طانطان : القاعة المغطاة بين مبدأ المجانية القانونية وفرض أداء مبالغ مالية على ممارسي الرياضة


هشام بيتاح – طنطان-

مامصير الأموال المستخلصة من عائدات القاعة المغطاة بطنطان ؟

منذ ثلاث سنوات وافق البرلمان على تمكين الشباب من استغلال مرافق وضعت وأنجزت أساساً لفائدته، فقد وافق أعضاء مجلس النواب في جلسة الأسئلة الشفوية على قرار إجراء تعديل في قانون المالية 2018 بفتح ملاعب القرب بالمجان للعموم، وسار وزير الشباب والرياضة على نفس توجه أعضاء مجلس النواب، ووعدبتحرير هذه الملاعب و القاعات من احتلال الجمعيات التي وضعتها المديريات الجهوية و الإقليمية لتسير القاعات، والتي حولتها إلى مشاريع خاصة وليس إلى ملاعب قرب من المفروض أن تكون في خدمة ممارسي الرياضة من كل الفئات.

جميل إذن أن يتم «تحرير» ملاعب القرب وكل المنشآت الرياضية وفتحها في وجه كل راغب في ولوجها واستغلالها بالمجان،بالمقابل تعتبر القاعة المغطاة بمدينة الطنطان المتنفس الوحيد لشباب و شابات المنطقة، والمتعطشين لإجراء مباراتهم وسط القاعة، فمن المعلوم أن مثل هذه المبادرات الرياضية تهدف بالاساس إلى الرقي بالرياضة في المدينة، إلا أن هاته القاعة المغطاة بالتحديد واكبتها مجموعة من التساؤلات من قبل شباب و شابات المنطقة ، والتي لم تلقى الاذان الصاغية للمسؤولين عن القاعة و الرياضة بالمدينة عموما من أجل جعلها متنفسا حقيقيا لممارسي الرياضة، و خدمة مجانية لتشجيع الرياضة بالمنطقة و المدينة بصفة عامة، خاصة وان هناك قانون ينص على مدى مجانية القاعة. وأمام هذا الأشكال تواصل معنا عدد هام من ممارسي كرة القدم داخل القاعة يشتكون من غياب تنظيم حقيقي للمباريات، وغياب مبدأ المساواة في ولوج هذا المرفق العمومي، ناهيك عن فرض أداء مبالغ مالية لإجراء مباراة في كرم القدم داخل القاعة.

لتطرح معها أسئلة موضوعية من المسؤول عن عائدات الأموال من القاعة ؟ ولماذا هذا التناقض بين المسطرة القانونية ومنها المرسوم الخاص بمجانية القاعة بينما المسؤولين المحليين يفرضون على الشباب أداء رسوم قبل إجراء المباراة. و كيف يعقل تحويل الأهداف المجانية للرياضة الى أهداف ذات بعد مالي صرف .؟؟؟

منذ أن فتحت القاعة المغطاة أبوابها و هي تشغل بال المواطنين بالمنطقة الذين يتساءلون باستمرار عن المسؤول الأول الذي حول هاته المنشأة الرياضية من أداة لخدمة الرياضة بالمدينة إلى مشروع ربحي بامتياز .إن ما آل إليه تدبير هاته القاعة يدفعنا إلى أن نضع أيدينا على قلوبنا خوفا على مستقبلنا من مسؤولين فشلوا في تدبير أبسط المرافق في المدينة، وحولوه إلى مصدر للربح والمال فهل ننتظر منهم أن ينجحوا في تدبير أشياء أخرى تهم شأننا المحلي أهم من تلك القاعة ؟وماهو المنطق في مصير الأموال الهائلة التي يقدمها الشباب قصد إجراء المباريات، ولماذا لا يتم فرض مجانيتها بالكامل مع خلق تنظيم محكم لجميع المباريات؟ الواقع تو أن ليس هناك نظام قانوني في تدبير و تحصيل أموال القاعة ، مما يجعل مصيره مداخيلها يشوبها غموض بطرق متعددة في ظل غياب المراقبة على تحصيل الارادات و صرف النفقات ….و ما يزيد الطين بلة هو عدم الاستجابة لتساؤلات الشباب المتعطش للرياضة لاسيما بعد تقديم شكايات سابقة من اجل الحصول على مجانية القاعة ؟ فمامصير الأموال المستخلصة من الشباب ؟ و أين تصرف ؟ واين تودع تلك الأموال؟ سيكون المبرر الوحيد للجهات الوصية والمسؤولين المحليين على القناة هو أن هذه الاموال تصرف في صيانة و تجهيز القاعة، زيادة على أداء أجور أعوان الحراسة و النظافة العاملين بالقاعة ، لكن للاسف الشديد ان مايقال يخالف القانون اولا قبل الواقع ثانيا، بحيث ان الاصل هي مجانية القاعة من جهة أولى ولم تعرف هذه القاعة اصلاحات داخلية سواءا للصنابير او الحمامات او إعادة هيكلة القاعة منذ سنوات، علاوة على غياب التنشيط الرياضي بها من خلال خلق دوريات محلية، هذا بالإضافة إلى حرمان من ليست له الأموال من الولوج لها و كأنها حكرا على الاغنياء فقط. بالمقابل وأمام ما اضحت تعرفه القاعة المغطاة من طنطان من سوء تسيير وتدبير، خاصة في شقه المتعلق بقانونية تحصيل المورد المالية، طفت أصوات عدة من ممارسي الرياضة يطالبون من المسؤولين التحقيق في مدى قانونية الأموال التي تستخلص من شباب المدينة وأغلبهم عاطل عن العمل.

اترك رد