أذكركم وأذكر نفسي بها…

أذكركم وأذكر نفسي بها...

تفقّدوا أحوال أقربائكم وجيرانكم وأصدقائكم قبل رمضان الكريم وخلاله…
لا يخفى على أحد منا ما خلفته أزمة كورونا ولا تزال من تأثيرات على عدد كبير من الأسر…منهم من أصيب بالعوز والحاجة بسبب فقدانهم لمناصب عملهم…ومنهم من فقدوا عزيزا لديهم غيبه الموت عنهم بسبب الوباء الفتاك وكان المعيل لهم…أغلب هؤلاء يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف…
كثير من المحتاجين أيتاما وأرامل…يتعففون عن السؤال ويغلقون أبوابهم على أنفسهم وهم في أمس الحاجة إلى المساعدة…فكم من المكروبين ينتظرون طعاما وصدقة في هذه الأيام المباركة من شهر رمضان شهر الخير والبركات…ينتظرون عونكم وغوثكم وخاصة في ظل غلاء الأسعار الذي يشل القدرة الشرائية لمعظم الأسر …
سارعوا بصدقاتكم ومساعداتكم …فالناس بحاجة وفي ضيق من أمرهم…لا تقدموا المساعدة كصدقة…غلفوها بغلاف الهدية ولا تنسوا أن ترفقوها بابتسامة تلامس قلوبهم المرهفة …
فكم من عفيفة لمَّا سيأتيها عطاء من عندكم ستلهج بالدعاء لكم…
وما أدراكم ما تكون دعوة مكروب ضعيف له أسرة وأبناء أو أخ أو أخت..
والله ليست هناك سعادة غامرة كتلك التي يستشعرها المرء عندما يسعد الآخرين أو يشارك في إسعادهم أو التخفيف عن آلامهم…سعادة لا تحس بها إلا النفوس الطاهرة النقية، التي رجاؤها دوما وجه ربها وسعيها دوما هو في طرقات الخير المضيئة…..
سعادة لا تضاهيها سعادة وقمة الفرح أن تكون مصدر فرح الآخرين…الأجر من الله والتوفيق منه في الدنيا…قال صلى الله عليه وسلم (إن أحب الأعمال إلى الله إدخال السرور على قلب المؤمن وأن يفرج عنه غما، أو يقضي عنه دينا أو يطعمه من جوع)
فهنيئا لمن أدخل السرور على قلب مؤمن طفلا يتيما كان أو شيخا كبيرا أو امرأة أرملة أو أي فعل من أفعال الخير وتسهيل أمور الناس والتخفيف عن آلامهم…قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من سر مؤمنا فقد سرني ومن سرني فقد سر الله )
مدوا يد العون ما استطعتم لكل محتاج…تفلحوا في الدنيا والآخرة…كونوا أكثر بدلا وعطاء وخاصة في هذا الشهر المبارك الذي كان فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة…
جزاكم الله ألف خير وأوفى لكل من ساهم وأعطى وتصدق ولو بالقليل…قال تعالى : ” فاستبقوا الخيرات ”
كل رمضان وأنتم إلى الله أقرب …
الفنان التشكيلي الأكاديمي
الدكتور محمد بنعبد الله
سفير الإبداع والأمل والسلام العالمي

اترك رد