أسف…وحسرة…واستنكار…

أسف...وحسرة...واستنكار...

يدفعني قلمي المغلف بالحسرة إلى الإحتجاج الهادف والبوح الصادق للكتابة لعلها تمتص بعضا من غضبي… متسنكرا عبرها ما أقدم عليه وزير الشباب والثقافة والتواصل من قرار صادر عنه بتاريخ 18 مارس 2022 بموجب رسالة موجهة إلى الفائزين مناصفة وهم تسعة ” كتاب وأدباء ومترجمين ” بجائزة المغرب للكتاب بدورة 2021 القاضي بسحب الجائزة منهم بدعوى اختزال هؤلاء لكل دلالات الجائزة في قيمتها المادية على إثر رسالة كان قد توصل بها سعادته في وقت سابق يطلبون منه تمكينهم من المبلغ الكامل للجائزة التي حصلوا عليها مناصفة
جدير بالذكر أن هذه الجائزة تعد من أرفع الجوائز بالمملكة المغربية، وهي تتويج سنوي لأجود الكتب المغربية الصادرة في مجالات العلوم الإنسانية والإجتماعية والدراسات الأدبية والفنية والشعر والترجمة والسرديات والمحكيات…
قرار سحب الجائزة قرار مجحف وغير صائب خلف جدلا واستنكارا واسعا لدى العديد من المثقفين والمبدعين والفنانين…في سابقة تمس بكرامة الجسم الثقافي والأدبي بالمغرب، كما جاء في البيان الاستنكاري الصادر عن اتحاد كتاب المغرب
إن سحب هذه الجائزة من الفائزين بها مناصفة يدل على واقع الثقافة ببلادنا…واقع رث مصاب بعلل كثيرة…وتهميش الأدباء والفنانين والمبدعين والنجوم وعدم الوقوف بجانبهم ماديا أولا ومعنويا واجتماعيا وتشجيعهم وتحفيزهم وتكريمهم…سيحد من رغبة هؤلاء في الإنتاج والإبداع والعطاء…كما سيؤثر سلبا على المناخ العام من خلال تراجع الوعي بأهمية الفنون والثقافة في تخليد التاريخ والرقي بالمجتمع…
ومن هذا المنطلق على الدولة ان تقدم أدنى مقومات الرعاية وهذا دين على الوطن لمبدعيه ومثقفيه إذ لا يمكن أن يكون هناك وطن محترم إن لم يحترم فنانيه ومبدعيه وأدبائه ورواده…وللسير قدما نحو الأمام لابد بالقيام بإصلاحات حقيقية ترد الإعتبار لكل هؤلاء في جميع المجالات…هذا إذا كنا بالفعل نسعى لكي لا يكون قدر فناني ومبدعي ومثقفي ونجوم هذا الوطن الذي نحمل بطاقته الوطنية أن يموتوا غرباء كما بدؤوا….
الفنان التشكيلي الأكاديمي
الدكتور محمد بنعبد الله
سفير الإبداع والأمل والسلام العالمي

اترك رد