي يواصل مشاوراته مع مختلف القوى السياسية، مؤكداً سعيه إلى تحقيق توافق واسع، دون الالتزام حالياً بنتائج أو صيغ نهائية محددة.
ويهم هذا المشروع فئة من سكان الصحراء المغربية الذين ولدوا خلال فترة الاستعمار الإسباني، إذ يهدف إلى تمكينهم من الحصول على الجنسية الإسبانية. غير أن هذا الملف ظل معلقاً لسنوات بسبب تعقيدات سياسية واعتبارات مرتبطة بالسياسة الخارجية لإسبانيا.
وترى “الإنديبيندانتي” أن حساسية هذا الملف تزداد في ظل التحول الذي طرأ على موقف مدريد من قضية الصحراء، خاصة بعد إعلان دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب.
وفي سياق موازٍ، تحدثت الصحيفة عن احتمال بروز سيناريو بديل داخل البرلمان، يتمثل في تمرير القانون دون دعم الحزب الاشتراكي، في حال توصل تحالف “سومار” والحزب الشعبي المعارض إلى اتفاق بشأن الصيغة النهائية للمشروع.
وأضافت أن المفاوضات بين الطرفين لا تزال مستمرة، خصوصاً حول تحديد الفئات المستفيدة وشروط الحصول على الجنسية، حيث يدعو حزب “سومار” إلى توسيع دائرة المستفيدين، بينما يميل الحزب الشعبي إلى اعتماد معايير أكثر صرامة.
يُذكر أن النقاش حول هذا المقترح انطلق سنة 2023، قبل أن يُعرض على جلسة عامة للبرلمان الإسباني في دجنبر 2025، بعد تعثر التوافق داخل اللجنة المختصة، في خطوة إجرائية مهدت للانتقال إلى مناقشة تفاصيله، ليظل المشروع دون حسم منذ ذلك الحين.
وبحسب الصيغة المحالة على البرلمان، سيُمنح حق الحصول على الجنسية لكل من وُلد في المناطق التي كانت خاضعة للاستعمار الإسباني بالأقاليم الجنوبية، وذلك خلال مهلة تمتد لسنتين من تاريخ دخول القانون حيز التنفيذ، مع إمكانية استفادة الأبناء والأحفاد وفق شروط وآجال محددة.
ويحظى هذا الملف بحساسية خاصة في المغرب، حيث يعتبر عدد من المتابعين أن الحصول على جنسية أجنبية يظل خياراً فردياً لا يمس بمغربية الصحراء، ولا يغير من واقع السيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية، التي تم ترسيخها سياسياً وميدانياً.

Related Posts

143 / 1