alexa

جمعية رعاية وحماية الصم بأكادير بين حُظوة ملكية وطرد من رئيس الجماعة الحضرية لأكادير

جمعية رعاية وحماية الصم بأكادير بين حُظوة ملكية وطرد من رئيس الجماعة الحضرية لأكادير

حول موضوع إخلاء المقر الذي تنشط فيه، بلغت الجماعة الحضرية لأكادير في شخص رئيسها صالح المالوكي رسالة إلى رئيس جمعية حماية ورعاية الصم بأكادير بتاريخ 9 أبريل 2021 يدعوه فيها إلى إفراغ المقر قبل 15 أبريل من نفس السنة.

وبحسب المتداول والمتعارف عليه، فإن الرعاية الملكية والحظوة التي يمنحها جلالة الملك للأفراد والمؤسسات لفعلٌ دال على جودة الخدمات التي قدمها هذا الشخص أو هذه المؤسسة.

وغير بعيد، أقدم جلالة الملك في زيارته الأخيرة لمدينة أكادير بمجموعة من التدشينات ومنح هبات تؤكد وتعزز العمل الذي قامت به المؤسسات المستفيدة، ونحن هنا نتحدث عن جمعية حماية ورعاية الصم بأكادير التي استفادت بدورها من سيارة للنقل. وسيرا على البروتوكول الملكي، فإن الجهات الموكول لها تقديم نماذج تتسم بالجدية والتميز لتحظى بشرف استلام الهبة من يد جلالة الملك تنتقى وتختار بعناية وجدية فائقة وتعزز اجتهاد ونضال الجمعية المستميت لتقديم يد المساعدة لهذه الفئة الضعيفة. وإنه لأمر جلال وفخر لمدينة الانبعاث أن تنال مثل هذه الجمعية هذا الشرف.

تفاجأت ساكنة أكادير والجسم الجمعوي بالمدينة بخبر طرد جمعية حماية ورعاية الصم من مقرها الذي تنشط فيه منذ عشرات السنين من طرف رئيس المجلس البلد لمدينة أكادير، وقد جاء تبرير صالح الملوكي لهذا الطرد في رسالة منه لرئيس الجمعية، جاء فيها “أن تهيئة المركب الثقافي بالمعهد الموسيقى والذي يدخل ضمن اتفاقية التنمية الحضرية لأكادير والموقعة أمام أنظار صاحب الجلالة نصره الله، والتي بموجبها تمت مطالبتنا (جماعة أكادير) بإخلاء تلك المرافق قبل 15 أبريل 2021، وذلك لبدء أشغال التهيئة” وتضيف ذات الرسالة أن الجماعة ” ستضل رهن إشارتكم لإيجاد حل ملائم.. غير أن هذا لا يلزم الجماعة في حال عدم التوصل إلى مقترح أو إيجاد مقر جديد لجمعيتكم”.

سياسة الكيل بمكيالين هذه مع عدم لزوم الجماعة بتوفير مقر، جعل الجمعية في ريب وشك خصوصا وأننا على مشارف الاستحقاقات التشريعية، وهو ما يكرس غياب الثقة بين المسؤولين والجمعية، التي ترى أنها عرضة للضياع والإهمال والتهجير القصري في غياب ضمانات تؤكد حسن نوايا المجلس.

وفي حديث أخبار7 مع مدير الجمعية، أكد أنه تواصل مع ذات المجلس الجماعي في ما مرة ودعا وفق دلائل مثبتة إلى إيجادا مقر جديد للجمعية ينسجم وتوسعها البنيوي وأهدافها المستقبلية منذ سنوات، إلا أن طلباته علقت داخل رفوف الجماعة ليتفاجأ بدوره من قرار الطرد هذا دون ضمانات صادقة عن التعويض.

جذير بالذكر أن الجمعية تسع أزيد من 300 منخرط من ذوي الإعاقة السمعية، توفر لهم التعليم الدراسي والتكوين المهني بمكانيات جد محدودة مقارنة مع جمعيات أخرى لها نفس الأهداف، وهو ما لمسناه من خلال زيارة ميدانية للجمعية التي توفر تكوينات مهنية جد محترمة لهذه الفئة، كما خلقت فرص شغل لأساتذة من ذوي إعاقة سمعية وهو الأمر الذي يزكي المسار المهني الجاد الذي رسمته.

عبد الرحيم الصالحي

اترك رد