بقلم الإعلامي حامد المجمعي


نقيب الفنانين في ديالى الاستاذ والفنان عدنان بن احمد..
((( النقابة بيت لكل المبدعين..ولا توجد لدينا معضلة إلا معضلة المكان والمقر اللائق والدائم الذي يحلم به الفنان ويجد نفسه فيه ))).

أجرى الحوار لوكالة ادد نيوز / حامد المجمعي

الفن والفنان كلاهما يعيشان في جسد واحد كأنهما روح واحدة لذلك تجد الابداع المجسد سواء كان على المسرح او في التلفزيون او في لوحة يؤثر فيك ويجعلك تبحث عن مكامن الجمال والقبح في نفسك او في محيطك الذي تعيش فيه و وتحاول ان تصلح كل ماحولك بعد ان كنت غافلا عن الحلول التي ربما أمامك لكنك لم تراها .. اليوم حوار نبحث فيه عن الحلول التي ربما هي معنا لكننا لم نلمسها بسبب صخب الحياة التي نعيشها..نقابة الفنانين في ديالى من النقابات التي أنتجت الكثير من المبدعين وصل انتاجها الى اعماق الفكر الإنساني وحلق في سماء الابداع العربي والدولي .ورغم ان بيتها قد اخذ منها إلا أنها بفضل مبدعيها إعادة هيكلتها وأكملت مسيرتها بعد الاحتلال البغيض الذي حاول النيل من الفكر والوعي للفنان والمثقف .. من هؤلاء المبدعين الذين يشار لهم بالبنان الأستاذ والفنان الكبير عدنان بن أحمد نقيب الفنانين في ديالى الذي كنا في ضيافته في مقر النقابة في سراي بعقوبة في الحوار الآتي..

س1_ استاذ عدنان بداية نرحب بكم في وكالة ادد نيوز ووكالة بلالاما الثقافية ..وسعيدين اليوم أن نفتح باب الحوار معكم ..هل لنا أن نتعرف على عدنان بن احمد الفنان والاستاذ والمسرحي من حيث بدأت المسيرة الفعلية للابداع..؟

ج1_: أهلا وسهلا بكم وأنا سعيد أكثر لأكون معكم في حديث ممتع أوله جمال وآخره إبداع وفن وثقافة عدنان أحمد سليمان العطية اللهيبي والاسم الفني عدنان بن أحمد كما يحب معظم الأصدقاء تسميتي به خريج أكاديمية الفنون الجميلة بغداد عام 1989
درست وتتلمذت على يد اساتذة ذات خبرات فنية ومسرحية كبيرة لا أعتقد أنها ستكرر مرة ثانية أمثال الدكتور صلاح القصب والمرحوم بهنام ميخائيل والراحل سامي عبد الحميد والراحل بدري حسون فريد والمرحوم فاضل خليل وأستاذ الجمال والنقد الدكتور عقيل مهدي أمد الله بعمره..
أولى تجاربي المسرحية منذ مطلع الثمانينات وبعدها دخلت الأكاديمية وزادت تجاربي واغتنت بين التمثيل والإخراج حيث شاركت بأكثر من خمسة أعمال الدكتور صلاح القصب بدأ” من مسرحية أحزان مهرج السيرك ومرورا” بالعاصمة وانتهاء” بعزلة الكريستال وكذلك مع الراحل الدكتور شفيق المهدي في مسرحية ( ريتشارد الثالث ) لشكسبير وكذلك عملين لطلبة المرحلة المنتهية أحدهما للزميل الصديق الدكتور ياسين الكعبي ( عطيل والخيل والبارود ) وعمل آخر للكبير جمال الشاطئ وتجربة اخراجية فريدة أعتز بها مع المرحوم الشهيد ( عباس الأموي ) رحمه الله.
ثم أكملت مسيرتي الفنية عندما عينت كتدريسي في معهد الفنون الجميلة ديالى حيث اشتغلت للمعهد أكثر من خمسة أعمال تنوعت بين أسلوب الصامت ( الصورة ) كما في مسرحية (الجالس على شظاياه ) ومسرحية ( الذي التهم حلمه ) والسردي الحواري كما في مسرحية ( نيرون ) وهي إسقاط لفعل داعش ونكوص المريض وحرقه للمدن وسبيه للنساء كما تمثل في شخصية نيرون المريضة وعشقه لمشاهد الحرق والنار وكذلك مسرحية تشويش ومسرحية الواقعي والقديم التي فزنا بها بالجوائز الثلاثة الأولى في ملتقى كربلاء المسرحي الدولي و مسرحية ( افتراض ما حدث فعلا” ) للكبير علي عبد النبي الزيدي وكانت تجربة اخراجية مهمة حصدنا فيها الجوائز الثلاثة الأولى أيضا” في مهرجان كركوك الدولي لمسرح الشارع بدورته الرابعة ومسرحية مطبرة للكبير الراحل ( سعد هدابي ) وهي من التجارب الاخراجية القريبة الى نفسي لأنها كانت عملا” استفزازيا” وساخرا” لدور الحكومات المتعاقبة وسياساتها المتعمدة من إذلال تقييد الحريات ومصادرة حقوق وتهميش لدور الشباب بالرغم من أنها كانت ترفع شعارات فضفاضة كبيرة تدعي فيها زورا” بأنها جاءت من أجل إسعاد الشعب

س2_ انت اليوم في موضع المسؤولية الفنية وأعتقد أن النقابة مازالت تلملم شتات الماضي المدمر قرب العشرين عام ولم نجد لها بيت.. حتى عندما وجد البيت كان ليس بمستوى الطموح ورغم كل هذا كنتم منار للابداع والعطاء إلى أي مدى أثر ذلك على مسيرتكم الفنية..,؟

ج _الحقيقة المكان لا يؤثر على إبداع ومنجز وإنتاج الفنان بل بالعكس الفنان المجرب هو من يصنع المكان ويؤثر فيه ويحوله إلى هالة كبيرة من الجمال والسعادة والوعي والإبداع لذلك مازلنا نطمح ونطمع في نفس الوقت إلى أن تلتفت لنا الحكومات المحلية وتكسر الفجوة الأزلية بينها وبين الفنان والمثقف وتتم لمنجزه وإبداعه ومكانه الذي يصنع فيه ذلك الجمال والمنجز ونأمل خيرا” بأصحاب القرار في الأيام القريبة وخاصة فيما يخص الأرض المملوكة نقابة فناني ديالى وإمكانية تحويلها الى معلم فني وثقافي يفخر به كل أبناء ديالى الخير والعطاء والإبداع

س3_ معاناة الفنان في ديالى والعراق هو المكان واقصد مكان العرض .. قاعة واحدة اليوم ولكنها ليس ملك الفنان ..هل حاولتم مخاطبة الجهات المسؤولة لفتح القيود عن مسرح التربية قاعة الوفاء سابقا..؟

ج_ان ملكة أي عرض فني سواء كان مسرحيا” أو موسيقيا” أو سينمائيا”هو قاعة المسرح فبدون تلك القاعة لا يتحقق ذلك الفعل الجمالي المباشر بين الفنان والمتلقي ولاتكتمل صورته المدهشة الممتعة بالرغم من إتجاه أغلب العروض المسرحية وأصحاب الاختصاص إلى أن يتبنوا عروضهم وينشروها في الفضاء الرحب أو الساحات المفتوحة أو المقاهي وذلك مانسميه بمسرح الشارع ولكن لا محال ولا فرار من مسرح العلبة خاصة أن المحاكاة على الخشبة تتصف بالمباشرة و الفعل الجمالي يكون لحظيا” لذلك ماهية الأداء تكون مشبعة وعفوية متألقة ومتميزة …. أما بخصوص مسرح التربية أو قاعة الوفاء كما تسمى سابقا” فلا يمر إجتماع مع مسؤول ولا مناسبة إلا وطرقنا هذا الموضوع أمامه وخاصة السيد المحافظ وطالبنا بأن تسلم القاعة لفرع النقابة حتى تقوم بإدارتها من جديد وبما تستحق من خشبة مسرح وأجهزة إنارة وإضاءة وجهاز دمر ومكسر وكل ما تحتاجه تلك القاعة التي كانت تستضيف أغلب العروض المسرحية والمهرجانات وإلى وقت قريب ولكن مع الأسف تم رفع الخشبة منها وتحويلها إلى أرض صخرية ( صبة ) لا تصلح للعروض المسرحية

س4_ اليوم هناك العديد من المؤسسات الفنية التي تأسست لخدمة الفن والفنان ولكن نجد هناك فجوة كبيرة بينهما رغم أن الرافد والهدف واحد ..السبب ؟..

ج_….الحقيقة التي لالبس فيها أن لو كل مؤسسة فنية وثقافية نذرت نفسها وعملها ومنجزها الإبداعي لخدمة الفن والثقافة في أي بقعة من الأرض آمنت وتؤمن بفعل العمل الجماعي وتأثير روح الجماعة وعدم الانحسار والانزواء بتعسفية الرأي الأوحد والشخصنة والفردية المقيتة لكان لمنجزها صدا” كبيرا” وعلامة مؤثرة تستنير بها كل الأجيال الطامحة لأن تجد نفسها في المشهد الفني والثقافي ولها المكانة المرموقة التي من خلالها تطرح مابجعبتها من منجز وابداع ينمي قدراتها ويشد من عزمها على التواصل الفعال والتأثير المكنى بالوعي والفلسفة والمنطق والفكر والجمال والتطهير ذلك أن بعض تلك المؤسسات للأسف يقودها أشخاص يؤمنون بزيف الرأي المتفرد وعنصرية الأداء والذي من شأنه خلق صورة ضبابية أمام مايقدمه ويسعى إليه المثقفون وخاصة جيل الشباب لأن يبنوا أفكارا” مستقرة على مشهدية ذات طبيعة مؤثرة جدا” ويبثوها بسلاسة من خلال منجزهم لا أن يصطدموا بفراغ فكري لمؤسسات ترفع شعارات مزيفة تدعي زورا” وبهتانا” دعم الفن والثقافة والمنجز الإبداعي والثلاثة منهم براء لذلك ركزنا في فرع النقابة على ضرورة مهمة أعطت تباشير سريعة ومؤثرة في المشهد الفني والثقافي الديالي وهو دعمنا وبكل فخر واعتزاز لمنجز الشباب وإبداعاتهم وفتحنا الباب على مصراعيه باستقبال أفكارهم وتطويرها فنيا” وثقافيا” من خلال الورش والمهرجانات والمعارض والملتقيات والامسيات وتكريمهم وهذا ماحصل بشكل ملموس في مهرجان فرع نقابتنا الأخير الخاص بيوم المسرح العالميوهنا لابد من ذكر فضل روادنا وأساتذتنا ومعلمينا وخبرتنا التي لامجال من التزود بها دوما” وابدا” من فناني ديالى الكرام وهم من أسس لهذا الجمال والوعي والإبداع ووضعوا النواة الأولى لعلامات الفن والثقافة في ديالى الخير والعطاء والإبداع

س5_. ديالى بكل فنانيها المبدعين لم تستطيع استضافة مهرجان فني .حتى المهرجانات التي أقيمت كانت بدعم شخصي من حضرتك والقائمين ورغم قلة الإمكانيات نجد النجاح .. من المسؤول وماهو الحل..؟

ج_.المهرجانات متنفس فني وثقافي وفرصة إبداعية مهمة لتقارب الرؤى والثقافات الأخرى داخليا” وخارجيا” وسمة معرفية على وعي ومنجز أي مؤسسة تعنى بالفن والثقافة ولكنها أصبحت في الآونة الأخيرة مدعاة للتمظهر الشخصي والشخصنة المفرطة وإثبات وأحياء وتنامي دور الأنا والتي أصبحت عند البعض للأسف مظخمة وبشكل لايطاق نتيجة غلبة الرأي الأوحد لذلك تعدت مسحتها وصفتها الفنية وجماليتها ووعيها الغائب دهشة ومتعة وإحساس بكينونة التطهير والرسالة الفنية والإنسانية ومخرجاتها الثقافية الإبداعية التي من المفروض أقيمت من أجلها لكي تخرج من بؤرة التكرار والملل واللامغايرة واللاتجريب لذلك أصبحت أغلب المهرجانات اليوم عبارة عن مناسبة إسقاط فرض لا أكثر حتى يقال عنك أو عنهم أنهم أقاموا مهرجان ولكن للأسف يضل هذا المهرجان أو ذاك خالي من أيقونة التجريب والمغايرة وتحريك الساكن والراكد إذا” خلاصة القول تحولت المهرجانات وبفعل فاعل إلى مناسبة سنوية حالها حال أي مناسبة أخرى للأسف
أما عن مهرجاناتنا في ديالى فكما يعلم الجميع بأن ديالى كانت حاضرة وعلى الدوام وبشكل مؤثر في الساحة الفنية والثقافية واستطاعت أن تقيم أكثر من مهرجان فني ومسرحي ناجح شهد له القاصي والداني من أرباب الفن والثقافة واعلامها حيث أقيم مهرجان ايام ديالى المسرحية ولأكثر من دورة ناجحة وبمخرجات سسيسيوثقافية كتب عنها وعدت فاعلة ومؤثرة وسط لغة الرصاص وثيمة الحروب والتصارع السياسي والإجتماعي التي كانت مخيمة على قنديل ديالى البرتقالي وبجهود كبيرة من فناني ديالى الذين لهم باع كبير ومهم في تأسيس الحراك الفني والثقافي في ديالى الخير والعطاء والإبداع ولكن وكما تعلم ويعلم الجميع بأن ديالى تضل بحاجة إلى قاعة مسرح نموذجية ومكان محترم لضيافة وفود وعلامات المهرجان ولأن ديالى لاتملك لحد الآن فندقا” محترما”يفي بطموحنا ورغباتنا وحراكنا توقفت الدورات التالية للمهرجان ولأسباب ذكرتها آنفا”
واليوم تحاول نقابة الفنانين العراقيين فرع ديالى وبجهود ذاتية ودعم من المركز العام أن تعيد الروح للحراك المتوقف وبكل السبل المتاحة وأن تجمع شتات الرؤى المتباعدة والآراء والأفكار من حولها تحت خيمة النقابة وبكل اختصاصاتها ومجالاتها روادا” وشباب وأن تعيد لفرع النقابة كينونته وبريقه وجماله وأن تتصدر من جديد المشهد الفني والثقافي في ديالى وخارجها من خلال مشاركات فنية مهمة سواء في التشكيل أو المسرح أو الموسيقى وكذلك المشهد السينمائى فبادرنا بإقامة أول مهرجان فني وثقافي شامل بعد سبات لفرع النقابة لأكثر من عشرون عاما” وبنجاح لم يسبق له مثيل ولله الحمد ومازالت هناك طموحات مستقبلية سنكشف عنها لاحقا” وخاصة في الجانب السينمائي بعد أن نجحنا في الجانب المسرحي والتشكيلي والموسيقي خاصة حيث أسسنا وبجهود إخوتي رواد الموسيقى وثلة مبدعة من شباب ديالى الأعزاء نواة أول فرقة موسيقية مركزية نموذجية لنقابة فناني ديالى والحلم مازال كبيرا” مادامت النوايا والإخلاص للفن والفنانين حيا” يتنفس بإذن الله

س6_ لنعد الى حضرتك أين يقف عدنان بن احمد في خضم كل هذا الاحتدام الفني..؟

ج _ الحقيقة ماتمر به العملية الفنية هو ليس احتدام فني بالمعنى البليغ وإنما هو تعدد أفكار وتضارب الرؤى وبلورة أنساق وأساليب ولكن بشكل يكاد يكون أقرب إلى الفوضى الخلاقة لأنها لاترتكز إلى دراسة مستقبلية من شأنها المساعدة في رسم خارطة طريق إبداعية لأي حراك فني وثقافي وبالتالي الخروج بمخرجات فكرية وفلسفية تمهد الطريق للقائمين عليه الولوج في مشروع فني وثقافي نفتخر به جميعا” نحن الفنانين وأي انزياح للأفكار خارج تلك المخرجات هو بمثابة إطلاق رصاصة الرحمة على العملية الفنية برمتها خاصة إذا مارافقتها الشخصنة الشيطانية والفردية المقيتة لأن الفن عمل جماعي أبلغ جمالياته وسماته تعدد الرؤى والأفكار والمغايرة في طرح التأويل وغرائبية الطرح وتجدده لذلك يقف عدنان بن أحمد مع كل انزياح من شأنه أن يرسم لديالى حراكها الفني والثقافي المتميز والمتفرد وذي صياغة تبقى خالدة في ذهن المتلقي لتصنع منه متلقيا”ذو عقلية متفتحة وذائقة متفردة وإحساس مفعم بالوعي ليخرج بكم هائل من الاسئلة والضغوطات الفكرية ليكتب عنها أو يشاركها مع الآخرين بصيغة إحتجاج أو علامة استفهام لما يدور حوله في المجتمع

س7_ اليوم الفنان يبحث عن مورد ثابت هل هناك دعم للفنان ام وعود .خاصة في يخص المنحة والأرض؟..

ج_ من خلال استعراض بسيط لكل ماقامت به نقابة الفنانين العراقيين منذ تسلم إدارتها الجديدة ومجلسها المركزي حققت خطوات مهمة وفاعلة وإيجابية للفن العراقي بشكل عام والفنان العراقي بشكل خاص وهي خطوات جبارة تحسب لمحرك فعل صيرورتها الفنان الدكتور جبار جودي العبودي نقيب الفنانين العراقيين وفي كافة المجالات والتخصصات الفنية المختلفة وهو مالمسه الفنان لمس اليد وتفاعل معه وأثنى عليه من احتضان للمواهب الشابة ورعاية ودعم منجز الفنان وإبداعه وتكريمه سواء كان ذلك في باب المسرح أو التشكيل أو السينما أو الإبداع الموسيقي فلا تمر مناسبة أو مهرجان أو ملتقى أو أمسية فنية سواء لمبدع راحل أو غيره إلا وكانت نقابة الفنانين العراقيين المركز العام حاضرة وداعمة بقوة لصيرورة ذلك الفعل المعرفي الفني والثقافي أو أنها الداعية إليه والمؤسسة له لذلك التمس الفنان العراقي خيرا” في هذه الإدارة الشجاعة وتفاعل معها وبالتالي منحها الثقة لدورة جديدة ستكشف بوادر دعمها للفنان وبصورة أكبر وأوسع الأيام القريبة المقبلة من صرف للمنحة التشجيعية السنوية وتخصيص الأراضي ودعم العلاج المجاني للفنان ورعايته صحيا” وقد لمسنا ذلك في فرع نقابة الفنانين العراقيين ديالى تلك الرعاية الكبيرة والمثالية لأكثر من فنان في ديالى بعد تقديم طلباتهم والتماساتهم لشخص النقيب المحترم وأوعز مشكورا” بدعمهم والوقوف جديا”على حالاتهم والعناية بهم فنيا” واجتماعيا” وإنسانيا” والقادم افضل إن شاء الله

س8_ الفنان في ديالى اليوم بكل فروع الفن مسرح وتشكيل . موسيقى وغناء ، يبحث عن هويته الحقيقية التي يحاول ايجادها لكنه يصطدم بمعوقات الموضة والموديل ..ماهو العلاج. ،،؟

ج _الحقيقة وأقولها بصدق ودون تردد بأن حالة الموضة والموديل والاعتكاف والانزواء إليها سواء عن طريق الفيسبوك و الانستكرام وما يبث من تفاهات لا قيمة لها ولا جدوى جمالية وفنية قد انجرف لها وتفاعل معها بل وشجعها للأسف الكثير الكثير من المعنيين بالذائقة الفنية والمجتمعية وصفقوا لها ولأسباب أقل مااقول عنها بأنها مؤامرة مقصودة تستهدف النيل من الذائقة الحسية وخاصة الشباب وبالتالي محاولة دق اسفين بينهم وبين علامات الجمال الفنية وفعل التطهير ورسالته السامية لذلك يبقى الفن هو المرتكز لأي فعل جمالي لايمكن حجبه بكل ما أوتي من موضات فضفاضة وموديلات سرعان ما يخفت بريقها المؤقت والنشاز قريبا”

س 9 _ لم لا تدعو لمؤتمر يضم كل الفنانين وتبدأ حلقة مصارحة يناقشون فيه سبب الاختلاف الفكري لتتوصلون الى نتيجة تدعم الإبداع والثقافة في المحافظة ..ديالى تستحق كل خير..لتنتنهي حالة الجدل بين الفنانين والساحة اليوم كبيرو تسع كل مبدع معطاء.. ؟؟

ج._٠ قبل الدعوة لهذا الإجتماع الموسع علينا أن نكاشف أنفسنا ونحن نقف أمام مرآة كبيرة إسمها الأنا هل نحن فعلا” قادرون على تجاوزها وعبورها وحسرها وإخراجها من ذواتنا متخذين من الفعل الجماعي وتقبل رأي الآخر بكل سلاسة وعفوية واحترامه وعدم النيل منها ولو داخل أنفسنا
هل نحن قادرون نسيان خلافاتنا الشخصية والتمسك عنوة بجبروتها ورميها خارج بؤرة محبتنا وأحلامنا وطموحاتنا ورغباتنا بفن يطهر نفوسنا ويقربنا من بعض ويزرع فينا حالة الوعي وأيقوناته المثالية التي تتنافى مع تشظي أفكارنا ورؤانا بخدمة رسالة الفن السامية ….. إذا كنا قادرين على الإجابة بنعم ومتقيننين من غاياتنا ستكون عندها الساحة ملائمة لعقد ذلك الإجتماع ونتصارح ونحب بعضنا البعض ونتغافل عن ماضينا

س 10_ اهم المعوقات والمشاكل التي تواجهها نقابة الفنانين في ديالى..؟

ج._. ليس هناك معضلة ومعوقات تواجه عمل ومشروع نقابة فناني ديالى مثل معضلة المكان والمقر الدائم واللائق الذي يحلم به الفنان ويجد نفسه فيه لينجز ويبدع وكذلك الإنتماء الحقيقي لذلك المكان والمصداقية في خدمة الفن والفنانين وليس مجرد رقم وإسم وعنوان فضفاض وعريض لا يغني ولا يسمن من جوع …. النقابة بيت لكل الفنانين والمبدعين لذلك علينا أن نصون هذا البيت وأن نسعى لترميمه وتجميله بما نحمل من محبة ووفاء وضمير وإخلاص لمن وضع ثقته فينا وحملنا مسؤولية رعايتها والسهر على خدمتهم والمطالبة بحقوقهم لا الجلوس في الظل وندعوا أن تنزل علينا سورة تنتشلنا من سباتنا وتوقعنا نحن في النقابة لا نؤمن بالشعارات الرنانة و الارتكان للحديث وكثرة اللغط نؤمن فقط بالعمل وتحريك الساكن والراكد بكل ما لدينا من عزم ودعم ولو كان ذلك الدع مجرد كلمة طيبة والكلمة الطيبة صدقة

س11_ عرفناك مبدعا في مجال التمثيل والإخراج المسرحي ..هل هناك جديد على الصعيد القطري ..و ديالى بشكل خاص..؟

ج._.الحقيقة في جعبتنا الفنية والإبداعية الكثير من المشاريع المهمة وفي كل الإختصاصات فهناك في مجال التشكيلي هناك معرض للفن التشكيلي سيقام في مدينة المقدادية العزيزة وتعاون آخر في المجال السينمائي والتلفزيوني بين نقابة فناني ديالى وبين رابطة ديالى للفنون حول إنتاج مسلسل تلفزيوني أما عن المسرح فالنقابة أنتجت عملين مسرحيين الأول بعنوان ( الممثل) وهو نص شعري للشاعر البصري الكبير كاظم الحجاج وبرؤية مسرحية جديدة ومشوقة اعتمدنا فيها أسلوب المسرح الاحتفالي التفاعلي وهو من إخراج رئيس فرع النقابة الفنان ( عدنان بن هيأحمد) وكذلك مسرحية ( نخاسة ) للكاتب الكبير الراحل المرحوم ( سعد هدابي ) وإخراج الفنان ( عدنان بن أحمد) ايضا” والتي من المؤمل المشاركة فيها بمهرجان كركوك الدولي لمسرح الشارع بنسخته القادمة
وسندعو قريبا” إن شاء الله إلى مهرجان عروض مسرح الأقضية والنواحي بعد أن نتمكن من إيجاد مكان مبيت الفرق المسرحية والضيوف ومن الله التوفيق

س12 _ هل هناك أمنية أو فكرة تحاول تطبيقها لكن لم تجد فرصة مناسبة وماهي.؟.

ج.س١٣ الأمنيات كثيرة لاحصر لها وخاصة في المجال الفني التخصصي فلدي عمل مسرحي كبير وذي رؤية جديدة ومغايرة ولكن أتمنى أن أعثر على ممثلة تتقن تلك الشخصية وذلك الدور عندها سيكون عملا”مغايرا” فعلا” يفتخر به المسرح في ديالى الخير والعطاء والإبداع والدعوة هنا موجهة لكل من تجد في نفسها القدرة على المشاركة
أما الأمنية الثانية بأن يخرج العراق من قوقعته المحلية ليكون منارا” عربيا” وعالميا” مثلما شهدت له الأيام الخوالي وكتب عنه التاريخ وأشادت بدوره الأمم

س13 _ كلمة أخيرة تحب أن تقولها.. قل ماتشاء ووجه رسالتك لمن تشاء.؟
.
ج._. كلمتي الى كل المعنيين بالشأن الفني والثقافي بأن تكون أبوابهم مفتوحة على الدوام لكل يجدون فيهم بذرة إبداع حقيقية وأن يهتموا بها ويرعوها ويخصصوا لها بعض الوقت لكي تعبر عن مافي كينونتها ويذوبوا المعوقات والمصاعب التي تقف حائلة دون تحقيق طموحاتها ورغباتها من رواد وشباب لأنهم عصب الحياة وصيرورة تقدم ورقي اي شعب وأمة وأن تهتم الإدارات الحكومية والمحلية بالجانب الفني والثقافي وأن لاتهمله مثلما هملت الجوانب الأخرى وأن تجعل من الفن والثقافة حراكين مؤثرين إذا ماٱهملا ساد المجتمع ثيمتي التخلف والجهل وانحسرت وضاعت الذائقة المجتمعية وعد من المجتمعات المتخلفة غير قادر على مجابهة ابسط تأثيرات الخارج المفزعة والمبيتة للقضاء عليه وتحجيم طاقاته الفنية والثقافية والاجتماعية والتعليمية

بقلم الإعلامي حامد المجمعي

اترك رد