“سبيريت أيروسيستيم” الأمريكية تقتني مصنع بومباردييه بالدار البيضاء..


ساهمت عملية اقتناء شركة “سبيريت أيروسيستيم” الأمريكية الرائدة عالميا في تصنيع هياكل الطائرات للطيران المدني والعسكري وخدمات ما بعد البيع، لمصنع بومباردييه الكندي في الدار البيضاء، في تطوير قطاع صناعة الطيران بالمغرب.

وكانت وزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي تعمل مع “سبيريت أيروسيستيم” لهياكل الطائرات لمدة عام تقريبًا قبل أن تعلن الشركة الأمريكية أنها اشترت موقعا لها بالدار البيضاء، كما تضمنت الصفقة مصانع بومباردييه بلفاست (المعروفة باسم شورت براذرز) ومصانع دالاس.

وبحسب مولاي حفيظ العلمي، وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي المغربي، فإن هذه الاتفاقية الجديدة هي نذير خير للمستقبل وتعزز جاذبية النظام البيئي للطيران الذي أقيم في البلاد، خاصة بعد الضربات التي تعرضت لها في أعقاب جائحة الفيروس التاجي.

ويعتبر الاستحواذ على شركة “بومباردييه” إستراتيجيًا للغاية لخطط سبيريت من حيث زيادة محتوى إيرباص (حزمة العمل لعمليات تصنيع أجنحة A220)، والتقنيات (المركبات المتقدمة)، كما ستضاعف أعمال الشركة العالمية لخدمات ما بعد البيع ذات المستوى العالمي.

وقال متحدث باسم شركة ويتشيتا بولاية كنساس: “مع الاستحواذ على موقع الدار البيضاء، أصبحت سبيريت لاعباً أكبر بكثير في سوق الطائرات التجارية والإقليمية”، لافتا إلى أن “هذه المنشأة ذات مستوى عالمي وهي أساسية لتقديم تكاليف تنافسية بالنسبة لنا”.

ويشمل العمل الذي يتم تنفيذه حاليًا في منشأة الدار البيضاء مكونات الجناح وغطاء محركات لطائرة بومباردييه CRJ الإقليمية؛ وأجسام الطائرة وخلية الوقود وأبواب الطوارئ للطائرة بومباردييه ليرجيت 70/75؛ والأرضيات والأبواب والتجمعات الفرعية الصغيرة لطائرات بومباردييه تشالنجر350/605 وGlobal 5000/6000.

كما تم اعتماد الموقع أيضًا لتقديم خدمات الصيانة والإصلاح (MRO)، ويقدم المغرب تكاليف تصنيع تنافسية دوليًا، فضلاً عن انخفاض تكاليف الشحن والنقل.

وأضاف المتحدث ذاته، “أن صناعة الطيران المغربية متجذرة بقوة في سلسلة القيمة العالمية وهي مزدهرة، وأن وجودنا في المغرب سيمكننا من تطوير وتوسيع قدراتنا التصنيعية وتحسين قدرتنا التنافسية لمكونات هيكل الطائرات”.

وتابع في السياق ذاته، أن هذه الأخبار جيدة لمجموعة الطيران والصناعات الفضائية المغربية (GIMAS)، حيث تضرر قطاع النقل الجوي بشدة من جائحة Covid-19.

وقبل تفشي جائحة كورونا، سجلت صناعة الطيران والفضاء المغربية نموًا بأكثر من 20٪ على مدار عامين متتاليين، كما كانت تتوفر على ما يزيد عن 140 شركة في قطاع الطيران، و17500 وظيفة مؤهلة، بما في ذلك 42٪ نساء، ومعدل اندماج محلي 38٪.

وبلغ حجم مبيعات الصادرات في عام 2019 ما قيمته 1.9 مليار دولار وكان الهدف الأولي هو الوصول إلى 2.6 مليار دولار في عام 2021.

ومع ذلك، فقد ضربت الجائحة القطاع بشدة، وبحلول نهاية شتنبر من العام الماضي، كان هناك انخفاض بنسبة 23 ٪ في أنشطة الطيران، مع قطع حوالي 10 ٪ من الوظائف، حيث تشير التقديرات إلى أن العودة إلى مستويات ما قبل كوفيد قد تستغرق حتى عام 2023.

وبحسب كريم الشيخ، رئيس تجمع الصناعات المغربية في الطيران والفضاء “جيماس”، فإن صناعة الطيران المغربية أكثر مرونة من المناطق الأخرى: “لقد وضعنا خطة التعافي، والتي تتكون أساسًا من حماية الوظائف وتوجيه أنشطتنا بشكل أكبر نحو المهن الجديدة، مع التركيز على الابتكار والبحث والتطوير والتقنيات المرتبطة بالصناعة 4.0، ويعتبر التحول الرقمي في صميم استراتيجيتنا”.

وكوسيلة استباقية للتعافي بسرعة خلال فترة الانتعاش، أنشأت GIMAS برنامجًا تدريبيًا داخل معهد توظيف قطاع الطيران (IMA) لتوفير مؤهلات جديدة أو تعزيز المهارات الفنية للموظفين الذين فقدوا وظائفهم.

اترك رد