أعلن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية عن تخصيص أكثر من مليار يورو لدعم النساء المقاولات في المغرب، في إطار برنامج طويل الأمد يهدف إلى تعزيز ريادة الأعمال النسائية وتحفيز الابتكار الاقتصادي.
وخلال ندوة نظمت بالدار البيضاء، أكد مدير فرع البنك بالمغرب، هيثم عيسى، أن المبادرة تهدف إلى تعزيز حضور النساء في سوق الأعمال، مشيراً إلى أن البرنامج يشمل المغرب ضمن 23 دولة استفادت من التمويلات والخدمات الاستشارية. وأضاف أن المرحلة الثانية من البرنامج، التي انطلقت عام 2024، ركزت على الابتكار الرقمي ودعم المناطق المتضررة من زلزال 2023.
وأوضح عيسى أن أكثر من 4 آلاف قرض تم تقديمها خلال المرحلة الأخيرة، نصفها موجه لمستفيدين لأول مرة، كما تابع البنك أكثر من 60 مقاولة صغرى ومتوسطة عبر برامج استشارية تهدف إلى تحسين النماذج الاقتصادية وضمان نمو مستدام. وأضاف أن المبادرة تتضمن برامج تكوينية وإرشادية بالتعاون مع شركاء محليين، مشدداً على أن التمويل وحده لا يكفي، بل يجب أن يقترن بالمعرفة والمهارات والشبكات المهنية.
من جانبه، أشار المسؤول الاقتصادي في بعثة الاتحاد الأوروبي بالمغرب، جيرالد أوداز، إلى أن المشاركة الاقتصادية للنساء في المغرب ما تزال محدودة، حيث لا تتجاوز نسبتهن في سوق العمل المنظم 20%، مؤكداً أن المبادرة تهدف إلى إزالة الحواجز العملية أمام تمويل النساء المقاولات من خلال أدوات مالية وخبرات متخصصة تعزز قدرتهن التنافسية وتساهم في خلق فرص شغل ودخل لمجتمعاتهن.
كما أثنت المديرة العامة لمركز محمد السادس لدعم القروض الصغرى التضامنية، أمينة سكيودي، على هذه الخطوة، واصفة إياها بمرحلة جديدة للاعتراف بالدور الفعال للنساء في الاقتصاد الوطني. وأكدت أن المركز رافق في 2025 أكثر من 1200 امرأة من خلال برامج تدريبية ومعارض و”بازارات” تضامنية لتسليط الضوء على إنجازاتهن ومبادراتهن.
وجاءت الندوة لتبرز المجهودات العملية الرامية إلى دمج النساء في الدينامية الاقتصادية الوطنية، لتكون فاعلات أساسيات في مسار الابتكار والتحول بالمغرب، لا مجرد مستفيدات من السياسات الاقتصادية.















