alexa

الخطاب الملكي بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء، الأبعاد و الرهانات؟؟


من المؤكد أن الخطاب الملكي يحمل دلالات ومضامين ذات أبعاد سياسية واقتصادية واجتماعية ولتحليله وتفكيك كل بعد على حدى يستلزم منا الوقوف على سياقه الجيو السياسي والزمكاني .

1-السياق الزمكاني:

لا شك ان المكان والوقت هو عملية وألية رئيسية في تحليل مختلف الأنشطة السياسية والعلاقات الدولية ،فخطاب جلالة الملك محمد السادس جاء في في مناسبة حلول الذكرى 45 للمسيرة الخضراء التي خولت للمغرب إستكمال وحدته الترابية وإسترجاع أقاليمه الجنوبية ،فهذه الذكرى تشكل فرصة سانحة للتأكيد على مغربية الصحراء في الحاضر والمستقبل والوفاء لروحها ومبادئها وتلقين هذا الوفاء لمختلف الأجيال الصاعدة ،وهو ماتجسد في الخطاب الملكي بكل وضوح حينما دعى العاهل المغربي المغاربة إلى إستحضار قيم المسيرة الخضراء لتحلي باليقظة والمسؤولية لرفع مختلف التحديات وتحقيق التنمية الإجتماعية.

2- السياق الجيو السياسي:

لاشك أن الجيو السياسية تغيرت كثيرا وربما تحولت إقليميا ودوليا فالمصالح المشتركة والشركات الإستراتيجية هي الفاعل الأساسي المحرك للعلاقات الدولية . ومن أهم مضامين السياسية الخطاب الملكي:*تأكيد على مغربية الصحراء*إرتفاع عدد الدول التي لاتؤمن بالكيان الوهمي الذي وصل إلى 163 دولة *إقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالحل السياسي القائم على التوافق في حل نزاع الصحراء المغربية* تجاوز المنتظم الدولي للأطروحات القديمة *قيام دول بشركات إستراتيجية مع المغرب تشمل الأقاليم الجنوبية دون اي تحفظ *فتح قنصليات تأكيد على مغربية الصحراء. هذه المضامين جاءت في وقت إقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بحل التوافقي لحل النزاع الإقليمي ،وهو مايعتبر تجاوز الأطروحات القديمة (الإستفتاء_الإستقلال) التي كانت تأجج الصراعات الدولية بفعل تنامي وإزدياد القوى الإنفصالية وإستغلال القوى الدولية لتلك النزعات لتقوية نفوذها في تلك المنطقة وهو مايتجلى في الصراعات الدولية التي تشهدها عدة مناطق في العالم مثلا:العراق (كردستان) السودان(جنوب السودان) ومالي والصومال ،والحل التوافق الذي تجسده المبادرة المغربية للحكم الذاتي ودعم مختلف القوى الدولية ومجلس الأمن لهذا الطرح هو إقرار صريح بإنتهاء الأساطير القديمة ،التي تعززت بفعل الحرب الباردة.

بقلم عبدالله تخشي

اترك رد