alexa

أنشطة الحياة المدرسية بإقليم طاطا، عزوف أم تقاعس؟

أنشطة الحياة المدرسية بإقليم طاطا، عزوف أم تقاعس؟

رضوان ادليمي

تولي وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي أهمية قصوى لأنشطة الحياة المدرسية من خلال تفعيل الإطار المرجعي للتشبيك الموضوعاتي بين الأكاديميات، في المجالات الثقافية والإبداعية والفنية قصد تشجيع التلاميذ على الإبداع وصقل مواهبهم وتنمية مهاراتهم، الانخراط في المبادرات الدولية، الوطنية، الجهوية، الاقليمية والمحلية، وكذا تشجيع وتقوية قدرات أندية المؤسسات التربوية على تفعيل أنشطة الحياة المدرسية.

ونحن نتابع احتفالات المديريات الاقليمية بجهة سوس ماسة بمشاركيها، واحتفاءاتها بفائزيها من التلميذات والتلاميذ في العديد من المسابقات والأنشطة، نقف وقفة حسرة على وضعية المديرية الإقليمية بطاطا التي لم تنجح في ضمان حق المشاركة لتلميذات وتلاميذ الإقليم في المسابقات الإبداعية الفنية والأدبية والثقافية إسوة بباقي المديريات الأخرى على الصعيد الجهوي والوطني، وهو ما يدعونا إلى تركيز عدسة التساؤل حول أسباب هذا التراجع والإقصاء خصوصا وأن المديرية الإقليمية لطاطا اعتبرت لسنوات عديدة رائدة في هذا المجال. .

مديرية التربية الوطنية بطاطا تجاهلت كل الرسائل التوعوية التي من شأنها تشجيع المتعلمين والمتعلمات على التنافس الثقافي والمعرفي، وأقبرت إمكانيات، قدرات ومهارات عديدة لبناتنا وأبنائنا، كان من الواجب والضروري أن يبرزوها من خلال تمثيل مؤسسات إقليم طاطا في العديد من المناسبات إسوة بباقي المشاركات والمشاركين الممثلين لمديرياتهم وجهاتهم.
لقد اختلطت علينا مشاعر الفخر والاعتزاز بمستويات تلميذات وتلاميذ جهة سوس ماسة العالية من جهة، والشعور بالحزن والحكرة من جهة ثانية لغياب تمثيلية إقليم طاطا في العديد من التظاهرات والاقصائيات.

كل هذه المسابقات وغيرها تروم من خلالها الوزارة الوصية الى خلق جو من المنافسة الشريفة، وإبراز الوظيفة الثقافية والفنية لكل المؤسسات وتوظيف المكتسبات المعرفية وتشجيع التلاميذ على البحث والمعرفة والاكتشاف دون إغفال نقطة جوهرية تتمثل في الانفتاح على مختلف الثقافات والحضارات من أجل مدرسة متجددة ومنصفة ومواطنة ودامجة، وهو شعار الوزارة الوصية الذي لم نلمسه في هذا الإقليم، بل إن غياب الأنشطة النوعية وفضاءاتها لا تساعد الاطفال على الرفع من مهاراتهم واكتشاف مواهبهم الخفية وتنمية حسهم الابداعي، وهي أمور محفزة على الدراسة وزيادة التحصيل العلني، مما يساهم في تكريس الصورة السلبية التي أصبحت تعيشها جل المؤسسات التعليمية بطاطا.
وفي هذا الإطار عبر مجموعة من الأساتذة وأباء واولياء التلاميذ عن تدمرهم وغضبهم من الطريقة وأسلوب اللامبالاة التي دبرت به المديرية هذا الملف خاصة بعد تسجيلها إستحالة مشاركة، التي تعتبر حق تابث خاصة خلال هذه الظرفية التي تعرف إغلاق دور الشباب والمركز السوسيو ثقافية.
وفي اتصال مع مسؤول بالمركز الجهوي للتوثيق والتنشيط والإنتاج التربوي المسؤول عن أنشطة الحياة المدرسية بالمؤسسات التعليمية بالجهة، أكد أن جميع المراسلات المتعلقة بأنشطة الحياة المدرسية قد تم تقاسمها مع جميع مديريات الجهة بدون استثناء، لكن سبب عدم انخراط مديرية طاطا يبقى غريبا ومجهولا. فما السر وراء هذا العزوف السلبي ؟ وماهي خطة المديرية الاقليمية بطاطا لتجاوزه ؟

اترك رد