اخبار وطنيةسلايدشو

مفاوضات الرباط” تضع فرقاء ليبيا أمام “فرصة ذهبية” لإنهاء الأزمة

تحتضن العاصمة الرباط، اليوم الأحد، مفاوضات بين الأطراف الليبية المتنازعة، وذلك في إطار المساعي الدولية لاستئناف المفاوضات.

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام دولية، فإن هذه المفاوضات التي تأتي في إطار المساعي الأوروبية، لن تعقد في قصر الصخيرات الذي كان قد شهد توقيع اتفاق الصخيرات سنة 2015.

لقاء الأحد الذي يضم خبراء وينعقد على أرض المغرب، يرى فيه الباحث المغربي في العلاقات الدولية خالد الشيات “تأكيدا على دور المملكة في الملف الليبي بين الأطراف المتنازعة، لا سيما وأن الرباط ظلت تقف على المسافة نفسها بين الليبيين”.

وحسب الأستاذ الجامعي ذاته، فإن “وجود أطراف تقنيين وخبراء قد يؤكد على دور المغرب في المخارج الليبية الذي كان عقلانيا ومنطقيا، وبالتالي يؤكد إيمان الليبيين بكون ما يدخل في مسار اتفاق الصخيرات هو النسق الحقيقي والمعطى الواقعي الذي يجب اتباعه”.
كما شدد أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية في جامعة محمد الأول بوجدة على أن “حضور الخبراء من الجانبين إلى العاصمة الرباط يدل على أهمية المسار الذي قام به المغرب في إطار اتفاق الصخيرات، وأيضا على أنه إذا كانت هناك حاجة إلى نموذج ناجح في المنطقة المغاربية على مستوى المؤسسات، فالنموذجان الأكثر قربا هما المغرب وتونس، حيث الانتقال الديمقراطي والبنية الديمقراطية الداخلية للخروج من الفوضى”.

وأضاف الباحث ضمن تصريحه أن “المغرب يمكن أن يقدم تجربته واستقراره وخبرته، لكن يبقى الليبيون هم من يجب أن يحسموا في ذلك والاستئناس بالتجربة”، مشيرا إلى كون “المنظومة الجزائرية لن تكون في خدمة الليبيين، وهذه فرصة للمغرب لتعميق علاقاته مع الأطراف الليبية”.

ولفت الباحث في العلاقات الدولية إلى أن الخبراء الذين قد يحلون بالرباط وفق ما تم تداوله “مرتبطون بطبيعة التوافقات بالمنطقة”، موضحا أنه “إذا ما كانت هناك خبرة، فيجب أن تتعدد في كل المسارات لأنه إن طبقت سيتم إنهاء الأزمة على المستوى الداخلي”.
وأكد الشيات أن إنهاء الأزمة رهين بتقديم هؤلاء الخبراء “لحلول واقعية تضمن توازنات سياسية باستعمال الآليات وتضمن المصالح التي من خلالها تتدخل القوى الدولية التي لا يمكن أن تخرج بخفي حنين”.

وشدد على أن “ما يوجد في الأرض الليبية من صراع سياسي وعسكري، يوحي بأن هذا الأخير أدى إلى نتيجتين، الأولى تتمثل في غياب حل، والثانية مرتبطة بإضافة متدخلين دوليين جدد من تركيا وامتدادات إقليمية، وتقاطبات أخرى، ما يجعل الليبيين حطبا لحرب ليسوا معنيين بها”.

يأتي هذا اللقاء في العاصمة الرباط بين الخبراء الليبيين في وقت يتوقع فيه استئناف المفاوضات في جنيف الأسبوع المقبل، إثر اللقاءات المكثفة التي قام بها جوزيب بوريل، ممثل السياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي، مع حكومة الوفاق الليبية وأعضاء مجلس الحكومة في طرابلس

المقالات المشابهة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى