نصبة فنية بعنوان “مصير أجساد” للفنان عبد السلام الشوييخ و الباحث التربوي في مناهج تدريس الفنون التطبيقية بفرنسا

نصبة فنية بعنوان "مصير أجساد" للفنان عبد السلام الشوييخ و الباحث التربوي في مناهج تدريس الفنون التطبيقية بفرنسا

يختلف مصير الجسد باختلاف الظروف والأحوال الاجتماعية، والاقتصادية، والسياسية، والفكرية، والروحية..

غالبًا ما تواجه الأجساد مشكلات حياتية معقدة تنتهي بموت مأساوي، أو اختفاء في حالات الحرب، أو ضياع نتيجة صراع غير أخلاقي..

هذا العمل الفني يُثني على المهاجرين الذين يفرون من بلادهم في حالات حرب خوفًا من الموت، وهو عمل موجَّهٌ أيضا إلى “الحَرّاقة” الذين يحاولون ترك بلادهم بحراً باتجاه أوروبا أملاً في حياة أفضل، فتنتهي حياتهم في أعماق المحيطات، وتغدو أجسادُهم غداءً للأسماك بعدما استقبلتها الحياة، ساعةَ الولادةِ، بفرح وسعادةٍ غامرتين..

أما على المستوى المحلي فإن العمل يمثل استحضارا وتحية لأرواح البحارة الزيلاشيين الذين فقدوا حياتهم في البحر بحثًا عن مصدر رزق صعب… وقد كان هذا المقهى (ازريرق) في كثير من الأحيان ملتقى لهؤلاء البحارة قبل أن يبحروا..

من هذا المنطلق فإن هذا العمل يتناول موضوعا شديد الحساسية إذ يستحضر معاناة الأجساد ومصيرها المأساوي..وهو بذلك لا يخرج عن دائرة الموت، والمعاناة، والعنف، والألم، والمصير الإنساني باعتبارها موضوعات رئيسية مُطَّرِدَة في أعمال الفنان التشكيلي عبد السلام شويخ، مدرس الفنون التشكيلية في فرنسا، والذي يأمل أن يكون لأعماله أثر واضح في الضمير الإنساني والوجود الإنساني الكريم الذي لا يكتمل دون تحقيق حرية الفكر والحق في الكرامة الإنسانية.

اترك رد