تشغيل الأجراء الأجانب على ضوء التشريع المغربي والاتفاقيات الدولية والعمل القضائي

تشغيل الأجراء الأجانب على ضوء التشريع المغربي والاتفاقيات الدولية والعمل القضائي

أضحى موضوع تشغیل الأجراء الأجانب یمثل الصدارة ضمن الاهتمامات الدولیة، والمواضیع التي أرھصت التشریعات الوطنیة، خصوصا في الدول التي تتوافد علیھا أعداد كبیرة من المھاجرین، فقد سعى المغرب في ھذا الجانب كغیره من دول العالم إلى محاولة إیجاد حلول تنسجم مع مبدأ حریة الشغل وتكون ملائمة للرؤیة المستقبلیة في مجال التشغیل عموما، وكافیة لضمان على الأقل استقرارا في أوساط الطبقة الشغیلة. لذا فقد عزز المغرب ترسانته القانونیة بكافة التشریعات وفي جمیع المجالات الحیویة ذات الصلة، ولعل أھم ھذه التشریعات تنظیم قطاع الشغل لیكون رافعة أساسیة تحمي الجوانب الاجتماعیة ووضع إطار مشجع له، ولهذه الغایة وسیرا على منوال دول أخرى عمد إلى تشغیل الأجراء الأجانب تماشیا مع التوجهات الحدیثة والاتفاقیات الدولیة. وتجدر الإشارة إلى أن مسألة تشغیل الأجراء الأجانب في المغرب ترجع إلى بدایة عھد الحمایة، حین فكرت القوى الاستعماریة في جلب عمال أجانب أكثر كفاءة لاستغلالھا في مشروعھا الاستعماري، ولحمايتها أصدرت عدة ظهائر تنظم ھجرتھم والتي ألغیت تباعا إلى أن صدر قانون رقم 03.02 لكن لم یكن كافیا لصد المشاكل التي كانت تنجم عن هذه الهجرة، ما دفع المغرب إلى إعادة التفكیر في تنظیم تشغیل ھذه الفئة بشكل أكثر احترازیة عن طریق عقود تشغیل، وذلك بالنص على مجموعة من الشروط.
ونظرا لأهمية الهجرة من أجل العمل ومساهمتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية البلدان الاستقبال، فإن ضمان حقوق هذه الفئة دون تمييز مهمة صعبة لا تخلو من تحديات الأمر الذي دفع بالمجتمع الدولي إلى بذل جهود كبيرة من أجل حماية هذه الحقوق. كما ساهمت منظمة العمل الدولية في تكريس مجموعة من الحقوق والضمانات الحماية لهذه الفئة وذلك عبر الاتفاقيات والتوصيات ذات الصلة بميدان هجرة اليد العاملة، دون نسيان الاتفاقيات الإقليمية الصادرة عن منظمة العمل العربية دورها في حماية حقوق الأجراء الأجانب، ولضمان حسن تنفيذ هذه الاتفاقيات ثم إحداث مجموعة من الآليات الدولية التي تسهر على مراقبة حماية العمال المهاجرين سواء على المستوى الدولي أو الإقليمي.
وقد عرفت منظمة العمل الدولية العامل المهاجر بكونه: “كل شخص يهاجر أو هاجر من بلد إلى بلد آخر لا يحمل جنسيته بغية شغل وظيفة بخلاف عمل لا يكون لحسابه الخاص”.
والمشرع المغربي نظم كيفية وشروط تشغيل الأجراء الأجانب، في الباب الخامس والسادس من الكتاب الرابع من القانون 65.99 خاصة المواد من 516 إلى 521 من القانون السالف الذكر.
إذن إلى أي حد استطاع المشرع المغربي توفير حماية فعالة للأجراء الأجانب بالمغرب؟ وما مدى ملائمة التشريع المغربي للاتفاقيات الدولية في مجال تشغيل الأجراء الأجانب؟ وما هو التكييف القضائي لعقد شغل الأجير الأجنبي ؟
للإجابة عن هذه الإشكالات سنعتمد التقسيم التالي :
المحور الأول : الطبيعة القانونية لعقد شغل الأجنبي من خلال الاتفاقيات الدولية والقانون الوطني :
المحور الثاني : التكييف القضائي لعقد شغل الأجير الأجنبي :

المحور الأول: الطبيعة القانونية لعقد شغل الأجنبي من خلال الاتفاقيات الدولية والقانون الوطني :
قبل الخوض في تحديد مدونة الشغل لطبيعة عقد شغل الأجير الأجنبي تجدر الإشارة أولا لتحديد المقصود بكل من عقد الشغل المحدد المدة وعقد الشغل غير محدد المدة وما هي أوجه الاختلاف بينهما وكذلك آثارهما على حقوق و ضمانات الاجير ؟.
أولا: مدونة الشغل بالمغرب

أ- عقد الشغل غير المحدد المدة هو العقد الذي لا يتفق فيه الطرفان على مدة معينة لسريانه أو لم يربطه بإنجاز شغل معين.
و الأصل والقاعدة في عقد الشغل أنه غير محدد المدة، إذ بالرجوع إلى المادة 16 من مدونة الشغل نجد المشرع نص على أن عقد الشغل يبرم لمدة محددة أو لإنجاز شغل معين، إلا أنه عاد في نفس المادة إلى حصر الحالات التي يبرم فيها عقد الشغل محددة(1) . غير أنه يتحول عقد شغل محدد المدة إلى عقد شغل غير محدد المدة إذا استمر العمل به بعد انصرام مدته القصوى بسبب تجديد المدة الأصلية أو تم تجديدها وانتهت مدة التجديد(2) كما سبق للمجلس الأعلى سابقا أن اعتبر في قراره الصادر في المادة 26 دجنبر 1988 “أن عقد العمل الذي يبرم لمدة سنة واحدة ثم يجدد كتابة كل سنة نفس المدة ولعدة سنين يعتبر عقدا غير محدد المد لأن تحديده وتجديده إنما هو وسيلة يهدف بها المشغل اضفاء وجود عقد شغل غير محدد المدة للتهرب من الاثار القانونية للعقد المذكور” (3) .
ب- أما عقد الشغل المحدد المدة نجد المادة 16 من مدونة الشغل حصرت الحالات التي يمكن فيها اللجوء الى إبرام عقد شغل محدد المدة في:
-إحلال أجير محل آخر وفي حالة توقف عقد شغل الأجير، ما لم يكن التوقف ناتجا عن الاضراب
– ازدياد نشاط المقاولة بكيفية مؤقتة
– إذا كان المشغل ذا طبيعة موسمية
ويمكن إبرام عقد الشغل محدد المدة في بعض الضمانات والحالات الاستثنائية التي تحدد بموجب نص تنظيمي بعد استشارة المنظمات المهنية للمشغلين والمنظمات للأجراء الأكثر تمثيلا أو بمقتضى اتفاقية شغل جماعية.
كما يمكن في القطاعات غير الفلاحية عند فتح مقاولة لأول مرة أو مؤسسة جديدة داخل المقاولة أو إطلاق منتوج جديد لأول مرة، إبرام عقد الشغل محدد لمدة أقصاها سنة قابلة للتجديد مرة واحدة، ويصبح العقد بعد ذلك في جميع الحالات غير محدد المدة(4) .
ج- ويختلف عقد الشغل غير المحدد المدة عن المحدد المدة على مستوى فترة الاختبار، حيث نجد المادة 14 من مدونة الشغل حددت فترة الاختبار بالنسبة للعقود غير المحددة المدة كما يلي:
– ثلاثة أشهر بالنسبة للأطر وأشباههم.
– شهرين بالنسبة. للمستخدمين.
– خمسة عشر يوما بالنسبة للعمال.
وإضفاء صبغة التحديد لعقد الشغل له مجموعة من الآثار على الأجير والمشغل في نفس الوقت .
وعليه فإن استحقاق الأجير المفصول من عمله للتعويض عن الفصل متوقف على تحقق مجموعة من الشروط، من بينها أن يكون الأجير مرتبطا بعقد شغل غير محدد المدة وبمفهوم المخالفة فإن الأجير المرتبط بعقد شغل غير محدد المدة لا يستحق هذا النوع من التعويض، بالإضافة إلى أن إنهاء عقد شغل غير محدد المدة بإرادة منفردة يكون مبنيا على احترام مهلة الإخطار(5) . طبقا للمادة 43 من مدونة الشغل أما آثار عقد الشغل غير محدد المدة كما ذهب أحد الفقهاء(6) إلى القول بأن هذا العقد مثل غير المحدد المدة يرتب التزامات متبادلة بين طرفين خلال سنة خاصة فيما يتعلق بظروف الشغل التي لا تختلف أحكامها بين العقدين (الأجر- المدة القانونية للشغل- التمتع بالعطلة السنوية- وشهاده العمل…) ما يهم بعض الأحكام الاستثنائية الخاصة بهذا العقد مثل تخصيص فترة اختبار تختلف مدتها عن الفترة المخصصة لعقد شغل غير محدد المدة وكذا استفادته من عطلة سنوية مؤدى عنها تناسب مدة عمله.
ثانيا: الاتفاقيات الدولية والعربية ذات الصلة بميدان التشغيل والأجرة.

أبرم المغرب مجموعة من الاتفاقيات التي تهتم بالحق في الشغل، باعتبار هذا الحق مكفول لكل شخص في كل مجتمع، رغم أنه يصعب تحقيقه في الدول النامية والدول التي في طور النمو مقارنة مع الدول الرأسمالية التي يسهل فيها الحصول على هذا الحق حيث يكون الطلب أكثر على اليد العاملة.
ولا بد في البداية من الإشارة إلى أن حق الشغل مرتبط بحق آخر ألا وهو الحق في الإقامة، ويتواجد الأول أينما وجد الثاني، لذلك سعى المغرب في فترة الاستقلال إلى عقد مجموعة من الوثائق مع معظم الدول منها، الجزائر وموريتانيا والسنغال وتونس وليبيا بشان الإقامة.
ونصت أغلبها على استفادة مواطني كل واحد من البلدان المتعاقدة فوق تراب البلدان الأخرى من تشريع الشغل والقوانين الاجتماعية والضمان الاجتماعي، وكذا المشاركة في الأنشطة النقابية والانتماء لمنظمات الدفاع المهني ضمن الشروط التي يتعين توفرها لمواطني بلد الإقامة، وفي إطار المساواة مع المحليين فيما يخص الحقوق والواجبات طبقا للقوانين السارية عليهم(7) ، ويعتبر هذا جزء من مضمون الاتفاقيتين المبرمتين مع السنغال وموريتانيا، في حين نجد الاتفاقيات المبرمة مع كل من تونس وليبيا تخلو من أنه إشارة للحقوق التي قد يستفيد منها مواطنو كلا البلدين وأن الاعتراف لمواطني الدول المتعاقدة بحرية العمل وممارسة جميع النشاطات المهنية يتضمن الاعتراف لهم بالحقوق المنصوص عليها قانونا ما لم يكن هناك مانع قانوني .
إضافة إلى ذلك نجد اتفاقية أخرى أبرمها المغرب مع بعض الدول الأوروبية في هذا الشأن، منها ألمانيا- فرنسا- هولندا- وبلجيكا، تخص اليد العاملة الأجنبية، الهدف منها دون شك هو حماية هذه الفئة، ولا بأس من الإشارة لها.

أ‌- الاتفاقية الثنائية المغربية الألمانية:
تعتبر هذه أول اتفاقية يعقدها المغرب مع دولة أجنبية(8) تتعلق بقضايا هجرة اليد العاملة المغربية، ودخلت هذه الاتفاقية حيز التنفيذ بمجرد التوقيع عليها من طرف كل من الحكومة المغربية والحكومة الألمانية سنة 1963 على أساس أن تكون مدة صلاحيتها سنة كاملة، وكانت الاتفاقية خاصة بالتشغيل المؤقت لليد العاملة المغربية في الإقليم الألماني وفي الميدان الاقتصادي واحد هو مناجم الفحم، إلا أن التعديل الذي أدخل على هذه الاتفاقية في 4 مارس 1966 جعل ميدان تطبيقها واسعا ليشمل مختلف ميادين الاقتصاد الألماني.
ب الاتفاقية الثنائية المغربية الفرنسية
جاءت هذه الأخيرة تنظم حركة هجرة اليد العاملة المغربية إلى فرنسا(9) وكانت أكثر أهمية من سابقتها في هذا الباب لما تضمنته من مكتسبات جديدة لمصلحه اليد العاملة المغربية بفرنسا.
ج الاتفاقية الثنائية المغربية البلجيكية
قد صدر منشور عن وزارتي الداخلية والشغل بالمغرب وبلجيكا بموجب رقم 18/11 يتحدد بمقتضاه، طرق التشغيل الخاصة بالمرشحين للهجرة من أجل العمل في البلدان الاجنبية، ومن أهم ما نصت عليه هذه المنشورات حق التشغيل، بحيث أوجبت أن يكون فرديا أو جماعيا (10)..
د- الاتفاقية الثنائية بين المغرب وهولندا
من مقتضيات هذه الاتفاقية السماح للحكومة المغربية بتنظيم حركة هجرة اليد العاملة، وكذا الدفاع عن العلاقات الودية التي تربط البلدين وتحقيقا لمصالحهما المشتركة فيما يخص اليد العاملة (11).
يعد المغرب كذلك عضو في جامعة الدول العربية(12) ، إذ قامت هذه الجامعة بإصدار مجموعة من الاتفاقيات تسعى إلى تحقيق التضامن العربي في شتى المجالات، وكذا الالتزام بمبدأ التكافؤ الاقتصادي واعتبار الوحدة العربية الهدف الأساسي للتعاون والتكامل الاقتصادي، ومن بينها الميثاق العربي للعمل الذي يهدف إلى تحقيق العدالة الاجتماعية ورفع مستوى القوى العاملة في الدول العربية.
ومن بين الاتفاقيات التي نصت عليها جامعة الدول العربية نجد اتفاقية تنقل اليد العاملة(13) التي بلورت مبادئ حماية حقوق العمال المهاجرين من خلال العمل على تسهيل إجراءات التنقل اليد العاملة ومنح الامتيازات للعمال العرب وتقليص عدد العمال من غير العرب الذين يزاولون أنشطة معينة داخل هذه المنطقة وذلك لتحقيق التبعية اتجاه اليد العاملة الأجنبية.
وتسهر جامعة الدول العربية على ضرورة تمتع العمال المهاجرين بالحقوق والمزايا بنفس الدرجة التي يتمتع بها العمال الوطنيين من مساواة في الأجور وفي ساعات العمل والخدمات التعليمية والصحية على أساس أن اتفاقية تنقل اليد العاملة تركز على مبدأ تفضيل مواطني الدول العربية على رعايا الدول الأخرى من أجل تحقيق العمل العربي المشترك.
هــ: اتفاقية المغرب مع إسبانيا
عمل على غرار نهجه مع الدول المذكورة أعلاه على إبرام عبر السنوات مجموعة من الاتفاقيات تهم مجال التشغيل تهدف إلى حماية الأجراء المغاربة العاملين في إسبانيا و الأجراء الإسبان العاملين بالمغرب، و هي :
17 ابريل 2001
التوقيع على اتفاقية إطار بين الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات ومجموعة” أتينتو” المتفرعة عن المجموعة الاسبانية تيليفونيكا من أجل تلبية حاجيات مجموعة أتينتو من الموارد البشرية من خلال تشغيل نحو 1500 شخص.
25 يوليوز 2001
وقع المغرب واسبانيا بمدريد على اتفاق ينظم تدفق اليد العاملة بين البلدين بطريقة مضبوطة ومتنافسة ويضمن للمغاربة العاملين بإسبانيا كل الحقوق التي ينص عليها الدستور الاسباني على المستويين المهني والاجتماعي.
8 دجنبر 2003
التوقيع بمراكش على اتفاقية الشراكة بين الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات ومجموعة ”فيبس” الاسبانية وتندرج هذه الاتفاقية في إطار الاتفاق المبرم بمدريد في يوليوز 2001 حول اليد العاملة والذي يهدف إلى تشغيل ألف شاب مغربي في مجال التقنيات الفندقية
30نونبر 2006
التوقيع بالرباط على اتفاقية بين الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات والمجموعة الاسبانية للمطاعم والفندقية فيبس على مدى خمس سنوات مع منحهم عقود عمل بإسبانيا لمدة غير محددة.
7نونبر 2008
التوقيع بالرباط على اتفاقية إيطاليا للشراكة بين الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات ومصلحة التشغيل بكاتالونيا في مجال الوساطة والتكوين المهني بالمغرب.
30 ابريل 2014
التوقيع بالرباط على البروتوكول الإداري لمشروع تعزيز السياسات العمومية في مجال التشغيل بالمغرب بين الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية، ووزارة التشغيل والشؤون الاجتماعية ووزارة الاقتصاد والمالية بهدف مشروع التعاون الجديد إلى تقديم الدعم وزارة التشغيل والشؤون الاجتماعية في مجال التشغيل بالمغرب في إطار مشروع الاستراتيجية الوطنية للتشغيل.
المحور الثاني: التكييف القضائي لعقد الشغل الأجير الأجنبي

يعتبر عقد الشغل من أهم العقود المستمرة، والتي فيها عنصر الزمن دورا أساسا في كل من الأجير والمشغل يدخل عامل الزمن ضمن الموجبات التي تدفعه إلى التعاقد(14) لأن جل التزاماتها تقاس على أساس عنصر الزمن، فالأجير يؤدي شغله لمدة محددة من الزمن، وعلى أساسها يتم أداء الأجر الموافق لها من طرف المشغل وما يؤكد ذلك هو اعتبار عقد الشغل غير محدد المدة هو الأصل والعقد المحدد المدة هو الاستثناء(15) كما ذهب القضاء المغربي إلى أن الأصل هو أن عقد الشغل يعتبر غير محدد المدة وأن على الطرف الأخر إثبات أنه مؤقت.
والإشكال يثور انطلاقا من أن الأجير ملزم بإثبات استمرارية العمل وطبيعة العقد المستمرة باعتباره مدعيا، وأن عبء الإثبات يقع عليه(16) وأن الإدلاء يعقد عمل مؤقت قد يعتبر قرينة لصالح المشغل على طبيعة العقد المؤقتة انطلاقا من القاعدة الفقهية، “من أدلى بحجة يعتبر قائلا بما جاء فيها”، ويمكن أن يحمل المشغل عبء إثبات أنه يندرج ضمن الفصلين 16 و 17 من المدونة.
أولا: على مستوى محكمة النقض
وفي هذا الإطار حملت محكمة النقض عبء إثبات أن العقد محدد المدة إذ جاء في قرارها (17) في حين ذهبت محكمة النقض نفسها اتجاها مغايرا لهذا القرار إذ حملت الأجير عبئ الإثبات باعتباره(18) مدعيا. وقد جاء في قرار آخر عن محكمة النقض ما يلي: “لا يعتد بمدة العمل التي قضاها الأجير ما دام عقد الشغل المبرم بينه وبين المشغل محدد المدة، لا يمكن إثبات عكس صفة الأجير المؤقت الواردة في عقد الشغل بالتصاريح المقدمة لصندوق الضمان الاجتماعي(19) .
وفي علاقتنا بوجهة نظر العمل القضائي واجتهادات محكمة النقض بخصوص تحديد الطبيعة القانونية لعقود شغل الأجراء الأجانب بالمغرب نجد القضاء قد كرس نفس توجه مدونة الشغل وخاصة المادة 516 منها إذ جاء في إحدى قرارات محكمة النقض (20). “إن إجبارية وضع تأشيرة السلطة الحكومية المكلفة بالشغل على عقود العمل المتعلقة بالأجانب وتحديد مدتها في سنة تضفي على هذا العقد طابع التحديد ويعتبر عقدا محدد المدة ينتهي بانتهاء مدته المحددة في التأشيرة المذكورة، ولا يمكن لإرادة الأطراف أن تجعله عقدا غير محدد المدة خارج مقتضيات المادة 516 من مدونة الشغل التي جاءت بصيغة الوجوب فهي قاعدة آمرة لأطراف الاتفاق على مخالفتها “.
وبالتالي نلاحظ أن هذا القرار قد سار مع نفس توجه مدونة الشغل من خلال المادة 16 لطبيعة عقد شغل الأجير الأجنبي بإضفائها له طابع التحديد يبدأ من تاريخ التأشيرة وينتهي بانتهائها، كما جاء في قرار آخر عن محكمة النقض(21) . “بأن عقد عمل الأجنبي هو عقد شكلي بما يعني أن الكتابة لازمة له لانعقاده وصحته وليس لإثباته فقط وأنه دائما وأبدا عقد محدد المدة أن من شروطه أن يعقد لمدة محددة ينص عليها في العقد، وهكذا يتضح على أن مقتضيات المادة 515 من مدونة الشغل هي مقتضيات آمرة لا يجوز للأفراد الاتفاق على ما يخالفها وأن تلك الصبغة لازمة لها ما دام أن المشرع استعمل الفصل الذي يفيد اللزوم ”
ومن هنا يمكن القول بأن القضاء المغربي ومحكمة النقض باعتبارها أعلى سلطة قضائية في البلاد، أصبحت تكيف عقود شغل الأجراء والأجانب عقود محددة المدة بالرغم من أن إرادة الأطراف اتجهت في العقد إلى أنها غير محددة المدة طبقا لقاعدة “العقد شريعة المتعاقدين”، وبالرغم من أن نموذج عقد شغل الأجير الأجنبي يتكون من خانتين ،خانة مكتوب عليها عقد محدد المدة وأخرى عقد غير محدد المدة، رغم أن الأطراف عمدوا إلى التشطيب على خانة عقد محدد المدة، فإن القضاء ذهب إلى أن كل عقد شغل الأجانب محددة المدة تطبيقا لحرفية نص المادة 516 من مدونة الشغل وبالتالي ليس من المعقول بعد ما صادق المغرب على مجموعة من الاتفاقيات الدولية ذات صلة بميدان عمل المهاجرين، وكذلك الاتفاقية رقم 111 بشأن منع التمييز بين الأجراء، أن يطبق قضاءه هذه العقود في كفة واحدة، وإعطائها طابع التجديد(22) .
إلا أنه مؤخرا أصبحت تظهر على السلطة القضائية قرارات صادرة عن محكمة النقض تقر بخلاف ذلك وهو التوجه الجديد لمحكمة النقض حيث صدر عن محكمة النقض مؤخرا قرار بتاريخ 24/ 7/ 2018 جاء فيه : “أن عقود الشغل المدلى بها من طرف الطاعن مطابقة لمقتضيات المادة 516 من مدونة الشغل لكونها تحمل الرخصة المسلمة من طرف السلطة الحكومية المكلفة بالشغل في شكل تأشيرة وأن تحديد صلاحية التأشيرة في مدة سنة، لا تأثير له على طبيعة عقد الشغل، من حيث كونه محدد المدة أو غير محدد المدة… ” كما جاء في قرار استثنائي (23) لكن خلاف ما انتهى إليه الحكم المستأنف في العقد الرابط بين طرفي الدعوى والموجود نسخة منه ضمن وثائق الملف عقد غير محدد المدة حسب ما تضمنته الخانة الاولى للعقد، وأن شرط التأشيرة وعدم تحديدها من طرف الجهة المشغلة لا يضفي على العقد اي طبيعة اخرى غير ما اتفق عليه الطرفان”
ثانيا: على مستوى محاكم الموضوع:
لقد أدت عملية التكييف القانوني بالقضاء إلى استنباط الأحكام بعض النصوص وغموضها مما أدى إنتاج عدة قواعد قضائية للوقوف ضد حالات التحايل القانوني لتستر على حقيقة الرابطة العقدية، ولقد استعمل القضاء المغربي سلطته لبحث حجية وسائل الإثبات المختلفة في التدليل على ذلك، غير أن الرقابة القضائية أدت إلى عدة تضاربات، تنم عن الأزمة التي يعانيها قانون الشغل والتي تنعكس على الأحكام القضائية لصعوبة التعامل مع كل حالة وكأن لها نموذجا قانونيا واحدا.
فالتمييز بين العمل القار والعمل المؤقت أكد المجلس الأعلى في العديد من القرارات على أن صفة الأجير القار لا تكتسب إلا بقضاء 12 شهرا مستمرا في العمل، وأن إغلاق مؤسسة مدة ثلاث أو أربع أشهر في السنة بسبب يعود إلى طبيعة عملها لا يكتسب الأجير صفة القار بها إلا بقضاء المدة المنصوص عليها في الفصل 1 من قرار 23/ 10/ 1948(24).
وهو نفس ما كرسه القضاء المغربي حيث اعتبر حكم المحكمة الابتدائية القنيطرة أن تضمين المؤاجر في العقد محدد المدة شرطا يخوله حق فسخ العقد بإرادته المنفردة، قبل حلول الأجل المحدد اتفاقا، يجعله عقدا غير محدد المدة (25)، فهذا إذن تظهر سلطة القضاء في ممارسة عملية التكييف القانوني وإعطاء الوصف الحقيقي للعقد ومنع فئة عريضة من المشغلين من التحايل على القانون, فالأجير الذي يشتغل 15 سنة متواليه لا يمكن اعتباره أجيرا مؤقتا بمجرد ادعاء المشغل ذلك، أو اعتماده على عقود مماثلة تتضمن أن الأجير مرتبط معه بعقود محددة المدة(26) ، إلا أن القضاء المغربي للأسف اعتمد في العديد من قراراته على رضى الأجير بصفة العامل المؤقت واعتمادا أيضا على حرفية الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود وهكذا فقد جاء في قرار المجلس الأعلى ما يلي(27): “وحيث أن عقود العمل الموقعة من طرف الطاعن والمدلى بها من طرف المطلوبة تثبت أنه ارتبط معها بعقود عمل لمدة محددة و بصفة مؤقتة .
وما دام العمل الطاعن بهذه الصفة فلا عبرة بالمدة ويبقى من حق المشغل أن تضع حدا لمهام الطاعن دون أن تكون مسؤولة عن إنهاء العقد، إذ الطاعن رضي بالصفة التي عمل بها وهو ما يتفق ومقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود… ”
كما حمل القضاء بإثبات أنه اشتغل بصفة مستمرة وذلك في قرار للمجلس الأعلى(28) جاء فيه ما يلي: “العامل عند المنازعة هو الملزم قانونا استنادا إلى الفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود بإثبات أنه اشتغل بصفة غير متقطعة لمدة تفوق 12 شهرا طبقا للفصل 1 من قرار 48، حتى يمكن اعتباره عاملا قارا، وأن قلب عبء الاثبات يجعل القرار فاسد التعليل وخارق للقانون…” فإذا كان المبدأ لاعتبار الأجير قارا هو قضاؤه 12 شهرا من العمل الفعلي باستمرار فإننا نجد أن ابتدائية وزان في حكم لها، لم تتمسك بحرفية هذا الشرط الوارد في الفصل الأول من قرار 23/ 10/ 48 بل اعتبرت في حكم لها “أن الموظف الأستاذ الذي ألقى حصص بمؤسسة حرة، وإن اقتصرت على بعض الساعات في الأسبوع و خلال الموسم الدراسي(9اشهر) يعتبر أجيرا قارا إذا ما عمل لدى المؤسسة الحرة خمس مواسم دراسية، وأن منعه من العمل يعتبر طردا تعسفيا يستحق عنه التعويض.
“ورأي بأن نوجه هذه المحكمة كان جريئا في تعاملها مع النص القانوني حيث أعطت له تفسيرا يتماشى و وقائع النازلة بحيث أعادت تكييف العقد بأنه غير محدد المدة بناء على اشتغاله 5 مواسم دراسية متتالية، حيث لا يعيب هذا الحكم الذي وضع حدودا قضائية للعقود المحددة المدة صدوره من قبل قضاة الموضوع الذين لم يكتفوا بإعادة الوصف نتيجة التتابع الفوري، ولكن أيضا حتى في الحالات التي عرفت فيها هذه العقود المتوالية بعض التوقفات التي تفرضها طبيعة العمل المؤدي، إذا اعتبر الحكم أن هناك إرادة للتحايل على القانون.
وباستطاعة القضاء أيضا أن يعيد تكييف العقد المحدد المدة واعتباره غير محدد باستقراء بنود العقد بحيث إذا تضمن هذا الأخير بندا يتيح لطرفي العقد او لأحدهما حق فسخه في أي وقت، فإن هذا الشرط يجعل العقد في حقيقة غير محدد المدة، ويصبح تحديد زمن العقد تحديدا للمدة القصوى لبقاء العلاقة العقدية بين الطرفين، وهو الأمر الذي جسدته المحكمة الاتحادية العليا بدولة الإمارات العربية المتحدة في قرار لها .
وبالتالي تحديد المحاكم سواء الموضوع أو محكمة النقض طابع التحديد على عقد شغل الأجراء الأجانب خلافا لما نصت عليه مدونة الشغل يوفر لهذه الفئة مجموعه من الضمانات الحمائية في حالة إنهاء عقود الشغل على مستوى التعويضات المتعلقة بأجل الإخطار و الضرر والفصل، عكس عقد شغل محدد المدة وبالتالي يعتبر هذا التوجه الجديد مكسبا إضافيا لفائدة هذه الفئة.
خاتمة :
يتضح لنا من خلال ما سبق أن موضوع ” الأجير الأجنبي “، عرف ومازال يعرف عدة مشاكل رغم المجهودات المبذولة سواء على المستوى الدولي، أو الإقليمي أو الوطني.
وعليه ومن أجل توفير حماية فعالة للأجراء الأجانب نقترح ما يلي :
– تأهيل القوانين الوطنية بما يسمح بملائمتها وضمان قوانين جديدة لحماية الأجير الأجنبي بالمغرب وتسهيل عليه في بعض الشروط التي يصعب على الأجير الأجنبي تقبلها مع المعايير الدولية ذات صلة بالموضوع.
– استكمال مسلسل المصادقة عل بعض الاتفاقيات الدولية وخلق دينامية بين هذه الصكوك الدولية والتشريع.
– الحرص على استفادة الأجراء الأجانب، على غرار المواطنين المغاربة، من إعمال التشريعات المنظمة للشغل لاسيما الأحكام المنظمة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
– مساهمة النقابات والمنظمات المهنية في تعزيز قدرات الأجراء الأجانب بالمغرب.
– العمل على مراجعة القرار الوزاري المحدد لنموذج عقد الشغل الخاص بالأجانب وذلك من خلال إلغاء شرط الحصول على شهادة الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات.

لائحة المراجع :
ــ 1 ) محمد بن حساين، شرح قانون الشغل المغربي مع أحداث مستجدات النصوص التنظيمية والعمل القضائي، الطبعة الثالثة مطبعة إيمستيتين، أكتوبر 2012، صفحة 195.
ـــ 2) انظر الفقرة الثانية من المادة 17 من مدونة الشغل.
ــ 3 ) قرار صادر عن المجلس الاعلى بتاريخ 26 نوفمبر 1988 ملف اجتماعي عدد 88 9112 مجلة الاشعاع الطبعة الاولى يونيو 1989 صفحة 57.
ـــ 4 )المادة 17 من مدونة الشغل.
ــــ 5) دنيا مباركة، قضايا مدونة الشغل بين التشريع والقضاء، مطبعة المعارف الجديدة، الطبعة الأولى سنة 2016 الصفحة 64.
ـــ 6) محمد الشرقاني علاقة الشغل بين التشريع والشغل مشروع مدونة الشغل م س ص 134.
ـــ7 ) انظر على سبيل المثال المادة 5 من اتفاقية الاستيطان المبرمة في ذكر يوم 27 مارس 1964 بين المملكة المغربية وجمهوريه السنغال.
ــ 8) عقد المغرب مع ألمانيا أول اتفاقية تتعلق باليد العاملة في 21 ماي 1963 تشمل مجال التشغيل والتوظيف، وقد جاءت هذه المبادرة الألمانية في اطار المنافسة مع فرنسا على جلب القوة البشرية المغربية، حيث عملت ألمانيا ابتداءا من سنة 1973 على إقامه لجنة دائمة في الدار البيضاء، انطلاقا من هذه الاتفاقية يمكن القول أنها كانت موجهة أساسا نحو استقطاب العمالة المغربية.
ـــ 9) الاتفاقية الخاصة باليد العاملة المبرمة بين المغرب وفرنسا سنة 1963.
ــــ 10 ) منشور مشترك عن وزارتي الداخلية والشغل رقم 11/18 في 15 ماي 1968.
ـــ 11) الاتفاقية المغربية الهولندية تتعلق باليد العاملة تمت المصادقة عليها في 23 يناير 1968
ـــ 12 ) جامعة الدول العربية هي منظمة إقليمية تضم دولا في آسيا وأفريقيا ويعتبر أعضاؤها دولا عربية، ينص ميثاقها على التنسيق بين الدول الأعضاء في الشؤون الاقتصادية، ومن ضمنها العلاقات التجارية، العلاقات الثقافية والعلاقات الاجتماعية والصحية، المقر الدائم لجامعة الدول العربية يقع في القاهرة عاصمة مصر.
ـــ 13) تمت الموافقة عليها في 8 مارس 1968 بقرار رقم 2240.

ـــ 14) عزيز العروبي الأحكام العامة لتعديل مكان وزمان شغل الأجير من طرف المشغل من خلال قواعد الاجتهاد القضائي، مجلة المحامي السنة 2017 عدد 68 صفحة 147.
ــــ 15) انظر المادة 17 من مدونه الشغل المغربية.
ــ 16) صلاح الدين ضضوش بعض الاشكالات التي تثيرها مدونه الشغل في ضوء العمل القضائي، مجلة المحامي، ع 68 صفحة 16
ــ 17) جاء في قرارها “تكون المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد بتته على أساس بما قبضت للأجير بالتعويضات المقرر عند الفسخ التعسفي لعقد الشغل باعتباره عقدا غير محدد المدة استنادا إلى عجز المشغل عن إقامة الدليل على أن العقد أنشأ لمدة محددة انقضت بإنجاز الورش الذي كان محلا له، وإلى كون أن الأصل في عقود الشغل أنها تبرم لمدة غير محددة حسب ما يستفاد من مقتضيات المادتين 16 17 من مدونة الشغل اللتان حصرت الحالات التي ينشأ منها عقد الشغل لمدة محددة بصفة استثنائية وما عداها يعتبر منشأ لمدة غير محددة، “قرار محكمة النقض عدد صادر بتاريخ 10-06-2006 في الملف عدد 2019-5-848 ،منشور في نشرة قرارات المجلس الأعلى: الغرفة الاجتماعية، العدد 7الصفحة 13
ــ 18 ) جاء في قرارها: “لما كان الأجير هو الملزم بإثبات مدة العمل واستمراريتها بانتظام تبقى للفصل 399 من ق ا ع واستنادا كذلك إلى قاعدة: من أدلى بحجة فهو قائل بما جاء فيها” فإن خلو الملف مما يثبت هذه الاستمرارية وإدلاء الأجير بأوراق أداء الأجر التي تفيد صفتها كأجيرة موسمية تعتبر حجة كتابة لا يمكن دحضها إلا بحجة كتابة مماثلة”.
قرار عدد 654 بتاريخ 25/04/2013 في الملف الاجتماعي عدد 212/2/5/1013 منشور في نفس المرجع السابق.
ــ 19) قرار محكمة النقض عدد 877 بتاريخ 2010-10-21 ،في الملف الاجتماعي عدد 2009/1/5/89،أشار إليه صلاح الدين ضضوش ، م س ص 16.
ــ 20) القرار 419 الصادر بتاريخ 8 مارس 2016 في الملف الاجتماعي عدد 2015/1/5/387 منشور في نشرة قرار محكمة النقض الغرفة الاجتماعية العدد 25 الصفحة 34.
ــ 21 ) القرار عدد 183 الصادر بتاريخ 31/01/2013 في الملف الاجتماعي عدد 2012/2/5/325 غير منشور.
ـــ 22) قرار عدد 697/1 المؤرخ في 24/7/ 2018 الصادر عن محكمه النقض في الملف الاجتماعي عدد 196/5/1/2017، غير منشور
ــ 23) قرار رقم 44 المؤرخ في 26/ 13/ 2013 الصدر عن محكمة الاستئناف بالجديدة في ملف رقم 1801/181/12 ،غير منشور.
ــ 24) انظر في ذلك قرار المجلس الأعلى الصادر بتاريخ 5 /3/ 96 في الملف الاجتماعي عدد2336/94 مجلة الإشعاع العدد 14 السنة الثامنة يوليوز 1996صفحة118، وقرار المجلس الأعلى الصادر بتاريخ 5/3/96 في الملف الاجتماعي عدد 8350/94 مجله الاشعاع العدد 16 السنه 9 دجنبر 1996 الصفحة 131 انظر ايضا حكم ابتدائية الناظور عدد 29/5 بتاريخ 02/02/2005 الملف عدد 144/3 غير منشور.
ــ 25) قرار رقم 44 المؤرخ في 26/ 13/ 2013 الصدر عن محكمة الاستئناف بالجديدة في ملف رقم 1801/181/12 ،غير منشور.
ــــ 26) انظر في ذلك قرار المجلس الأعلى الصادر بتاريخ 5 /3/ 96 في الملف الاجتماعي عدد2336/94 مجلة الإشعاع العدد 14 السنة الثامنة يوليوز 1996صفحة118، وقرار المجلس الأعلى الصادر بتاريخ 5/3/96 في الملف الاجتماعي عدد 8350/94 مجله الاشعاع العدد 16 السنه 9 دجنبر 1996 الصفحة 131 انظر ايضا حكم ابتدائية النماظور عدد 29/5 بتاريخ 02/02/2005 الملف عدد 144/3 غير منشور.
ـــ27) حكم ابتدائية وزان صادر بتاريخ 30/ 11/ 1999 في الملف عدد 85 /98 مجلة الاشعاع العدد 22 دجنبر صفحة233.
ـــ 28) طعن رقم 121 لسنة 99 بتاريخ 15 /9/ 1987 المجلة العربية للفقه والقضاء، العدد 7 أبريل 1988 ،منشورات الامانة العامة للجامعة العربية الصفحة 237.
بقلم : محمد جردوق : طالب باحث بماستر المهن القانونية والقضائية

اترك رد