اخبار سريعة

اخبار اشتوكة ايت باهاسلايدشو

المهرجان القرآني لاشتوكة آيت باها.. إشعاع روحي يتجدد ونداء لإعادة الإحياء

يشكل المهرجان القرآني لإقليم اشتوكة آيت باها أحد أبرز المحطات الدينية والثقافية التي بصمت المشهد المحلي خلال السنوات الماضية، باعتباره تظاهرة جمعت بين العناية بالقرآن الكريم، وترسيخ القيم الروحية، وتعزيز الوعي الديني في صفوف مختلف الفئات الاجتماعية.
وقد استطاع هذا المهرجان، منذ انطلاقه، أن يرسخ حضوره كموعد سنوي متميز، يستقطب حفاظ القرآن الكريم وقراءه، إلى جانب علماء ومهتمين بالشأن الديني والتربوي، فضلاً عن فاعلين جمعويين، ما جعله فضاءً للتلاقي الروحي والمعرفي، ومنصة لإبراز الطاقات القرآنية بالإقليم.
وخلال مختلف دوراته، احتضنت مدينة بيوكرى فعاليات متنوعة شملت مسابقات في حفظ وتجويد القرآن الكريم، وندوات فكرية تناولت قضايا الشباب والقيم والتربية، إضافة إلى أمسيات قرآنية ومديحية أضفت على الإقليم أجواء إيمانية خاصة، عكست عمق الارتباط بالثوابت الدينية للمملكة المغربية.
كما ساهم المهرجان في اكتشاف وصقل مواهب شابة في مجال التلاوة والحفظ، وأتاح فرصاً للتواصل بين الأجيال العلمية والقرآنية، مما أكسبه إشعاعاً يتجاوز الطابع المحلي نحو بعد جهوي ووطني.
غير أن توقف هذا الموعد القرآني خلال السنوات الأخيرة خلف فراغاً واضحاً في الساحة الثقافية والدينية بالإقليم، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى مبادرات تربوية وروحية تعزز القيم الأخلاقية وتحصّن الشباب من مظاهر الانحراف والتفكك القيمي.
وأمام هذا الوضع، تتعالى الدعوات بضرورة إعادة إحياء المهرجان القرآني لاشتوكة آيت باها، باعتباره ليس مجرد نشاط ثقافي، بل مشروعاً تربوياً وروحياً يساهم في بناء الإنسان وترسيخ المرجعية الدينية الوسطية.
ويؤكد متتبعون أن عودة هذا المهرجان تستدعي تظافر جهود مختلف المتدخلين، من مؤسسات منتخبة ومجالس علمية وفاعلين جمعويين وشركاء مؤسساتيين، من أجل ضمان استمراريته وتطوير مضامينه، بما يواكب التحولات المجتمعية ويحافظ على روحه الأصيلة.
وفي هذا السياق، يبقى المهرجان القرآني لاشتوكة آيت باها أكثر من مجرد تظاهرة عابرة، بل تجربة رائدة تستحق أن تستعاد، لما تحمله من رسائل روحية وتربوية سامية، تجعل من القرآن الكريم محوراً لبناء الإنسان وصناعة الوعي.

Related Posts

140 / 1