alexa

تحولات كبيرة بكلميم.. هكتارات من البطيخ رغم إكراهات المناخ

تحولات كبيرة بكلميم.. هكتارات من البطيخ رغم إكراهات المناخ

بفضل التقنيات الحديث المستعملة في المجال الفلاحي خاصة الري بالتنقيط ، عرفت الأنشطة الفلاحية بإقليم كلميم خلال السنوات الأخيرة تحولا كبيرا بعد أن توجهت فئة من الفلاحين الى تخصيص مساحات من أراضيهم لزراعة منتوجات فلاحية متنوعة منها البطيخ الأصفر، وذلك بالرغم من الاكراهات الطبيعية والمناخية.

وبحسب مصادر مصالح وزارة الفلاحة ، فإن هذه الزراعة تغطي مساحة إجمالية تصل إلى 200 هكتارا على مستوى الجهة يتواجد جلها بإقليم كلميم، منها 20 هكتارات تغرس بالبيوت البلاستيكة المغطاة، والتي تنتشر بالخصوص في جماعتي “أسرير”، و”لقصابي ” ، وبنسبة أقل بجماعة توتلين. أما معدل الإنتاج في الهكتار الواحد فيصل إلى 30 طنا، كما تساهم هذه السلسلة في توفير 110 ألف يوم عمل خلال فترة الانتاج.

وفي هذا الصدد، أكد نورالدين أكسيم، صاحب ضيعات نموذجية لإنتاج فاكهة البطيخ الأصفر ومنتوجات أخرى مثل الموز والخيار بمنطقة أسرير، على الأهمية السوسيو-اقتصادية لهذه الزراعة على مستوى الاقليم باعتبار أنها تساهم في تحسين الظروف المعيشية للفلاحين من خلال توفير نحو 200 يوم عمل في كل هكتار.

وأبرز أن هذا النشاط الذي كان يعتمد في الماضي على تقنية خاصة بالسقي تسمى “الربطة” التي كانت تتسبب في هدر المياه، قد استفاد من التطور التكنولوجي من خلال الري بالتنقيط واستعمال الطاقة الشمسية، مضيفا أن هذه الزراعات تتطلب إمكانيات مهمة بدءا من بناء البيوت البلاستيكية من طرف مختصين في المجال الى فترة الجني وهي عملية تتطلب يد عاملة مكونة.

وأعرب عن أسفه لكون ساكنة المنطقة لا تعي جيدا أهمية الفلاحة فهناك مساحات شاسعة من الأراضي الفلاحية مهملة وغير مستغلة .

كما توقف هذا الفلاح عند بعض الإكراهات التي تواجه هذه السلسلة الفلاحية ومنها ندرة المياه والتسويق ، داعيا إلى ضرورة تخصيص سوق نموذجي لبيع هذه الفاكهة خاصة مع العدد المتزايد للفلاحين بالمنطقة في هذا المجال، وتفادي التنقل بها الى أسواق خارج كلميم وهي العملية المكلفة ماديا .

وإذا كانت هذه السلسلة الفلاحية تكتسي أهمية سوسيو – اقتصادية ، فإن ولوج عدد من الفلاحين الى إنتاج البطيخ الأصفر( تبتدئ فترة غرسه في شهر يناير ووقت جنيه في شهر ماي)، وزراعات مماثلة لها توفير كميات مهمة من الماء ، يأثر على الفرشة المائية بسبب الاستغلال المفرط للمياه . ورغم هذه الإكراهات ، فإن سلسلة البطيخ الأصفر باتت تكتسي على مستوى إقليم كلميم، أهمية سوسيو – اقتصادية لوجود عوامل مساعدة على التعاطي لهذا النشاط الفلاحي ومنها أساسا استعمال تقنيات الري بالتنقيط والطاقة الشمسية كأسلوب متطور يساهم في الرفع من إنتاجية هذه السلسة الفلاحية وتوفير فرص شغل . وبالإضافة الى زراعة البطيخ الاصفر، فإن إقليم كلميم يزخر بسلاسل فلاحية أخرى مثل الخضروات التي خصص لها في الموسم الفلاحي الحالي مساحة تصل إلى 2500 هكتار على مستوى الجهة ، جلها يتواجد بإقليم كلميم، وتهم أساسا البطاطس والبصل والطماطم والجزر واليقطين (القرع) بأنواعه.

اترك رد