رئيس مجلس النواب يهاجم البرلمان الجزائري بسبب الصحراء المغربية


شن رئيس مجلس النواب المغربي الحبيب المالكي، اليوم الجمعة، هجوما حادا على البرلمان الجزائري، واصفا مراسلة هذا الأخير الرئيس الأميركي جو بايدن، من أجل مطالبته بالتراجع عن قرار سلفه دونالد ترامب الاعتراف بمغربية الصحراء، بـ”الإجراء الغريب”.

وأبدى رئيس الغرفة الأولى للبرلمان المغربي، خلال مؤتمر صحافي عقده على هامش اختتام الدورة التشريعية الخريفية، استغرابه من إقدام المجموعات البرلمانية في غرفتي البرلمان الجزائري، أخيرا، على توجيه رسالة إلى الرئيس الأميركي من أجل مراجعة المرسوم الذي وقعه ترامب حول الصحراء المغربية.

وقال: “الغريب في مبادرة الجزائريين هو أن البرلمانات في العالم لا تخاطب رؤساء الدول، بل تخاطب البرلمانات”، معتبرا أن “هذا التصرف يؤكد بالملموس أن هناك سوء تقدير ونوعا من الارتباك والنرفزة، وأن المنطق ليس له أي منطق”.

وكشف المالكي، خلال رده على أسئلة الصحافيين، عن اتخاذ مجلس النواب المغربي قرارا بالرد على الخطوة الجزائرية من خلال بعث مذكرة جوابية، خلال الأيام القادمة، إلى البرلمان الجزائري والكونغرس بشأن مراسلة الإدارة الأميركية الجديدة.

إلى ذلك، اتهم رئيس مجلس النواب الجارة الشرقية بـ”الضلوع في الأزمة المفتعلة” بخصوص الصحراء، وقال: “نعلم أن الجزائر وراء الجمود والشرود ونكران التاريخ والذاكرة المشتركة والنضالات المشتركة.. وهذا شيء غريب جدا”.

وأضاف: “سياسيا نتفهم، ولكن التاريخ لا يرحم، ونحن متأكدون أنه سينصف المملكة المغربية اليوم أو غدا، ونحن سائرون في الطريق”.

وتابع المالكي انتقاداته وهجومه على الجزائر، معتبرا أنها توجد في حالة “شرود جراء الانتصارات التي تحققها المملكة المغربية”، داعيا إياها إلى “الرجوع إلى جادة الصواب والتوقف عن هدر الزمن المغاربي المستمر منذ أربعين سنة، رغم كل النداءات والمبادرات التي تمت من قبل جلالة الملك محمد السادس”.

وكانت المجموعات البرلمانية في المجلس الشعبي ومجلس الأمة بالجزائر دعت بايدن إلى مراجعة قرار الرئيس الأميركي السابق الصادر في 10 دجنبر الماضي، والقاضي بالاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء، معتبرة أن إعلان ترامب “خرق للمواقف الأميركية حول هذه القضية المصنفة لدى الأمم المتحدة قضيةَ تصفية استعمار”.

وعبر النواب الجزائريون لبايدن عن أملهم في أن تكون ولايته “خادمة للإنسانية، ومساهمة في تحقيق السلم والأمن الدوليين، وفي ترقية مبادئ العدل والحق في ظل الشرعية الدولية”.

اترك رد