حميد شباط “ممنوع” من الترشح


أطلقت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، في صمت، رصاصة الرحمة على حميد شباط، الأمين العام السابق للحزب، والعائد من “الغربة”، بعد شهور من “المنفى الاختياري”، ما بين برلين وإسطنبول، عندما قررت عدم تزكيته في الانتخابات المقبلة.

وأفادت مصادر استقلالية “الصباح”، أن نزار بركة، الأمين العام للحزب، الذي يدبر شؤونه الانتخابية، بتأن ورزانة، بعيدا عن “الإشهارات الفارغة”، وضع مبكرا “الفيتو” أمام ترشيح حميد شباط للاستحقاقات المقبلة، وهو “الفيتو” الذي زكاه جل أعضاء اللجنة التنفيذية.

ولم يسبق لأي أمين عام سابق لحزب الاستقلال أن ترشح للانتخابات، بعد نهاية ولايته، ولا يمكن لحميد شباط أن يكون استثناء، فضلا عن العداوات التي أثارها مع مقربين منه، بعد عودته من “المنفى الاختياري”، أبرزهم البرلماني علال العمراوي، المندوب الأسبق لوزارة الصحة في فاس.

وبعد عودته من “منفاه الاختياري”، دخل شباط في صراعات مع أقرب المقربين، متهما إياهم بـ “الخيانة العظمي”، رغم أنهم أبرياء منها، وأدوا الثمن بسببه، أبرزهم الثلاثي عبد الله البقالي وعادل بنحمزة وعبد القادر الكيحل، فضلا عن أسماء بارزة في فاس، ظلت وفية له، قبل أن ينقلب عليها.

ولقطع الشك باليقين، ثمنت اللجنة التنفيذية للحزب، العمل الذي قامت به لجنة المدن الكبرى بفاس، ونوهت بروح المسؤولية والحوار الذي ميز مختلف اللقاءات التي عقدتها. وبذلك وضعت حدا لمختلف الإشاعات التي تم الترويج لها أخيرا، في شأن منح التزكيات للانتخابات المقبلة التي يعود الاختصاص في منحها حصريا للأمين العام واللجنة التنفيذية.

وفي السياق نفسه، أكدت اللجنة التنفيذية ضرورة تجديد النخب والانفتاح على فعاليات جديدة، وفسح المجال أمام الشباب والنساء والأطر الحزبية الفاعلة والملتزمة للمشاركة في الانتخابات في المدن الكبرى، من أجل استرجاع مكانة الحزب بها.

والتقط العديد من الاستقلاليين الإشارة نفسها، واسترجعوا الثقة، بعدما شرع بعضهم في الاستعداد للارتماء في أحضان أحزاب أخرى، بسبب الحصار الذي كان شباط يستعد لفرضه عليهم في الانتخابات المقبلة، في محاولة منه للانتقام ممن يعتقد أنهم لم يساندوه عندما كان الجميع يقصفه، ما جعله “يفر” إلى الخارج، قبل أن يعود في ظروف غامضة، لم تتضح أسرارها بعد.

وشرع حزب الاستقلال في استقطاب وجوه انتخابية لها امتدادات شعبية وانتخابية في الدوائر التي اعتادت الترشح فيها، بعيدا عن “الضجيج الإعلامي”، نظير عبد الغني مخداد، البرلماني “البامي” في دائرة سيدي بنور، ورئيس جماعة “الغنادرة”، صاحب شعبية انتخابية كبيرة، وكان وراء استقطابه مبارك الطرمونية، القيادي الاستقلالي.

ومن المتوقع أن يزكي الحزب الأسماء الاستقلالية نفسها، المعروفة بخوض الحروب الانتخابية، مع تسجيل بعض التغييرات، تماما كما هو الحال في سيدي قاسم، إذ يستعد عبد الله الحافظ، للترشح في دائرته، مكان شقيقه محمد الحافظ.

اترك رد