الارتفاع المرتقب في “التأمينات” يؤرق أرباب وكالات تأجير السيارات


يعيش أرباب كراء السيارات في العديد من جهات المملكة أزمات متوالية عمقت من حدتها تداعيات فيروس كورونا التي تسببت في انخفاض التراجع عن الطلب، وكذا قيمة التأمين على المسؤولية المدنية بين مختلف الشركات على توحيد الأسعار، وضرب مبدأ المنافسة في العمق وهو ما زاد من تعميق الأزمة التي يعانيها القطاع.

وقررت شركات التأمين في آخر خرجة لها الرفع من خدمات التأمين الخاص بوكالات تأجير السيارات الى سقف 7000 درهم” tr” ليشمل كل المخاطر المحتملة، حيث اعتبرت هذه الأخيرة، أن أساطيل سيارات قطاع التأجير لا تمثل ربحا متوقعا بالنسبة لها، بإعتبار كثرة المخاطر وحوادث السير المرتكبة، وكذا حجم التعويضات التي تتطلبها.

ورغم مساهمة قطاع كراء السيارات بالمغرب في تحريك عجلة اﻹقتصاد الوطني، خصوصا على مستوى مبيعات السيارات، وأداء الضرائب، وخلق الرواج اﻹقتصادي، غير أنها في المقابل، لم تلقى يد المساعدة من الحكومة في خضم تبعات أزمة كورونا التي أرخت بظلالها على العديد من شركات التأجير، وساهمت في اختفاء وافلاس بعض المقاولات الحديثة العهد.

وقال “محمد غنوي” صاحب شركة لكراء السيارات بقرية اركمان التابعة اداريا ﻹقليم الناظور، في تصريح لموقع ، أن توحيد مبلغ التأمين في سقف 7000 درهم للسيارة الواحدة بصيغة اجبارية، معناه اطلاق رصاصة الرحمة على هذه المشاريع الفتية واقبارها، وهي التي عانت تراجعا مهولا وغير مسبوق، وهو ما أربك حسابات وأرقام العديد من أرباب هذه المشاريع، وأدخلها في نفق مظلم واحتمال اﻹفلاس.

وأضاف المتدخل الشاب وهو صاحب أسطول من السيارات المتنوعة في القرية الساحلية الهادئة، بأن الديون تتنوع مصادرها وتشكل تهديدا حقيقيا ﻹفلاس العديد منهم أمام تراجع الطلب على الكراء، حيث تمثل قروض السيارات، والتأمينات، والزيوت، وقطع السيارات، والميكانيك، وكذا العجلات، والضرائب، أهم ما يؤرق أصحاب هذه المقاولات، وتهدد الطاقات الشابة في اقبار هذه المشاريع في بدايتها.

وكان مجلس المنافسة قد استجاب للشكاية التي رفعها مهنيو وكالات تأجير السيارات بدون سائق، بعد مطالبتهم بوضع حد للتجاوزات الموجهة ضدهم من قبل شركات التأمين، كما تم توجيه رسائل الى رئيس الحكومة، ووزراء اﻹقتصاد، والمالية، والسياحة، بهدف ايصال رفضهم، وامتعاضهم من هذه القرارات التي اعتبروها عشوائية وتزيد من تخبط هذه المقاولات.

اترك رد