إحباط عملية اختطاف رضيعة بواسطة سيارة مزورة..


أوقفت عناصر الأمن ببني ملال، مؤخرا، مشتبها فيه باختطاف رضيعة من بيت والديها في غفلة منهما، ونقلها إلى منطقة نائية بأزيلال على متن سيارة أجرة كبيرة، لغرض في نفسه لم يفصح عنه بعد، وتم وضعه تحت تدابير الحراسة النظرية بتنسيق مع النيابة العامة المختصة، في انتظار انجلاء الحقيقة، جراء تكتم الفاعل الذي كانت تبدو عليه علامات خلل عقلي، قبل أن يتم وضعه تحت المراقبة الطبية في انتظار تحسن حالته النفسية وعرضه على العدالة.

ويتعلق الأمر بشخص استغل ثقة والد الرضيعة المختطفة، إذ لم يكن سوى عمها الذي اختطفها في ظروف غامضة، مستغلا ثقة أخيه الذي احتضنه في بيته أياما، وأكرمه تلبية لنداء الأخوة، لكن الضيف كان يضمر في نفسه الخديعة، وانتهز الفرصة بعد أن تأكد من انشغال والدها، وتسلل خارج البيت تاركا أسرتها في حيرة من أمرها.
وأفادت مصادر مطلعة، أن حيرة والد الطفلة المختطفة لم تدم طويلا، بعد أن مرت بلحظات عصيبة، وزادت من حدتها زوجته التي شرعت في الصراخ ، مستنجدة بجيرانها الذين سارعوا إلى تقديم المساعدة لهما، قبل أن يتمكن الوالد من فك لغز اختفاء رضيعته، التي كانت آمنة في بيتها، وفجأة اختفت دون سابق إنذار.

انتبه والد الطفلة المختطفة الذي كان في حالة حزن شديد، بعد خروجه من البيت، أن سيارته التي كانت مركونة بجوار المنزل، اختفت هي أيضا، وتأكد من وجود علاقة بين غياب طفلته واختفاء سيارته التي تعود على وضعها في مكان آمن، وحامت الشكوك حول شقيقه الذي كان يبيت عنده، لأنه السيناريو الأقرب إلى الحادث، وتقدم بشكاية لدى الدائرة الأمنية الأولى ما استدعى استنفار عناصر أمنية باشرت تحقيقاتها وتحرياتها، بتنسيق مع ولاية الأمن وكذا عناصر الشرطة القضائية.

وبعد تحريات دقيقة، عثر أمنيون على السيارة المسروقة، مركونة قرب المحطة الطرقية، إذ تم الاستماع إلى بعض الشهود، فتبين أن رجلا كان يحمل بين ذراعيه رضيعة واستقل سيارة أجرة، وبتنسيق مع عناصر الدرك الملكي بأزيلال، تم إيقاف سائق الطاكسي بضواحي آيت امحمد، وبعد تفتيش السيارة تم ضبط المشتكى به يحمل الرضيعة التي لم يلحقها أي أذى، وتم تسليمها لوالدها الذي استعاد هدوءه بعد لحظات رهيبة مر بها.

وكشفت التحقيقات الأولية مع العم المختطف، أنه يعاني مشاكل نفسية تظهر في تصرفاته وطريقة كلامه، وصدرت أوامر بإخضاعه لفحص طبي بمستشفى الأمراض العقلية، ليتأكد أنه فعلا يعاني اضطرابات نفسية، وتم وضعه بتعليمات من النيابة العامة تحت المراقبة الطبية إلى حين تحسن حالته لاتخاذ التدابير القانونية اللازمة.
وجنب التدخل السريع لرجال الأمن بتنسيق مع عناصر الدرك الملكي، وقوع الكارثة، الأمر الذي استحسنه الجيران الذين أثنوا على المجهودات التي بذلها رئيس الدائرة الأمنية الأولى بمساعدة عناصره، مدعومين بالشرطة القضائية بولاية أمن بني

اترك رد