نواب وأعضاء مجلس جماعة تزروت يصعّدون ضد أزمة الماء بمركز مولاي عبد السلام بن مشيش ويطالبون بتدخل عاجل

المهدي السباعي/
وجّه نواب وأعضاء مكتب مجلس جماعة تزروت ملتمسًا مستعجلًا إلى عامل إقليم العرائش، طالبوا فيه بتدخل عاجل لوضع حد لأزمة الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب التي يشهدها مركز مولاي عبد السلام بن مشيش، معتبرين أن استمرار هذا الوضع يمس بحقوق الساكنة ويهدد الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي بالمنطقة.
وأكد الموقعون على الملتمس أن مركز مولاي عبد السلام بن مشيش يضم نحو 1700 نسمة، موزعين على ما يقارب 500 منزل مزود بعداد للماء، يلتزم أصحابها بأداء مستحقاتهم بانتظام، إلا أنهم يعانون من انقطاعات متكررة في التزويد بالماء، لا سيما خلال فصل الصيف، الذي يرتفع فيه الطلب على هذه المادة الحيوية.
وأوضح الملتمس أن تداعيات الأزمة لم تعد تقتصر على الجانب الاجتماعي، بل امتدت لتؤثر بشكل مباشر على النشاط الاقتصادي، بالنظر إلى أن الساكنة تعتمد بشكل كبير على الرواج السياحي والتجاري المرتبط بالمركز الروحي لمولاي عبد السلام بن مشيش، والذي يشكل الوجهة الرئيسية لآلاف الزوار ومصدر الدخل الأساسي للأسر والمحلات التجارية.
وأشار إلى أن المركز يستقبل على مدار السنة، وخاصة خلال المواسم الدينية والعطل والأعياد، مئات الآلاف من الزوار والسياح من داخل المغرب وخارجه، غير أن اضطراب التزويد بالماء الصالح للشرب دفع عدداً منهم إلى تغيير وجهاتهم نحو مناطق أخرى، مما تسبب في خسائر مادية للتجار وأصحاب المشاريع، وأثر سلبًا على الحركة الاقتصادية والسياحية بالمنطقة.
وشدد أعضاء المجلس على أن الحق في الماء حق دستوري، مطالبين السلطات الإقليمية بالتدخل الحازم لإلزام الشركة الجهوية متعددة الخدمات بالوفاء بالتزاماتها، واعتماد حلول جذرية ومستدامة تضمن استمرارية تزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب.
كما دعوا إلى اتخاذ إجراءات استعجالية، من بينها توفير صهاريج للمياه الصالحة للشرب لفائدة الأحياء المتضررة إلى حين إنهاء الأزمة بشكل نهائي، مع إعداد برنامج واضح لإعادة تأهيل شبكة التوزيع وتحسين جودة الخدمة، بما يضمن الحفاظ على كرامة المواطنين، ودعم النشاط السياحي والاقتصادي، وصون السلم الاجتماعي، وتفادي أي احتقان قد ينجم عن استمرار هذه الأزمة.

التعليقات مغلقة.