دعم مالي جد مهم لمهنيي قطاع السياحة والنقل الجوي بسبب تداعيات جائحة كورونا


خصصت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي، دعما بنحو 534 مليون درهم لفائدة قطاع السياحة والنقل الجوي وذلك في إطار مشروع قانون المالية 2021.

ويأتي تخصيص هذا المبلغ بحكم التأثر الكبير للقطاع بالأزمة الصحية لكوفيد 19، بحيث تراجعت مداخيل السياحة بنحو 92 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة الجارية.

وقالت نادية فتاح وزيرة السياحة وزارة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي، خلال مناقشة ميزانية قطاعها بمجلس المستشارين، الأربعاء الماضي، إن هذا المبلغ الذي سيخصص للقطاع السياحي والنقل الجوي، يمثل نحو 90 في المائة من الميزانية الإجمالية للقطاع دون احتساب نفقات الموظفين.

وستستفيد الشركة المغربية للهندسة السياحية، ضمن هذا الغلاف الاستثماري، من دعم يصل إلى 300 مليون درهم ودعم أخر بمبلغ 134 مليون درهم، فيما ستبقى ميزانية المكتب الوطني المغربي للسياحة دون تغيير. كما ستستفيد مؤسسات التكوين في القطاع السياحي من غلاف مالي يصل إلى 16.9 مليون درهم.

وتسببت أزمة كوفيد 19، في فقدان 80 في المائة من رقم معاملات قطاع السياحة، حسب ما صرح به 63 في المائة من المهنيين ما بين يناير وشتنبر، وخلال شهر يوليوز لوحده خسر القطاع 90 في المائة من معاملاته بالمقارنة مع السنة الماضية.

وأفادت دراسة ميدانية قامت بها وزارة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي ومرصد السياحة ما بين 30 يونيو و3 غشت مع مجموعة من 400 شركة وعامل، أن 90 في المائة من العاملين في القطاع في حالة توقف عن العمل بالنسبة لـ 57 في المائة من المهنيين، واستفاد 87 في المائة من المهنيين من تعويضات صندوق الضمان الاجتماعي.

وتشير معطيات وزارة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي المتعلقة بمشروع ميزانيتها لسنة 2021، بخصوص وضعية السياحة ما بين يناير وشتنبر، إلى أن عدد السياح بالمراكز الحدودية بلغ 2.21 مليون، حيث سجل تراجعا 78 في المائة مقارنة مع معطيات السنة الماضية، والأمر ذاته بالنسبة إلى ليالي المبيت بمؤسسات الإيواء السياحي المصنفة لم تتعد 5.87 مليون ليلة بتراجع نسبته 69 في المائة، فيما لم تتجاوز نسبة الملء 13 في المائة مع نهاية غشت 2020.

بدورها تراجعت الإيرادات السياحية بشكل كبير وذلك بناقص 60 في المائة إلى 24.33 مليار درهم. وخلال الفترة ما بين يوليوز وغشت، أي بعد استئناف النشاط السياحي، بلغ عدد السياح بالمراكز الحدودية 158 ألف سائح بناقص بلغ 95 في المائة، أما ليالي المبيت خلال هذه الفترة فقد بلغت 50 ألف ليلة للسياح غير القاطنين بتراجع يقدر بناقص 98 في المائة وأزيد من مليون ليلة مبيت للسياح المغاربة القاطنين بتراجع نسبته 56 في المائة، وخلال الفترة ذاتها سجلت الإيرادات السياحية تراجعا قدره 92 في المائة إلى 1.6 مليار درهم.

ولمواجهة تداعيات الأزمة على القطاع تم اتخاذ عدد من الإجراءات والتدابير الاقتصادية ومنها منح تعويض جزافي شهري لفائدة العاملين بالقطاع والمرشدين السياحيين المستقلين للفترة ما بين فاتح يوليوز و 31 دجنبر 2020، بالإضافة إلى تأجيل أداء الاشتراكات المستحقة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وتمديد أجل سداد القروض البنكية، وكذا تمديد الإعفاء من الضريبة على الدخل بالنسبة للتعويضات الإضافية لفائدة الأجراء، ثم تمديد آجال سداد الديون المتعلقة بـ”ضمان أكسجين” لفائدة المقاولات السياحية، وإرساء آليات جديدة للضمان، حيث بلغ عدد المستفيدين من القروض في إطار آليات الضمان 1198 مستفيدا وبلغ مجموعة القروض المضمونة 684 مليون درهم.

وتمثل السياحة 7 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وساهم بـ 224 مليار درهم من العملة الصعبة بين 2017 و2019، منها 78.8 مليار درهم في سنة 2019 لوحدها، فيما يبلغ متوسط معدل النمو السنوي 8 في المائة ما بين سنة 2016 و2019، وتمثل 19 في المائة صادرات السلع والخدمات.

اترك رد