ومن هنا بنبتدى …

ومن هنا بنبتدى ...

بصرخة بيطمنوا علينا أننا عايشين وحاسين بالهواء إللى حوالينا …يعنى بيقبلونى بمنتهى الشدة وخبطة علي الضهر يطمنوا منها بوجودنا أثبات حقيقي أننا بنتنفس هوااا وحاسين …
ومن هنا بفتكر زمان لما كانوا يحكولى أتولدت أزاى وكتير كنت بسرح هو مكنش في طريقة يثبتوا بيها لنفسهم أنهم خارقين!!!؟؟
قدروا يخرجونا الدنيا صاحين بنتنفس هوااا وحاسين ؟!
قد كده زمان عقلي مكنش ساكت ولا كان زى التانيين…. وليه الأسد ملك الغابة رغم أن في حيوانات غيره قوية وحجمها كبير .. ليه ميكنش هو الفيل الملك بخرطومه الطويل وقوته في خطوته وودانه الكبيرة إللى كنت بتخيلها زمان وأنا طفله أنهم جناحين….

كنت طفلة مرعجة كثيرة الحركة والأسئلة ودايما دماغى شغالة أسئلة في صمت وسكات كنت حاسة ومتأكدة أن في أكيد أجابة لكل سؤال بس مش دلوقتي خالص والله كنت واثقة ومتأكدة …
حتى خيالى كان عندى صاحى وفاردة فيه الجناح كنت بحلم علطول أنى بخبط برجلى الأرض علشان أطير وأشوف كل الناس من بعيد … وكان جوايا ضحكة خبيثة صغيرة أنى في يوم فعلا حطير لا كان بيهمنى أثبت لحد إللى في خيالى ولا بهتم حتى أزاى أحققه….
كان هو اليقين والثقة الكبيرة المتأكدة….
يمكن عشان الدنيا زمان كانت أمان وطول ما كنت شايفة أمى ماسكة أيديا وبتضحك في وشى وتقول دايما في يوم يا صافي حتكونى حاجة جميلة وحبيبتى كانت متأكدة….
دلوقتى التاريخ والذكريات هما الكتاب إللى متسجله فيه كل الملامح للأيام والأحداث إللى عشت فيها والأفكار والأسئلة إللى كل أجاباتها دلوقت معروفة عندى وخلاص بقيت مطمنة أنى أنا كنت طفلة شديدة المراقبة والمتابعة مكنتش سهلة وأكيد عظمتك يا أمى هى السبب في أنى أكون واحدة واثقة ومؤمنة بأن أرادة ربنا أكتب كلامى النهاردة وأنتى بعيدة عن مجالى بس حضنك وريحة كلامك مسك وعنبر جوا روحى ووجدانى عايشة بيهم لحد ما أجيلك نكمل حكاياتى الكتيرة المزعجة…
بحبك يا ماما ومطمنة أنك حتكونى في حته أجمل من هنا…
د صفاء مختار مستشارة وباحثة أنسانية وكاتبة ولايف كوتش

اترك رد