اعتقال “هواري” عرض مواطنين للنصب والابتزاز عبر تقديم قروض مالية.


وضعت عناصر الدرك الملكي، التابعة للمركز القضائي ببيوكرى، ضواحي أكادير، أخيرا، حدا لأنشطة محتال اختار محاكاة عمل المؤسسات البنكية قبل تعريض ضحاياه للنصب والابتزاز.
وحسب مصادر الجريدة، فإن المعلومات الأولية للبحث، كشفت أن الموقوف، والمتحدر من أولاد تايمة، اختار سلوك طريق الاحتيال، لتحقيق أرباح مالية مهمة، بالنصب باسم “القروض” لتسهيل جريمة ابتزاز المقترضين.
وأوضحت المصادر ذاتها، أن المعطيات التي أسفرت عنها التحقيقات، أظهرت خطورة الأفعال الإجرامية التي كان يرتكبها الموقوف، (40 سنة)، قبل افتضاح أمره، إذ كان يطالب ضحاياه بتسديد القروض بفوائد مبالغ فيها وفي الوقت المحدد من قبله، تحت طائلة التهديد بتضمين شيكات وكمبيالات مبالغ مالية كبيرة وإحالة غير المتوفرة على رصيد على النيابة العامة، وهو ما كان يجعل المقترضين يخضعون لمطالبه غير المشروعة خوفا من الاعتقال والمساءلة القضائية.
وكشفت مصادر متطابقة، أن الموقوف انتحل صفة “فاعل خير” بتقديمه عروض إقراض جيرانه ومعارفه وكل من له حاجة للمال، بفوائد يحددها، في محاكاة لعمل المؤسسات البنكية، قبل أن يستغل شيكات الضمانة لتهديد الضحايا بتحصيله فوائد خيالية، وهو ما مكنه من السطو على أموال مهمة.
وتم افتضاح أنشطة الموقوف، بعد توصل النيابة العامة بإنزكان بشكايات من قبل الضحايا، أفادوا فيها تفاصيل تعرضهم للنصب والاحتيال باسم القروض، قبل أن يجدوا أنفسهم رهينة للابتزاز من قبل مقرضهم الذي تحول إلى مبتز يستعمل كافة الوسائل غير المشروعة لتحقيق الربح السريع.
وبتعليمات من النيابة العامة، باشرت مصالح الدرك الملكي ببيوكرى مسطرة الاستماع إلى الضحايا، الذين أكدوا ما جاء في شكاياتهم، ما دفع المصالح الدركية إلى استنفار مختلف عناصرها للقيام بتحريات ميدانية لإيقاف المشتبه فيه بعد تحديد هويته.

“الصباح”
ولتشديد الخناق على المشتبه فيه، أصدرت الضابطة القضائية مذكرة بحث على الصعيد الوطني في حقه، لوضع حد لعملية فراره واختفائه، وهو ما سهل عملية إيقافه بعد أن تقدم المتهم، الأربعاء الماضي، إلى عناصر الدرك الملكي التابعة للمركز القضائي ببيوكرى، لتسليم نفسه بعد أن أصبح محاصرا بكافة الأدلة التي تدينه.
وبتعليمات من وكيل الملك بإنزكان، تقرر وضع المشتبه فيه تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة، لكشف ملابسات القضية وظروف وقوعها وخلفياتها.
وعلمت الجريدة، أن مصالح الدرك الملكي ببيوكرى، باشرت بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة، لحصر عدد ضحايا الموقوف، وتحديد امتدادات جرائمه، وما إن كان ينتمي إلى شبكة إجرامية، في انتظار إحالته على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بإنزكان لفائدة البحث والتقديم.

اترك رد