alexa

الذاكرة التاريخية المغربية تفقد عالم الآثار عبد الفتاح إشخاخ


الساحة الأثرية بالمغرب تفقد عالم الآثار عبد الفتاح إشخاخ الذي يعتبر من أحد الأعلام المتخصّصين في البحث الأثري، و محافظ المدينة العتيقة بالصّويرة. و كان الفقيد من بين المشرفين على العمل البحثيّ المغربي الفرنسي بموقع ريغا الأثري، في منطقة سهل الغرب، وهو ما جعله من بين المتوجّين بجائزة الأكاديمية الفرنسية للنقائش والآداب الجميلة، سنة 2017.

كما أشرف المحافظ الأثري على مجموعة من أعمال التّرميم لحفظ الطّابع الأصيل للمدينة العتيقة بالصّويرة، مثل ترميم أسوارها التاريخية، وأسهم في إنشاء مراكز لحفظ ذاكرتها الحضارية، مثل “بيت الذاكرة”، على سبيل المثال لا الحصر.

ونعى المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث “الباحث الأثري وخريج المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، ومحافظ مدينة الصويرة العتيقة، عبد الفتاح إشخاخ”، مستحضرا في بيان له “ما كان الفقيد يتحلّى به من دماثة الخلق، وحسن المعاشرة، وعلم نفع به كثيرا من الطلبة المغاربة والأجانب”.

ويضيف المعهد: “كان إشخاخ من أحسن الباحثين الشباب الذين أنجبتهم المدرسة الأثرية المغربية في تخصصه في آثار الفترة القديمة التي كانت موضوع بحوثه بالمعهد الوطنيّ لعلوم الآثار”، ويزيد: “هو ممن ساهموا بسخاء في تكوين وتأطير أجيال من الباحثين الأثريين منذ التحاقه بموقع وليلي الأثري كمحافظ مساعد”.

ويسجل المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث أن الراحل عبد الفتاح إشخاخ كان من الباحثين الذين “لم تشغلهم مهامهم الإدارية الكثيرة عن الاستمرار في المشاركة والإشراف على برامج أثرية وطنية ودولية، لعل أبرزها البرنامج الدولي المغربي الفرنسي بموقع ريغا، الذي نال جائزة سيرج لانسيل بأكاديمية النّقائش والفنون الجميلة بباريس لأحسن منشور عن الآثار بمنطقة غرب المتوسط”.

ونعت وزارة الثقافة والشباب والرياضة عالم الآثار الراحل، قائلة، في بيان نشره موقعها الرسمي: “رزء قطاع الثقافة ومعه الساحة العلمية أيضا في أحد أطره الرفيعة والمفوهة، المنتجة للمعرفة في مجال علم آثار التاريخ القديم وتدبير التراث الثقافي المغربي”.

كما نعت مديرية الثقافة بجهة مراكش – آسفي “واحدا في خيرة أطرها، الباحث الأركيولوجي عبد الفتاح إشخاخ”، الذي كان من “خريجي معهد الآثار بالرباط، متخصصا في المآثر التاريخية ما قبل الإسلام، والتحق بوزارة الثقافة، وشغل مهام محافظ بمدينة زرهون مشرفا على المآثر الرومانية بها، قبل أن يلتحق بمدينة الصويرة محافظا على مآثرها التاريخية”.

اترك رد