ظاهرة التسول في المجتمع   

ظاهرة التسول في المجتمع   

موضوع من إعداد لبنى موبسيط 

انتشرت ظاهرة التسول في مجتمعاتنا العربية والإسلامية بشكلٍ كبيرٍ في الآونة الأخيرة، ولا شك بأن هذه الظاهرة السلبية تؤشر على وجود عددٍ من المشاكل الاجتماعية والأخلاقية في مجتمعاتنا، والتي سببت وجود مثل هذه الظاهرة،. أسباب التسول الحاجة والضرورة، فعلى الرغم من أن الحاجة والفقر الشديد قد يكون سبباً للمتسولين لانتهاج هذا المسلك لطلب الرزق والمال في حياتهم، إلا أنه لا يعد بالتأكيد عذراً مشروعاً للتسول. سهولة سلك التسول في تحصيل المال، فكثير من المتسولين يرون أن هذا المسلك والطريق في تحصيل المال يعتبر ميسراً وسهلاً، ولا يحتاج إلى إعداد أو جهد بدني، وأغرى هذا الأمر كثيراً من المتسولين لانتهاج مسلك التسول، وأدى إلى شيوع هذه الظاهرة الاجتماعية الخطيرة. نظرة الناس إلى المتسولين، فعلى الرغم من تحذير الدعاة والعلماء من ظاهرة التسول والمتسولين، والنهي المتكرر عن دفع الأموال لهم، إلا أن كثيراً من الناس تجده يدفع الأموال إلى هؤلاء المتسولين، مما يشجعهم على انتهاج هذا المسلك في الحياة، وترك اتباع السبل الأخرى الصحيحة في تحصيل الرزق والمال الحلال. تهاون السلطات في الحد من هذه الظاهرة، حيث أغرى تقاعس السلطات عن تنفيذ مسؤولياتها في الرقابة على هذه الظاهرة، ومحاسبة من يقف وراءها إلى انتشارها وشيوعها في مجتمعاتنا. عدم وجود مظلة أمان اجتماعي تحمي الفقراء والمحتاجين وتسد احتياجاتهم.  القضاء على ظاهرة التسول يستدعي تضافر جميع فئات المجتمع من أفراد ومؤسسات وسلطات، كل على حسب مسؤولياته، فالفرد عليه مسؤولية ذاتية في أن يسعى للعمل حتى لو كان هذا العمل متعباً أو لا يناسب مؤهلاته، وعلى المؤسسات المختلفة؛ ومنها: المؤسسات الدينية، والعلماء، والدعاة مسؤولية توعية المجتمع بخطورة هذه الظاهرة وسلبياتها، وعلى السلطات أن تقوم بمسؤولياتها أيضا في القضاء على هذه الظاهرة من خلال تفعيل صندوق الزكاة الذي يسد حاجات الفقراء والمساكين، والقبض على العصابات التي تقف وراء المتسولين الصغار.

اترك رد