زفاف باذخ لابن قياديّ في جبهة البوليساريو يثير سخط سكان المخيمات بتندوف


أثار حفل زفاف باذخ، أقامه ابن قيادي بارز في جبهة البوليساريو الانفصالية، يُقيم في أوروبا، الجدل في صفوف الصحراويين المحتجزين في مخيمات تندوف، وسط استمرار معاناة سكان المخيمات، وافتقادهم لأبسط حقوق العيش الكريم، وغياب مجموعة من المواد المعيشية الأساسية، إلى جانب منع العمال والتجار من مغادرة المنطقة، بدعوى التركيز على الحرب ضد المغرب.

وسادت حالة من السخط العارم في صفوف المحتجزين في مخيمات تندوف، الذين يعانون من وضعية اجتماعية جد صعبة، بعد إعلان جبهة البوليساريو الانفصالية، عن عودتها للحرب ضد المغرب، ومنعها لكلّ أنواع التجارة التي كان يقوم بها بعض الأفراد في الولايات الجزائرية، ما فاقم الوضعية المعيشية للمحتجزين.

وكتب الناشط سعيد عالين، الموالي لجبهة البوليساريو الانفصالية: “ولد محمد سيداتي ممثل الجبهة في فرنسا، عدل مناسبة بقيمة 50 ألف من اليورو في منطقة إشبيلية الإسبانية”، مضيفاً: “نحن قمنا على محمد وعلى الفنان المفيد جانا ولد سيداتي من الوراء”، مشدداً على أن جماعة الربوني “في حالة حرب، وولد سيجاتي صارف 50 ألف يورو، لي هي 2 مليار سنتيم، أصل أولا بها ولاد الشهداء والمقاتلين”، حسبه.

وبدوره قال بوزيد مولاي، عضو جبهة البوليساريو الانفصالية، المقيم بولاية تندوف الجزائرية، في تدوينة على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”: “حياتهم وحياتنا. من أجل هذا على الجميع أن يضحي. وعلى المقاتل أن يسخى بالدم، ومن أجل هذا تداس كرامة المواطن. من أجل هذا يطبل العديد، من أجل هذا أصبح بعضنا يرى ن الطبقية في دولة المنفى أمر عادي ولابد منه”.

وأضاف الشخص نفسه: “من أجل أن يعيش أولاد القيادة حياة البذخ هذه يهون الوطن والمواطن، فقد منع إبراهيم غالي تراخيص خروج الشاحنات بحجة أنه من غير المعقول أن بعضنا يقاتل والبعض يتاجر وهي حجة منطقية، لكن هذا المنطق يغيب عن ذهن لعويليل، حين يتعلق الأمر بحياة أولاد القيادة فيصبح من المعقول جدا أن بعضها يقاتل وبعضنا يتبجح بأعراس تضاهي أعراس ملوك الخليج على الأراضي الأوروبية”.

وتعليقاً على هذا الأمر، قال ناشط آخر يسمي نفسه بـ”سليل البوليساريو”، إن الرئيس وقيادات الجبهة، “لا علاقة لهم بحياة الناس، عايشين حياة الترف والتخمة في الوقت الذي وصلت فيه أوضاع المخيمات لأسوء الحالات من البطالة وقلة المواد المعيشية”، مضيفاً: “لكن نحن شعب نستحق هذا النوع من الصطالي اللي متحكم في رقابنا وزارع فينا القبلية ويخون كل مصلح”.

وفي سياق متّصل، فرضت جبهة البوليساريو الانفصالية، بتنسيق مع الناحية العسكرية الثانية الجزائرية، قبل يوم، حصاراً على مخيمات تندوف، بالموازاة مع استعداد الشعب الجزائري، للخروج لإحياء الذكرى الثانية للحراك الذي انطلق في الـ 22 من شهر فبراير من سنة 2019، قبل أن يتوقف مؤقتاً مع تفشي كورونا، ليعلن عن استئنافه بشكل رسميّ اليوم الإثنين.

يشار إلى أن جبهة البوليساريو الانفصالية، تواصل منع المحتجزين في مخيمات تندوف، وقمع كافة الاحتجاجات التي كانت قد اندلعت في الأسابيع الأخيرة، بسبب انكشاف كذب جماعة الرابوني فيما يخص الحرب التي تزعم أنها تخوضها ضد الجيش المغربي.

اترك رد