اخبار سريعة

اخبار اشتوكة ايت باهاسلايدشو

أيت ميلك… الطريق كاختبار حقيقي للعدالة المجالية

تطرح أوضاع البنية التحتية بعدد من دواوير مركز أيت ميلك علامات استفهام حقيقية حول مدى تحقق العدالة المجالية، في ظل استمرار معاناة الساكنة مع طرق غير معبدة، رغم الدينامية التنموية التي تشهدها مناطق مجاورة.
ولا يقتصر الإشكال على غياب طريق صالحة للاستعمال، بل يتجاوز ذلك ليعكس اختلالاً في الولوج إلى الخدمات الأساسية، حيث يجد التلاميذ أنفسهم مضطرين لاجتياز مسالك وعرة بشكل يومي للوصول إلى مدارسهم، فيما تتحول زيارة المرافق الصحية إلى تحدٍّ حقيقي، خاصة في الظروف المناخية الصعبة.
ويثير هذا الوضع تساؤلات حول معايير توزيع المشاريع التنموية وترتيب الأولويات، لاسيما في وقت تعرف فيه مناطق قريبة تحسنًا ملحوظًا في بنيتها التحتية، ما يعمق الإحساس بوجود تفاوت غير مبرر في وتيرة التنمية.
وفي هذا السياق، تؤكد الساكنة أن مطالبها تظل بسيطة ومشروعة، تتمثل أساسًا في تعبيد الطريق بما يضمن الكرامة الإنسانية ويُيسّر الولوج إلى الخدمات، غير أن هذا المطلب يظل معلقًا، في ظل تكرار المعاناة مع كل تساقطات مطرية.
ويرى متتبعون أن استمرار هذا الوضع لم يعد مجرد تأخر في إنجاز مشروع، بل يعكس حاجة ملحة إلى مراجعة السياسات الترابية، بما يضمن إنصاف المناطق الأقل حظًا وتقليص الفوارق المجالية.
وتبقى الطريق، في نهاية المطاف، أكثر من مجرد بنية تحتية، إذ تشكل مدخلًا أساسياً للتعليم والصحة والتنمية، وغيابها يضعف مقومات العيش الكريم ويطرح بإلحاح سؤال العدالة في توزيع ثمار التنمية.

Related Posts

140 / 1