كم أدركت…وأدركت…في رحلتي المستمرة مع الألم والمرض…

كم أدركت...وأدركت...في رحلتي المستمرة مع الألم والمرض...

1) أدركت : أن الله تعالى ما ابتلاني إلا لأنه يحبني وليختبر صبري على ما أصابني ولأزداد حمدا وشكرا وتقربا وطاعة له جل وعلا…” ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين ”
2) أدركت : أن نعمة الصحة والعافية من أجل النعم التي يمن بها الله تعالى على عباده وأن مال الدنيا كله لا يعادل ألما يعتري الإنسان في عضو من أعضائه أو حسرة على حاسة من حواسه فقدها…قال صلى الله عليه وسلم : (من أصبح منكم آمنا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا )
3) أدركت : أن الحياة تسير على دفتين، تارة تحلق بك في سماء البهجة والسعادة…وتارة تهبط بك إلى عمق الأسى والحزن والخذلان…والمطلوب أن تقبل وتتقبل كل هذا بصدر رحب ولا تجزع منه ما دامت هكذا سنة الكون
4) أدركت : أن العين حق وأن الحاسد سهامه تصيب ولا تخطئ
قال تعالى : ” ومن شر حاسد إذا حسد ” وقال صلى الله عليه وسلم ( العين حق ولو كان شيء سابق القدر لسبقته العين )
5) أدركت : أن الود وصنع المعروف وعمل الخير كلها ترفع رصيدك من الحسنات وخاصة قضاء حوائج الناس لما لها من فضل عظيم، وبشر الله من يسعى في عون عباده أنه سينفس عنهم الكرب وييسر عنهم كل عسير وأن الجائزة الكبرى أنك في عون رب الأرباب مادمت في عون أخيك. قال تعالى: ” وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا ” وقال صلى الله عليه وسلم : ( من نفس عن مؤمن كربة نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه ). وقال كذلك ( إن لله عبادا اختصهم بحوائج الناس يفزع الناس إليهم في حوائجهم، أولئك الآمنون من عذاب الله )
6) أدركت : أن عبارة ” لقد نفذ رصيدكم ” عند سماعها حين ينفذ رصيد هاتفك أو حسابك البنكي قد ينفذ أيضا من قلوب الناس تجاهك ومن احترامهم لك وثقتهم فيك وشوقهم في غيابك في حالة عدم تجديد هذا الرصيد وتغيير أسلوب حياتك ولعل من الذكاء العاطفي أن يبني كل منا علاقة جيدة مع الآخرين…فالكثيرون لا يعرفون ولا يهتمون بتكوين هذا الرصيد وقد لا يدرون أهميته في الحياة وبالمناسبة هناك أرصدة كثيرة لا تقدر بثمن : رصيد حب الناس لك، رصيد الصحة، رصيد العلم والمعرفة، ورصيد الصبر على الابتلاء…
7) أدركت : أن الأصدقاء والإخوة والعائلة والمقربين والمحيطين بك فئتين :
– فئة : هم الصادقون في حبهم ومحبتهم ومودتهم وإخلاصهم لك (الحمد لله أنهم كثر حفظهم الله بما حفظ به الذكر الحيكم ) تستشف هذه الخصال من خلال اهتمامهم ووفائهم ومتابعتهم لحالك وأحوالك، مشاعرهم صادقة ولا تسمع منهم إلا طيب الكلام والمواساة والإخلاص لك في الدعاء وهم بذلك يضمدون بعضا من آلامك ويلامسون قلبك ويجعلونك تزداد محبة وتقديرا وعرفانا لهم ولإيمانك بأن دعاء المريض مستجاب فإنك تدعو الله تعالى لهم بأن يمتعهم بموفور الصحة والعافية والعيش الكريم وأن لا يمسهم ضر ولا ألم ولا سوء…
– وفئة : اختاروا الغياب والصمت وعدم الإكتراث لك رغم علمهم بمعاناتك وآلامك…وهؤلاء لا يخلصون إلا وقت
احتياجهم لك ويتظاهرون حينها بالود والمحبة لكن بمجرد أن تتغير احتياجاتهم يتغير إخلاصهم، ومؤسف حقا حتى عندما تنوي الخلاص منهم تتألم لأجلهم ولحالهم وتضحك لسخافة حسن ظنك بهم…قال تعالى : ” ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين ”
أدركت : أن كلمة( الحمد لله) وكثرة الاستغفار والصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم كلها قادرة على أن تجعل في قلبك رضا كامل عن كل شيء في هذه الحياة..
.فاللهم لك الحمد ولك الشكر كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك.
قال تعالى : ” قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون ”
الفنان : د . محمد بنعبد الله

اترك رد