alexa

ضحايا “مافيا التزوير” بأكادير يفجرون مفاجآت مدوية

ضحايا “مافيا التزوير” بأكادير يفجرون مفاجآت مدوية

لا زالت قضية بيع باخرة “المهدية 3” بمدينة أكادير مؤخرا، تفجر مجموعة من الفضائح الغريبة التي كبدت الضحايا مبالغ مالية طائلة, بعد فضيحة تزوير العديد من الوثائق المتعلقة بهذه الباخرة، من طرف أحد الأشخاص من أجل تبرير شراءه لحصة تقدر بحوالي 70 في المائة من شركة الباخرة بوثائق مزيفة تخص تعاملات تجارية مع صاحب الباخرة. حيث قدم الشخص المذكور فاتورة مفصلة بإسم شركة مجهولة “حصلت على نسخة منها”.

لكن المفاجأة الكبيرة التي تعتبر في الآن نفسه فضيحة مدوية هو حصول مالك الباخرة الأصلي على وثائق دامغة صادرة عن مؤسسات عمومية تثبت بالملموس عدم ورود إسم الشركة المذكورة التي صدرت بإسمها الفاتورات المقدمة من أجل الإستيلاء على الباخرة بالسجل المركزي للتجارة بالدار البيضاء ولا بالمحكمة التجارية بأكادير.

كل ما سبق وارد بالشهادات التي حصل عليها مالك الباخرة بكل من المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بالدار البيضاء, وكذلك من المحكمة التجارية بأكادير.

هذه الوثائق “التي حصلت أكادير على نسخة منها” تثبت بالدليل القطعي حسب الضحية ما تعرض له من نصب وتزوير مطالبا في الآن نفسه من السلطات القضائية الإسراع في البث في هذا الملف الذي أصبح قضية رأي عام بأكادير. خصوصا وأن الدلائل المقدمة لا تقبل أي تأويل بعد ثبوث التزوير وتضليل العدالة.

وكان المتضررون “أصحاب الباخرة”، قد كشفوا , في وقت سابق أن “مافيا التزوير” قامت بتزوير وثائق الباخرة وعقد الشراء المتعلق بحصة 70 في المائة، واستعمال طوابع مؤسسات إدارية ووثائق لتضليل العدالة، بحيث شمل التزوير التلاعب بطابع المحامي وطابع الجماعة الترابية لأكادير الخاص بتصحيح الإمضاءات، وطوابع مؤسسات إدارية أخرى بهدف اصطناع وثائق لتضليل العدالة، وبالتالي، الحصول على أحكام قضائية بوثائق مزورة. قبل أن تنضاف فضيحة اليوم والمتعلقة بإستعمال فاتورات مزورة بإسم شركة غير موجودة أصلا لتبرير المعاملات الخيالية مع الضحايا.

وتعود فصول هذه القضية إلى سنة 2015، عندما راجت أخبار تفيد بيع أحد المهنيين في مجال الصيد البحري بأكادير، لحصصه من السفينة التي يملكها بالشراكة مع شخصين آخرين، وهو الأمر الذي استنكره المالك، فقرر التقدم بشكاية للوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف، من أجل التحقيق في صحة عقد البيع الذي أدلى به المشتري، والذي يزعم شراءه لـ 75 في المائة من حصص السفينة بمبلغ مالي قدر مليار و875 مليون سنتيم.

وما زاد من فضح القضية، دخول محامي على الخط ونفيه تحرير عقد البيع باللغة الفرنسية، خصوصا وأنه لم يسبق له تحرير أي عقد بهذه اللغة، الأمر الذي دفعه هو الآخر إلى رفع شكاية تزوير عقد ورد فيه اسمه، لاسيما وأن تحرير العقد يتطلب حضور أطراف عملية البيع والشراء.

وطالب جميع المشتكين، في مقدمتهم مالك السفينة وشريكه والمحامي الذي تم تحرير العقد باسمه، بمتابعة كل شخص ثبت ضلوعه في تزوير الوثائق المتعلقة بملف هذه القضية ومحاكمته وفق القانون، لمنع تكرار مثل هذه الممارسات التي تجر في طريقها عددا من الضحايا إلى المحاكم.

فالمتضررون يعيشون وضعية صعبة بعدما تقدموا بعدة شكايات إلى القضاء ومؤسسة الوسيط، لوضع حد لـ”مافيا التزوير” التي استولت على الباخرة، مستغربين تجميد ملفهم القضائي بعدما ظل برفوف المحاكم منذ سنة 2019، فيما تم إصدار حكم سريع يقضي ببيع الباخرة بشكل سريع في ظروف يشوبها الغموض. فهل سينتهي هذا المسلسل لإنصاف الضحايا بعد كل هذه الإثباتات الدامغة ?

اترك رد