القوّة الضاربة الجديدة التي استعملها المغرب أمام انفصاليي “البوليساريو”..


لم تعدِ المعارك العسكريّة تُدار بطريقة “تقليدية” بالاعتماد على الآلات الحربية الضّاربة والمدمّرة لربحِ الأرضِ؛ بل أصبح الرّهان الآن على الوسائل التّكنولوجية المتطوّرة والدّقيقة التي تميّز المنظومات العسكرية، سواء الدّفاعية منها أو الهجومية.

سياق الحديث هذا يرتبط بما يجري في المنطقة العازلة حيث بلغت استفزازات جبهة “البوليساريو” مستويات غير مسبوقة، بعدما هاجمَ مدنيون صحراويون السّد العسكري المغربي ورفعوا “علم الجبهة الوهمية”، في محاولة لاستفزاز عناصر القوّات المسلحة الملكية بالقرب من الحدود.

ويمكن للمغرب أن يمضي إلى الخيار العسكريّ في حالة ما إذا تعرّض لأيّ استفزاز من قبل ميليشيات “البوليساريو” أو المساس بوحدته التّرابية. ويمكن أن يعتمد في تكتيكه العسكري على مجموعة من الخيارات أهمّها؛ مسح المنطقة وتمشيطها عبر طائرات “الدرون” الحربية التي لها أدوار فعّالة في مثل هذه الحالات.

ولا يعرف ما إذا كان المغرب قد حصلَ على طائرات دون طيار أمريكية من نوع MQ-9 والملقّبة بـ”حاصدة الأرواح”، وهي الطائرات التي استخدمتها واشنطن في الحرب على أفغانستان عام 2007 والعراق سنة 2008. وكان حديث قد دار حول إمكانية حصول القوّات الجوية على طائرات MQ-9 في إطار الصفقة التي تسلمت بموجبها القوات المسلحة المغربية 36 طائرة مروحية من طراز “AH-64E أباتشي.

وتعمل هذه الدرونات بموجب نظام Manned-Unmanned Teaming2 الذي حصل عليه المغرب ضمن صفقة AH-64E الأخيرة والتي تتيح لطيار المروحية التحكم في الطائرات من دون طيار وتوجيهها ضمن مناطق العمليات لتعمل كعين استطلاعية للمروحيات.

وتعتمد الجبهة في تكتيكاتها العسكرية على أساليب ومناورات غير محددّة “الأهداف”، لأنّها تروم من وراء تحرّكاتها السّيطرة على الأرض والتّحكم في المجال؛ بينما يمكن مواجهة هذا التّكتيك من خلال تسخير طائرات “درون” حربية لتمشيط المنطقة وتحديد الأهداف العسكرية التي يجبُ استهدافها بدقّة عالية.

وتعتبر طائرة MQ-9 إحدى أهم الوسائل التي يعتمد عليها الجيش الأمريكي في قصف الأهداف الدقيقة بحيث يمكن تسليحها بصواريخ AGM-114 وذخائر الـGBU، كما أنها تستطيع تنفيذ كافة مهام القصف الأرضي الدقيق.

ويوصف نظام تشغيلها بالمفترس لأنه يمكنها من القيام بأكثر من مهمة في آن واحد؛ بينها المراقبة والاستطلاع وتوزيع المعلومات ومهاجمة الأهداف، فضلا عن قدرة التحمل الكبيرة ويصل سعر الطائرة الواحدة منها 56 مليون دولار.

وتعتبرُ طائرة MQ-9 بدون طيار أحد أهم المسيرات التي يعتمد عليها الجيش الأمريكي في قصف الأهداف الدقيقة بحيث يمكن تسليحها بصواريخ AGM-114 وذخائر الـGBU؛ كما أنها تستطيع تنفيذ جل مهام القصف الأرضي الدقيق، بحيث سبق للجيش الأمريكي أن استعملها في حرب أفغانستان سنة 2007 وفي العراق سنة 2008.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*