صندوق النقد الدولي يتوقع ارتفاع البطالة وعجز الميزانية في المغرب


أفاد  الرئيس الجديد لبعثة صندوق النقد الدولي إلى المغرب، إن الناتج الداخلي الخام للمملكة سينكمش في نطاق يتراوح ما بين 6 إلى 7 في المائة خلال السنة الجارية، بسبب تأثير الجفاف وتداعيات أزمة فيروس كورونا المستجد.

وأشار كارداريلي، خلال ندوة رقمية عقدها الاثنين عقب انتهاء مشاورات قادها مع السلطات المغربية بموجب المادة الرابعة لصندوق النقد الدولي، إلى أن مُعدل البطالة سيرتفع بشكل حاد. كما يُتوقع أن يتفاقم عجز الميزانية، بسبب انخفاض الإيرادات الضريبية وعائدات النقد الأجنبي من السياحة.

وذكر المتحدث ذاته أن صُمود التحويلات المالية للجالية المغربية المقيمة في الخارج وانخفاض الواردات ساهم في تخفيض احتياجات التمويل الخارجي للمملكة، حيث ظلت الاحتياطات الدولية أعلى بكثير من مستواها العام الماضي.

وأورد رئيس بعثة صندوق النقد الدولي أن رصيد المغرب من العُملة الصعبة يبقى جيداً بفضل لُجوء السلطات لاستخدام خط الوقاية والسيولة في شهر أبريل الماضي للحصول على 3 مليارات دولار، ناهيك عن تكثيف الجهود لتعبئة التمويل الخارجي.

ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي للمغرب نمواً قدره 4.5 في المائة في العام المقبل، على افتراض تلاشي آثار الجفاف والوباء؛ لكن هذا التنبؤ المرجعي يبقى عُرضة للتغيير نحو الانخفاض.

وجاء ضمن خلاصات البعثة أن انخفاض المداخيل الضريبية للمغرب قابله ارتفاعٌ في الإنفاق العمومي ومراجعته بهدف التقليل ما أمكن من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للأزمة من خلال تدابير تهم دعم الأجراء المتوقفين عن العمل والمشتغلين في الاقتصاد غير المهيكل.

ورحبت بعثة الصندوق بعزم الحكومة دعم الإنعاش الاقتصادي من خلال مشروع قانون مالية 2021، كما أكدت أن “عملية التوازن المالي يجب أن تكون تدريجية وألا تتم إلا عندما يكون الانتعاش الاقتصادي قويا”.

وأوصى الصندوق بالبدء في خفض نسبة الدين العمومي بالنسبة للناتج الداخلي الخام اعتباراً من سنة 2022 أخذاً بعين الاعتبار استمرار عدم اليقين الاستثنائي، الذي لا يزال مُحيطاً بتوقيت التعافي الاقتصادي ووتيرته.

ومن أجل توفير هوامش في المالية العمومية لتمويل توسيع برامج الحماية الاجتماعية، دعا صندوق النقد الدولي السلطات المغربية إلى توسيع القاعدة الضريبية وتطبيق تصاعدية النظام الضريبي واتخاذ إصلاحات جديدة في الإدارة العمومية لترشيد الإنفاق وبرنامج الخوصصة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*