ما أعظم ليلة القدر …” وما أدراك ما ليلة القدر “

ما أعظم ليلة القدر ..." وما أدراك ما ليلة القدر "

ما أعظم ليلة القدر …
” وما أدراك ما ليلة القدر ”
ليلة عظيمة القدر، رفيعة الشأن، من حاز شرفها فاز وغَنِم، ومن خسرها خاب وحُرِم، العبادة فيها خير من عبادة ألف شهر. ليلة مباركة يكفي بها قدرا أن الله جل شأنه أنزل فيها خير كتبه، وأفضل شرائع دينه، يقول الله تعالى: ” إنا أنزلناه في ليلة القدر، وما أدراك ما ليلة القدر، ليلة القدر خير من ألف شهر، تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر، سلام هي حتى مطلع الفجر ”
ليلة القدر ليلة ليست كبقية الليالي، أجرها عظيم، وفضلها جليل، اختصها الله بأن جعلها وقت نزول كلامه العظيم وذكره الحكيم فأنزل كتابه العزيز في ليلة القدر قال الله تعالى: ” إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين، فيها يفرق كل أمر حكيم، أمرا من عندنا، إنا كنا مرسلين رحمة من ربك، إنه هو السميع العليم “، فالمحروم من حرم أجرها ولم ينل من خيرها ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من صام رمضان إِيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ، ومن قام ليلة القدر إِيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه) .
وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم زمانها فقال عليه الصلاة والسلام التمسوه في العشْر الأواخر من رمضان )، وقرب للناس وقتها ، فقال صلى الله عليه وسلم : ( تحروا ليلة القدر في الْوتر من العشر الأواخر من رمضان )، فهي في الأوتار منها بالذات، أي ليالي : إحدى وعشرين، وثلاث وعشرين، وخمس وعشرين، وسبع وعشرين، وتسع وعشرين.
ورجح بعض العلماء أنها تتنقل في هذه الليالي الوتر، وليست في ليلة معينة كل عام، وقد أرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم على أفضل ما نقول إذا وافقنا هذه الليلة، فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت : يا رسول الله : أرأيت أن وافقت ليلة القدر ما أقول ؟ قال : قولي: ( اللَّهُمَّ إِنَّكَ عُفُوٌّ كَرِيمٌ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي ).
فالإجتهاد الإجتهاد في ما بقي من أيام وليالي هذه العشر، علنا نوافق ليلة القدر ، وننال ما فيها من عظيم الثواب والأجر، اقتداء بالحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، وأن نكثر فيها من الدعاء والتضرع إلى المولى عز وجل لنا ولإخواننا ومن له الحق علينا ولجميع المسلمين…
لا حرمنا الله من خيرها ، وجعلنا الله ممن يوافقونها ، وينالون أجرها…
– الفنان : الدكتور محمد بنعبد الله –

اترك رد