alexa

مقالة الرأي: سماسرة الإنتخابات، وسؤال تخليق العملية الإنتخابية


طاقم اخبار 7
قلم /الاستاذ مصطفى الوزاني

في ظل الحديث عن مطالبة بعض الأحزاب السلطات المعنية بالإشراف على العملية الإنتخابية المقررة في 8 شتنبر 2021 بالحزم مع سماسرة الإنتخابات ومن يدور في فلكهم. يسجل المتتبعون لشأن الإنتخابي باستغراب وذهول، تزكية الأحزاب ذاتها بشكل فض لأقرانهم من سماسرة الإنتخابات متعددي الولاءات والانتماءات الحزبية المختلفة في كل المحطات الإنتخابية التي عرفتها بلادنا منذ 20 سنة ونيف.
وعلى الرغم من تشديد بعض الأحزاب في بداية الألفية الجديدة، على ضرورة القطع مع كل الظواهر السلبية التي تعطل مسلسل الإصلاحات الكبرى في بلادنا منذ اعتلاء جلالة الملك محمد السادس نصره الله عرش المغرب، ومن بينها على سبيل الحصر تزكية الأعيان وأصحاب ” الشكارة ” من سماسرة الإنتخابات، ووضع حد للترحال السياسي كشكل من أشكال تخليق الحياة العامة. وهو ما تم بالفعل في ما يتعلق بالترحال السياسي، من خلال إقرار المادة الخامسة من قانون الأحزاب التي كانت محط جدال على النقاشات الدائرة حول إصلاح القوانين الإنتخابية آنداك، ذلك أن المادة السالفة الذكر تشير صراحة إلى أنه ” لا يمكن لشخص يتوفر على انتداب إنتخابي ساري المفعول في إحدى غرفتي البرلمان تم إنتخابه فيها بتزكية من حزب سياسي قائم، أن ينخرط في حزب سياسي آخر إلا بعد إنتهاء مدة انتدابه “.
بيد أن هذه المادة لم تمنع من تفشي ظاهرة الترحال السياسي، سيما أن بعض الأحزاب أضحت تتهافت على استقطاب وجوه إنتخابية ذات باع طويل وذهاء في مايتعلق بكل تفاصيل العملية الإنتخابية، في حين يتسبب هذا المعطى إلى استبعاد عدد كبير من المنخرطين في العمل الحزبي والأطر الحزبية بأحزاب الأغلبية أو المعارضة، مما يعني خلق حالات من التذمر وانعدام الثقة بالعمل السياسي داخل الأحزاب ولذا فئات عريضة من المجتمع المدني، وهو ما يعطي الإنطباع كما يقول القيادي البارز بحزب الإستقلال ” عادل بنحمزة ” بأن العمل السياسي قد تم اختزاله في العمليات الإنتخابية.
وعليه، فإن لهذا الأمر مخلفات وخيمة على مستقبل العمل الحزبي، ونداءات المتكررة من القوى الحية لتشجيع النساء والشباب بالإنخراط في الحياة السياسية وزرع بذور الأمل في نفوسهم وليس استباح القوانين التنظيمية الداخلية للأحزاب أو تركها حبيسة رفوف المكاتب الحزبية.
فالناخبين المغاربة في حاجة ماسة إلى نوعية من السياسين والمنتخبين ممن يحملون همومهم وتطلعاتهم، ويأملون أن تشكل نتائج الاستحقاقات الإنتخابية القادمة قطيعة شبه نهائية مع سماسرة الإنتخابات أولئك الذين يعملون بشكل مدروس على إفساد العملية الإنتخابية.

اترك رد