“أجواء الكركرات” تستدعي المغرب إلى اقتناء صواريخ “قصيرة المدى”


يستمر المغرب في حماية مجالهِ الجوي باقتنائه صواريخ قصيرة المدى مضادّة للأهداف الجوّية من نوع “ميسترال 3″، توجه بالأشعة تحت الحمراء. وستكون هذه الصواريخ مركّبة في العربات رباعية الدّفع المدرّعة من نوع “شيربا”.

ويتعلّق الأمر بصواريخ قصيرة المدى، لكن ذات فعالية دفاعية قوّية تبلغ 97٪ ضد مختلف الأهداف في مداها الذي قد يصل إلى 8 كلم، ما يجعلها قاتلة لمختلف الأخطار التي تطير على مستوى منخفض مثل الدرونات وصواريخ “كروز”.

وبالإضافة إلى منظومة الصّواريخ المضادة للطّائرات، اقتنى المغرب أيضًا 36 راجمة صواريخ بعيدة المدى AR-2 تم إنتاجها في الصين. وتمتلك هذه الصواريخ مدى طويلا ودقة عالية وقوة نيران شرسة، بحد أقصى يبلغ 150 كيلومترًا. وإذا كانت مجهزة بصواريخ موجهة، فيمكن لـ AR-2 مهاجمة السفن المبحرة، وتعمل مؤقتًا كـ”صاروخ مضاد للسفن”.

ووفقاً لما نقله منتدى Defensa فمن المحتمل أن يشتري المغرب بعض الأسلحة الأخرى للعمليات البحرية، مثل الصواريخ المضادة للسفن والصواريخ التكتيكية وأنظمة الطائرات بدون طيار، وكلها خيارات موثوقة. لكن مازال غير مؤكد ما الذي سيشتريه المغرب.

وأكّد خبير عسكري أنّ “اقتناء القوّات المسلحة هذه الصّواريخ يأتي استعدادا لأي طارئ في الصّحراء، فالأجواء تنذر بأنّ هناك استعدادات من طرف الجيش الجزائري لإشعال حرب محتملة”، لافتاً الانتباه إلى أنّ “الطّرف الجزائري يحاول تحقيق مكاسب على الأرض”.

وأضاف نفس المصدر أنّه “لا بدّ من تنويع الأسلحة المحصّلة، خاصة في ما يتعلق بمسرح العلميات البرّية؛ فمعروف أن المغرب يتوفر على طائرات أمريكية متطورة وعليه أن يقوّي منظومته الدّفاعية بصواريخ نفاثة”.

وأبرز المحلّل ذاته أنّ “المغرب يتزوّد بأسلحة وصواريخ تحسبا لأي تحرك عسكري في الصحراء، خاصة أنّ الخصم الجزائري يتوفر على هذا النّوع من الأسلحة”، مبرزاً أنّ “الكركرات” قد تتحول إلى بؤرة للصّراع المغربي الجزائري، وبالتّالي لا بدّ من جاهزية أكبر لمواجهة أيّ تصعيد في الصّحراء.

وشدّد الخبير في الشّأن الأمني على أنّ “المغرب يفضّل الحصول على صواريخ قصيرة المدى لحماية أجوائه وترابهِ الوطني، وتحسبا لأي مستجد ميداني في الصّحراء”، مبرزا أنّه “من المحتمل أن يكون هناك تحرك عسكري في قادم الأيام”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*