أصيلة – محمد حسني.
أُجلت، صباح الثلاثاء 5 ماي 2026، أشغال الدورة العادية للمجلس الجماعي لأصيلة، بعد تعذر اكتمال النصاب القانوني، ما حال دون مناقشة والتصويت على سلسلة من الملفات ذات الطابع المالي والتنظيمي المرتبطة بتدبير الشأن المحلي.
وجاء هذا التأجيل في وقت كانت فيه هذه الدورة تُعد محطة منتظرة لمواكبة عدد من الأوراش والبرامج، غير أن غياب عدد من الأعضاء، بعضهم بعذر وآخرون دون إشعار مسبق، أفضى إلى تعطيل انعقاد الجلسة، لتُطوى صفحة الموعد دون مداولات أو قرارات.
وكان جدول الأعمال يتضمن نقاطاً محورية، من بينها تحويلات في ميزانية التسيير لسنة 2026، والمصادقة على ما تبقى من فائض السنة المالية 2025، إضافة إلى دراسة دفتر التحملات المتعلق ببيع سيارة جماعية في حالة متدهورة. كما شملت النقاط مشاريع اتفاقيات شراكة، أبرزها إحداث متحف بحري للتعريف بتاريخ وتقنيات الصيد البحري بالمدينة، إلى جانب اتفاقيات تعاون ودعم موجهة للنسيج الجمعوي الثقافي.
وتضمنت الدورة أيضاً المصادقة على تسميات عدد من الساحات والشوارع، فضلاً عن دفاتر تحملات مرتبطة باستغلال مرافق عمومية، من بينها الملعب البلدي، والمحلات التجارية بالسوق المركزي، وموقف السيارات والدراجات بمنطقة “باب البحر”.
هذا التعثر، وإن كان مؤطراً قانونياً بشرط اكتمال النصاب، يسلط الضوء على إشكالية تدبير الزمن التنموي محلياً، حيث يؤدي تأجيل الدورات إلى تراكم الملفات وتأخير البت في قضايا ترتبط بشكل مباشر بحاجيات الساكنة وانتظاراتها.
وفي ظل هذا الوضع، تتعالى تساؤلات حول مدى التزام مكونات المجلس بضمان استمرارية عمل المؤسسة المنتخبة، وتفادي تعطيل مسار اتخاذ القرار، خاصة في مدينة تراهن على وتيرة منتظمة لمواكبة مشاريعها التنموية.
ومن المرتقب أن تتم برمجة دورة جديدة خلال الأيام المقبلة، في أفق استدراك التأخير الحاصل، غير أن الرهان يبقى معلقاً على الانضباط المؤسساتي كمدخل أساسي لضمان نجاعة التدبير المحلي.















