فرنسا: مظاهرات جديدة ضد قانون الأمن


نُظمت احتجاجات جديدة السبت 30 يناير 2021 ضد مشروع قانون الأمن الشامل الفرنسي الذي يقول معارضون إنه سيحد من تصوير عناصر الشرطة ونشر الصور على وسائل التواصل الاجتماعي، لا سيما لتوثيق حالات عنف الشرطة، وهو القانون الذي قال حزب الرئيس إيمانويل ماكرون إنه سيعيد صياغته.

وخرج قطاع عريض ومتنوع من المتظاهرين في عشرات المدن الفرنسية، من بينهم نشطاء من حركة “السترات الصفر” المناهضة للحكومة وآخرون يطالبون بحماية القطاع الثقافي.

ويحتج المشاركون أيضًا على استخدام أدوات المراقبة مثل الطائرات المسيّرة والكاميرات. وأثارت لقطات لشرطي أبيض وهو يضرب المنتج الموسيقي الأسود ميشال زيكلير، في الاستوديو الخاص به في باريس في 21 نوفمبر غضبا من التشريع الذي ندد به كثيرون ووصفوه بأنه يشير إلى انحراف ماكرون إلى اليمين.

وقالت كيم البالغة 24 عامًا “لدي سببان لمجيئي اليوم، قانون الأمن الشامل وأيضًا لدعم الثقافة”. وتابعت “الكثير من المتاجر مفتوحة والمترو مزدحم لكن المواقع الثقافية مغلقة رغم أنه يمكننا تطبيق تدابير وقائية” ضد فيروس كورونا أيضا.

كما كان من بين المتظاهرين شبان يطالبون بالحق في إقامة حفلات راقصة صاخبة كالحفلة في بلدة بريتاني التي استقطبت 2400 شخص في بداية العام.  لكن عدد المتظاهرين كان عموما محدوداً بسبب سوء الأحوال الجوية والقيود المرتبطة بكوفيد-19.

وتعرض مشروع القانون لانتقاد شديد في فرنسا من جانب هيئة “المدافع عن الحقوق” المستقلة، واللجنة الاستشارية لحقوق الإنسان، وفي الخارج من جانب مقررين خاصين تابعين للامم المتحدة ولجنة حقوق الإنسان في مجلس أوروبا.

وأفاد صحافيو وكالة فرانس برس أن ساحة الجمهورية كانت نصف ممتلئة في باريس، بينما تجمع حوالى ثلاثة آلاف شخص في مونبلييه بجنوب فرنسا. وخرجت المئات في مسيرات مماثلة في مدن أخرى، حسب المصدر نفسه.

وتقول الحكومة إن القانون المقترح ضروري لأن عناصر الشرطة أصبحوا أهدافا للهجمات والدعوات إلى العنف ضدهم على وسائل التواصل الاجتماعي. لكن وسائل إعلام فرنسية تقول إنّ “خطة وطنية جديدة لإنفاذ القانون” تستخدم للحد من التغطية الإعلامية للتظاهرات.

ومن المقرر أن ينظر مجلس الشيوخ، الغرفة البرلمانية العليا في فرنسا، في قانون الأمن المقترح، الذي تمت الموافقة عليه في الجمعية الوطنية (البرلمان)، في مارس المقبل.

إ.ع/أ.ح (أ ف ب، رويترز)

اترك رد