جذاذة عن الخطاب الديني بالمغرب في السياق الجديد: تجليات وترشيد وتجديد

جذاذة عن الخطاب الديني بالمغرب في السياق الجديد: تجليات وترشيد وتجديد

محمد أكعبور
باحث في الخطاب والإعلام الديني.
التحديدات المفاهيمية : التحديد المفاهيمي والمعجمي صناعة لغوية وفكرية يحكمها السياق التاريخي والزماني والظرفي والاجتماعي والاقتصادي والسياسي والديني كذلك ،ولكوننا نبحث في دلالة المفهوم لن نخوض غمار البحث الاشتقاقي ،بل سنقتصر على الإيحاء المعجمي والدلالي بما أدركنا به الأمر في سياق ورود اللفظ واستعماله الشخصي لنا في علاقته بمجال التوظيف.
تجليات: الظهور والانكشاف وهو مصطلح صوفي نورده لأداء وظيفة دلالية اقتضاها السياق.
ترشيد : ينتمي اللفظ إلى الحقل الاقتصادي حيث إنا نسمع ترشيد النفقات وترشيد الاستهلاك بناء على خلل حصل في التدبير المالي لدى المؤسسات ذات الاقتصاد/النفع العام .
واستعرنا هذا المعجم من هذا المجال لتوظيفه دلاليا في بحثنا لوجود قواسم مشتركة إلى حد بعيد في فهمنا .
ونعني باللفظ – ترشيد- في بحثنا وتوظيفاتنا له :التوعية الدينية بالاقتصار على خطاب أهل السنة والجماعة في الإلقاء والتلقي والممارسة والأداء الفردي والجماعي للشعائر التعبدية والأخلاقية والسلوكية والسياسة الشرعية .
وهو أسلوب التعامل مع النصوص الدينية في علاقتها بقضايا المجتمع وجعل الخطاب الديني موجها لقيم المجتمع في إطار الضوابط الدينية والعادات والأعراف والتقاليد الدينية والثقافية والحضارية للمغاربة.
تجديد : مصطلح التجديد مشترك بين العلوم والمجالات والمعارف ؛ يقوم على أسس وموروث مِلكي للأشخاص والمؤسسات والهيئات وهو أسلوب لبلوغ نتائج أفضل بوقت أقصر وبجودة عالية .
ومن معانيه : الاجتهاد في الأساليب التواصلية والتفاعلية مع هذا الخطاب الديني ليلائم الذوق العام والفطرة السليمة المؤثرة والمتأثرة في بيئتها لذلك كان لزاما أولا معرفة هذه البيئة التي ينشط فيها هذا الخطاب الديني ليتلقاه الناس بالقبول والاستجابة.
كما يعني التجديد أيضا : الإصلاح والتنشيط والحركة والفعالية في إطار متغيرات وإكراهات ذاتية وموضوعية، وهو أسلوب تدخل جديد للمعالجة الموضوعاتية شكلا ومضمونا مع إدماج قدرات وطاقات .
(والتجديد أصيل في الدين بمقتضى نصوصه الصحيحة فأولى ما ينبغي أن يطاله التجديد أمور الدين، غير أنه وقع تجديد في حياة المغاربة منذ خمسة عقود بمقتضى قوانين وتدابير اهتمت بالسياسة والاقتصاد والاجتماع والتعليم والثقافة، وتركت شؤون الدين في الحياة العامة، أي كلما يقتضي تدخل الإمام في عفوية وتلقائية فوقع لها التنبه الآن حتى تنتظم مع الشؤون الأخرى)؛

في حوار مع معالي وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق مع جريدة الشرق الأوسط:المنشور الإثنيـن 27 ربيـع الاول 1425 هـ 17 مايو 2004 العدد 9302 وجدناه في النسخة الإلكترونية للجريدة. أجرى الحوار الصحفي المغربي علي أنوزلا.

اترك رد