دوريات رمضان عادة مغربية قاومت جائحة فيروس كورونا


تتحول ملاعب القرب والمساحات الفارغة بأحياء المدن المغربية وقراها، خلال شهر رمضان إلى مساحات واسعة تستقطب عددا كبيرا من جمهور كرة القدم، الذين يتابعون ‘’دوريات رمضان’’ التي تشارك فيها فرق الأحياء.

وتعد هذه ‘’الدوريات’’ الموسمية التي تنظم حصرا خلال شهر رمضان، مناسبة للعديد من الشباب لإبراز مواهبهم في مداعبة كرة القدم، بين أحضان الأهل والأصدقاء، وفرصة للمنافسة بين المواهب التي تحتضنها المدن في مجال كرة القدم.

كما تعبر ‘’دوريات رمضان’’ التي تشرف عليها لجنة خاصة تنبثق من أبناء الحي المولعين بكرة القدم، من بين الفرص الكبيرة لأبناء الدواوير والأحياء الشعبية، لإبراز مواهبهم الكروية، أمام أنظار مندوبي الفرق المحلية، والمنقبين عن المواهب.

وتشكل دوريات رمضان، من بين المنافسات الكروية الأكثر متابعة، من قبل جميع شرائح المجتمع، من أطفال ورجال ونساء الحي، الذين يتابعون أطوار المباريات التي يجرى غالبيتها ما بعد الزوال، بملاعب القرب والساحات الفارغة.

وحسب أحد أعضاء لجنة تنظيم إحدى دوريات كرة القدم الرمضانية في مدينة أكادير، فإن ‘’دوريات كرة القدم الرمضانية، تعتبر مناسبة للعديد من الشباب المولعين بالساحرة المستديرة، لإبراز مواهبهم، وفرصة للقاء أصدقاء الطفولة.

وأضاف المتحدث ذاته، أن ‘’الدوريات خلال شهر رمضان، تحظى بمتابعة كبيرة، مما يدفع اللجنة المنظمة إلى البحث عن أمكنة يمكنها استيعاب العدد الكبير من الجماهير، وتحسين ظروف المقابلات، تفاديا لأي عرقلة حركة السير أو المحلات التجارية’’.

وأكد المتحدث ذاته أن هذه الدوريات تشهد ندية كبيرة ‘’مما يحول في بعض الأحيان، مباراة كرة القدم إلى ‘’ساحة للمصارعة’’ فيما انتهى بعضها في مخافر الشرطة، حيث تتسبب ‘’الترمضينة’’ في نشوب صراعات بين اللاعبين.

مضيفا أن ‘’من بين المشاكل الكبيرة التي يعاني منها منظمو هذه ‘’الدوريات’’، المسألة التنظيمية المتعلقة باحترام قوانين اللعبة، حيث يشارك في الدوري أشخاص يفوق عمرهم الأربعين ومراهقون، وآخرون لا تربطهم صلة بكرة القدم’’.

مشيرا في ذات السياق، إلى أنه ‘’بالرغم من المشاكل التنظيمية واللوجيستيكية التي تعاني منها اللجان المنظمة، إلا أن مسابقات دوريات رمضان، تبقى متنفسا لأبناء الحي، وفرصة للظهور وإبراز الموهبة، حيث أن عددا من الشباب الموهوبين لم يجدوا بعد فرصة للحاق بأندية الكرة التي تمثل المدينة’’.

مؤكدا على أن ‘’عددا من شباب المدينة الذين ينشطون في دوريات كرة القدم الرمضانية، التحقوا بفرق الهواة والدرجة الثانية ومن بعدها الفريق الذي يمثل المدينة في البطولة الوطنية، بعدما تم مشاهدتهم من قبل منقبي الفرق’’.

اترك رد