قناة الجزيرة تثير غضب المغاربة بعد نشرها لخارطة المملكة من دون صحرائها


أثارت قناة الجزيرة القطرية، موجة غضب عارم في أوساط مواقع التواصل الاجتماعي بالمغرب، بعدما بثت صورة لخارطة المملكة، مبتورةً من صحرائها، خلال تطرقها إلى التدوينات التي تناولت موضوع الفيضانات التي شهدتها مدينة تطوان أول أمس، حيث اعتبرها نشطاء انحيازاً صريحاً منها إلى الطرف الآخر في النّزاع، مطالبين إياها بالاعتذار عما قامت به.

وفاجأت القناة القطرية مشاهديها المغاربة، بعدما عرضت خارطة المملكة من دون صحرائها، في واقعة أثارت الكثير من التساؤلات، لاسيما وأنها تأتي بعد أسابيع قليلة من نشرها نقلها لمراسيم افتتاح القنصلية الأمريكية في مدينة الداخلة، واعتبارها أن الأخيرة تنتمي إلى الصحراء المغربية، ما رآه بعض المتابعين، تغيراً في الموقف القطري تجاه القضية الوطنية الأولى في المغرب.

وتفاعل عبد الصمد بنيس، وهو ناشط على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، بالقول: “اتق شر من أحسنت إليه”، مضيفاً: “في عز أزمتها الخانقة مع بداية الحصار، رفض المغرب الانضمام لدول الحصار مما تسبب في أزمة حادة بين بعض الدول المتزعمة له والمغرب، بل قام جلالة الملك بوساطات لرأب الصدع في البيت الداخلي الخليجي، وقام حينها بزيارة مباشرة من الإمارات للدوحة، وهاهي قطر ترد الجميل”.

من جهتها قالت بشرى روكي، “إننا لا ننتظر من أحد أن يعترف بمغربية الصحراء، الصحراء مغربية رغم أنف الجميع”، فيما دعت ناشطة أخرى إلى مقاطعة شبكة الجزيرة القطرية بكامل القنوات التابعة لها، من أجل دفعها إلى الاعتذار عما بدر منها في حق المغاربة، الذين يعتبرون قضية الصحراء، خطّاً أحمر، خصوصاً أن الأمر جاء من قناة بلد يُفترض أنه صديق للمملكة.

وأوضح ناشط آخر يدعى بدر الدين، بأن “قطر تساند الأطروحة الانفصالية، نحن لم ننس كيف كانت تشن حملات مسعورة في بداية الألفية الجديدة، عبر بوقها الإعلامي الجزيرة”، في حين اختار شخص آخر يسمى محمد اعمارة، تذكير قطر بأيام الحصار، هلال شهر رمضان، حين أمطر المغرب قطر بخيراته من حليب وخضر وفواكه وأدوية.

من جهتها كتب الناشطة “الفيسبوكية”، زينب العالمي، في تدوينة لها، بأن قناة الجزيرة عادت لبث خريطة المغرب مبتورة من صحرائه، في الوقت الذي تواصل فيه التغاضي عن تغطية الحراك الشعبي الذي تشهده الجزائر منذ أزيد من سنتين، والذي عاد من جديد قبل حوالي أسبوع، بعد شهور من التوقف المؤقت بسبب فيروس كورونا المستجد.

ونبه نشطاء إلى أن “الجزيرة ليست القناة الأولى على المستوى العالمي التي تنشر خارطة المغرب مبتورةً، فقد سبق وقامت وتقوم بذلك العديد من وسائل الإعلام، غير أن الرابط المشترك بين تلك القنوات التي تقسم المملكة إلى قسمين، هو موالاتها للجزائر والبوليساريو، أو تبنيها لخط تحريري ينحاز ضد المغرب، غير أن القناة القطرية، يُفترض أنها ليست من هذه الفئة؟”.

وأردفوا أن “الواقعة التي جاءت من الجزيرة، وهي قناة شبه رسمية للدولة القطرية، وتُعبر عن مواقفها في مختلف الأزمات والقضايا الإقليمية والدولية، تشير إلى أن موقف الدوحة من قضية الصحراء، إما تغير، خصوصاً إن استحضرنا تغاضيها عن تغطية الحراك الشعبي الجزائري بالكيفية نفسها التي غطت بها احتجاجات مماثلة، أو أن هناك توتراً مرحلية بين قطر والرباط”.

يشار إلى أن الموقف الرسمي لقطر، يؤكد على مغربية الصحراء، كما سبق للدولة أن أعربت عن تأييدها للخطوات التي قامت بها القوات المسلحة الملكية المغربية لطرد عصابة البوليساريو الانفصالية، في الـ 13 من شهر نوفمبر الماضي، من معبر الكركارات الحدودي.

اترك رد