تظاهرات في مدن أوروبية ضد “ديكتاتورية” القيود الصحية


شهدت مدن أوروبية عدة، السبت، تظاهرات للتنديد بـ”ديكتاتورية” القيود الصحية المفروضة لاحتواء فيروس كورونا. وشارك ما بين 15 و20 ألف شخص في تظاهرة خرجت في كاسل، وسط ألمانيا، بدعوة من حركة “كويردنكر” (المنشق) التي نظمت بعضاً من أكبر التجمعات الاحتجاجية على القيود الصحية في البلاد منذ بداية تفشي الفيروس.

وفي لندن، اعتُقل 36 شخصاً على الأقل وأُصيب عدد من عناصر الشرطة خلال تظاهرة ضمت آلاف الأشخاص الذين خرجوا رفضاً للحجر المفروض لكبح الجائحة.

وقالت الشرطة، إن معظم المعتقلين أوقِفوا لخرقهم الحجر.

ومنذ بداية يناير، مُنع سكان العاصمة البريطانية ومناطق أخرى في إنجلترا من مغادرة منازلهم وسُمح لهم بتنقلات محدودة.

والتظاهرة التي بدأت ظهراً في “هايد بارك”، استمرت في وسط لندن. بعد ذلك، عادت مجموعة من المتظاهرين إلى الحديقة حيث ألقوا مقذوفات على الشرطة.

وقال لورانس تيلور الذي قاد عمليات حفظ الأمن في بيان “أُصيب كثيرون نتيجة هذه الهجمات”. وأضاف “أنه أمر غير مقبول ومحزن أن يُصبح عناصر مُكلفون تطبيق قانون وُضع لحمايتنا جميعاً، ضحايا لهذه الهجمات العنيفة”.

ووقع نحو ستين برلمانياً بريطانياً نداء أطلقته جماعات حقوقية قالت فيه إن حظر التظاهرات “غير مقبول وعلى الأرجح غير قانوني”.

وكان رئيس الوزراء بوريس جونسون قد وعد بتخفيف القيود في ظل تحسن الوضع الوبائي. ومن المفترض رفع الحجر الصارم في نهاية الشهر.

وفي سويسرا تظاهر خمسة آلاف شخص في مدينة ليستل للمطالبة بإنهاء تدابير مكافحة فيروس كورونا، بحسب الشرطة.

وفي العاصمة البلغارية صوفيا، ضمت تظاهرة مناهضة للقيود الصحية 500 شخص، لم يضع العديد منهم كمامات.

كذلك، شارك أكثر من ألف شخص، بعد ظهر السبت، تظاهرة في مونتريال ضد الإجراءات المتخذة لكبح كوفيد-19، وفق ما قال مصدر في الشرطة الكندية.

المفوضية الأوروبية تهدد “أسترازينيكا”

وفي الإطار ذاته، هددت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، السبت، بوقف صادرات لقاحات “أسترازينيكا” إذا لم يتلق الاتحاد الأوروبي شحناته أولاً، في تصعيد جديد للخلاف في شأن تأخر عمليات تسليم اللقاحات.

واستأنفت دول أوروبية عدة، الجمعة، حملات التطعيم بلقاح “أسترازينيكا” بعد ما أوصى به خبراء منظمة الصحة العالمية.

تدابير صحية جديدة

في سياق متصل، تجتمع المستشارة أنغيلا ميركل مع مسؤولي المقاطعات الألمانية، الإثنين، لاتخاذ قرار في شأن تدابير صحية جديدة محتملة، في حين كانت ألمانيا بدأت بتخفيف القيود مطلع الشهر الحالي.

وسجلت ألمانيا، السبت، 16 ألف إصابة و207 وفيات جديدة جراء كورونا، وفق معهد روبرت كوخ.

وفي بريطانيا، أعلن وزير الصحة تلقي نصف الراشدين الجرعة الأولى من اللقاح ضد كوفيد-19. وأشاد بـ”نجاح كبير” لهذا البلد الأكثر تضرراً بالجائحة في أوروبا.

المصدر: رويترز

اترك رد