قول بسيط بمناسبة اليوم العالمي للمرأة


الدعوة إلى المناصفة المنصوص عليها في الفصل التاسع عشر من دستور 2011 ؛ ليست اليوم هدفا و غاية منشودة من طرف المغاربة . فلا قيمة للمناصفة في غياب العدل ، فيجب أن نغير عقلية ذكورية مهيمنة و سائدة منذ قرون ؛ من خلال ضمان الولوج العادل لجميع المغاربة إلى خدمات أساسية بطريقة مجانية و بجودة عالية .
و الدعوة الحركة النسائية اليوم إلى المناصفة و المساواة ماهو إلا خطاب مناسباتي مزيف ، فالمطالب الحقيقية اليوم يجب أن تكون مرتبطة بالجنسين معا من حيث المطالبة بالحقوق الأساسية كالتعليم والصحة و الحماية الاجتماعية و محاربة البطالة و الفقر و الهشاشة ومحاربة الأمية… و بناء إدارة قريبة من المواطن ،ضامنة للحقوق . وقد أكدت جائحة كرونا أن العنف كظاهرة إجتماعية ؛ يرتفع جراء إرتفاع الضغط المفروض بالأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها عدد كبير من المواطنين المغاربة.
اليوم يجب أن نعترف أن الحديث عن المرأة يجب أن يكون بكل حياد لأننا نتحدث عن بشر يخطئ و يصيب و يبني كما يهدم .
و عدد كبير من النساء دخلن مجال السياسة أو بالأحرى المناصب السياسية من خلال الاستفاد من ريع انتخابي وليس بناء على الكفاءة و المسار التكويني و الحزبي التي يفترض أن يأخد بعين الاعتبار من طرف الأحزاب السياسية .
اليوم المطالب الحقيقية يجب أن تكون مرتبطة أساسا بمحاربة الفساد و دعم الفئات الهشة و ضمان الولوج العادل للخدمات الأساسية، وتوفيرها مجانا و بجودة عالية لجميع المواطنين المغاربة على قدم المساواة .

المهدي الحراق
باحث بعلم النفس الإكلينيكي
فاعل جمعوي و ناشط سياسي

اترك رد