اداكوكمار: موسم صيد الحمام المسن


أيها القارئ الكريم دعني أؤكد وقبل أن أكتب أول حرف في هذه التدوينة على مسألة في غاية الأهمية، و على الرغم من أنني أوضحتها أكثر من مرة و في عديد من التدوينات السابقة، ها أنا ذا أكررها للمرة الأخيرة لأصحاب القراءات السطحية و مشخصي الخطاب؛ “هذه تدوينات و خواطر و تفكير بصوت مرتفع”، يسعى من خلالها هذا العبد وبحسن نية وبدون أجندة، أن يناقش و يحاور عديد القضايا برقعة جغرافية تسمى اداريا باداكوكمار، مساهمة منه في خلق نقاش عمومي يجعل مصير ساكنة اداكوكمار وأمورها بين أيديهم، إذن وبعد أن وضحنا هذه المسألة بما فيه الكفاية، يكون المجال للخوض في موضوع هذه التدوينة مفتوحا، لنستهل كلامنا فيها بعبارة “20 سنة مدة كافية سيدي المحترم”، كافية لأن تكون لدينا بنية تحتية قوية بمعايير ممتازة، تربط كل دواوير الجماعة و تسهل تنقل الأفراد والسلع، ولإيجاد حل جذري لممتهني النقل السري للاشتغال بشكل قانوني، كافية لخلق أسطول مثين من سيارات النقل المدرسي لمحاربة الهدر المدرسي خصوصا في صفوف الفتاة الأكمارية، والارتقاء بالتعليم الأولي وضمان ادماجه في مؤسسات التعليم العمومي، كافية لأن تكون لجماعتنا دار ولادة تضمن لنسائنا متابعة طبية، و تقيهن تبعات الحمل و مخاطر الوضع، كافية لأن تكون لنا مستوصفات كاملة التهيئ والتجهيز، بأحدث الأجهزة و بالادوية و الأمصال و أطباء عامين، كافية لخلق مركز تجاري يوفر فرص شغل تقي الساكنة الفاقة و الفقر، ويكون مصدرا اضافيا لمزانية الجماعة، كافية لكبح الهجرة وتشجيع الإستقرار، و الاستثمار في موارد المنطقة من أركان و لوز و أعشاب طبية…، التي تركتموها في مواجهة غير متكافئة مع جحافيل الابل و المعز، ولاداعي للتذكير أن قائد الحمام هو حامل مشروع المراعي، كافية لخلق مجتمع مدني ذو قوة اقتراحية، يشتغل وفي اطار تشاركي مع المجلس في اعداد مشاريع تنموية ذات بعد اجتماعي واسع، ولتشجيع المبادرات المدنية و الشد على أيديها و نهج سياسة الباب المفتوح أمامها، كافية لتوفير أدينات نقل للطلبة الجامعيين على غرار أقاليم مجاورة، ودعم الفقراء منهم لمتابعة دراستهم و تشجيع كل طالب يكون بحث تخرجه منصب على المنطقة، كافية لتغطية الجماعة وبشكل كلي بتغطية هاتفية و شبكة انترنيت عالية الصبيب وتشمل جميع المداشر، كافية لإنشاء فضاءات ترفيه و ملاعب قرب تكون متنفسا لأطفال وشباب كله طاقة و حيوية…، كافية وألف كافية للكثير و الكثير من المشاريع التنموية، لو توفرت الارادة و وضحت الرؤية وسطرت الخطة وتم اشراك الاخر و الاعتراف بدوره، وبذلك نكون قد قطعنا أشواطا هامة في مسار بناء الإنسان و الوطن، وما فقدنا الثقة التي تحاولون رسم خط لها في كتيب من 176 صفحة سميتموه “مسار الثقة”، وكأنكم تتغافلون على أن الثقة تبنى بمواقف و مبادئ و بأعمال على أرض الواقع، الواقع الملموس، وليست خطابات و عبارات متراصة في صفحات، مرفوقة بأقوال زعمات و قيادات، امتلكت سيارات و طائرات، وتجلس في مكاتب مكيفة في عليا الادارات، ولعلكم كذلك لا تدركون أن التنمية هي استراتيجية، و من قبيل العبث السياسي أن ترسموا لها مسارا كأنها قطار له نقطة انطلاق و وصول، ولعل حداتة سنكم هي سبب هذا التخبط في تحليل الواقع، ف 40 سنة لا تكفي لأن تكون لك كفاءات وقواعد احتكت بالميدان و مزقت (إدوكان)، نهيك عن إعداد رؤى، و سياسات تنموية في المدن والقرى، هذه الأخيرة التي سئم حمامها مشاركة سمائه مع حمامكم الفاقع الزرقة، ولكن موسم الصيد على الأبواب و الحمام المسن في مرمى البندقية.
والسلام
بوبكر: ناشط مدني وحقوقي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*