alexa

فيروس كورونا … أسقــــــط الأقنعــــة

فيروس كورونا … أسقــــــط الأقنعــــة

كتابات في زمن ” فيروس كورونا Corona Virus ” من وراء القضبان
ما حصل معي ليس حلما بل هو واقع بالغت في اخفائه فأنا لم أختر دخول السجن عن طواعية فندائي / تدوينتي الصادقة بخطورة فيروس كورونا Corona Virus : ( أيها الشعب ، إن وعد كورونا حق … ) لم تلقي استجابة عند بعضهم إما لأنهم سمعوا بها و لم يقرؤوها و إن قرؤوها أركنوها رفوفهم مع العلم أن ما كتبته في تدوينتي هو أنني ٍرأيته ذات قيمة وليس بمشكلة ، فقد قيل لي إن الظروف التي تعيشها بلادنا في محاربة الجائحة تفرض وحدة وطنية ، اجماع و على الشعب تحمل التضحيات فما كان ردي عليهم هو أن لا أحد يجادل في ذلك لكن حرية الرأي و التعبير شرط لازم لإغناء الحياة و اذكاء روح المواطنة فهذه اللحظة من تاريخ العالم بصفة عامة و بلادنا بصفة خاصة و بما تحبل به من تحديات هي في أمس الحاجة لإسماع صوت المبدعين و المفكرين و الفلاسفة حتى لا تظل مصائر الشعب في قبضة الأمنيين و عدد محدود من الساسة و زبانيتهم المستفيدين من امبراطورية اقتصاد الريع .
كل هذا حدث معي وهم يريدونني أن أنشغل بعالم الرومانسيك و أنا أرى موطني مقبل على كارثة مهولة آتية … آتية فحين أعلنت عن رأيي هذا رأى الطرف الآخر ما يسوؤهم فيه فأوزعوا إلى من يحملني بعيدا، و أذكر أني كنت أحمل نبوءة / تدوينة صادقة و أنا أرفع عبرها صوتي عاليا محذرا من فيروس كورونا Corona Virus ومن يحمل مثل هذه النبوءات / التدوينات لا يموت و ما الحجر الصحي و حالة الطوارئ الذي نهجته الدولة المغربية كخطوة استباقية لمحاصرة هته الجائحة دليل على صدقها 🙁 ما يحك لك غير ظفرك ، ما يبكي لك غير شفرك ) .
مرحلة يصعب علي فيها قراءة السيل من المستجدات التي لم يعد الانسان وحده من يصنعها بل دخلت أطراف أخرى في صنع مجراها وعلى رأسها الفيروسات Les Virus التي لم يكشف سرها حتى الآن ، فقيم التعايش الخلاق بين جميع مكونات الكرة الأرضية المحكوم عليها بالتعاون في نطاق ما يسمى بالوحدة الدولية ، الكون قرية واحدة … تلك القيم و المبادئ بدأت تتآكل و تسقط عنها الأقنعة مع اجتياح فيروس كورنا Corona Virus لهذا الكون ، فهذا الفيروس في سيرورته أفضح أسراره و أسرارنا و أسرار غيرنا فبوادر الخلاف بدأت تلقي بظلالها مباشرة بعد أن بدأ هذا الفيروس يجتاح العالم خاصة القارة العجوز التي سيتسرب فيها الخلاف تسر السم في الأحشاء نتيجة منحاها الذاتي في تصديها للجائحة .
على الرغم من مظاهر التمدن و التحضر البادية على الغرب خاصة في توفير سبل العلاج المختلفة فما تزال عقدة ” الأنا ” تقتل و تترك ندوبها البارزة هذا من جهة و من جهة أخرى مسألة الكراهية و العنصرية الحاقدة الواردة عند أغلب الأوربيين في مسلكياتهم وتصريحاتهم مع الآخر ( تصريحات الطبيب الفرنسي ) نموذجا ، فلم تعد تحايلات بعض من هذه الدول تجدي عندما يحاولون تبرير عجزهم و فشلهم عبر اللجوء إلى اتهام مؤسسات بعينها بالتآمر و التواطؤ ( منظمة الصحة العالمية ) فلن يبدو نشازا أن تنعت هذه المواقف بأوصاف عديدة في مقدمتها أنها مزعجة بل انتقامية و أخشى أن يكون هذا الاستنتاج غير موفق بما يكفي و أن لا يكون يؤدي إلى الانغلاق على الجنس الواحد فهذه نظرة فيها ظلم للتاريخ و للإنسانية التي تطمح للاتفاق بدل الانغلاق لمواجهة المستجدات و العوائق المتربصة بالشعوب .
عبد الاله شفيشو
السجن المحلي شفشاون

اترك رد