اخبار سريعة

اخبار وطنيةسلايدشو

رئاسة النيابة العامة تصدر دورية جديدة حول المستجدات الجديدة لجرائم الشيك

أعلنت رئاسة النيابة العامة عن دخول القانون رقم 71.24 القاضي بتغيير وتتميم مدونة التجارة حيز التنفيذ ابتداء من 29 يناير 2026، موجهة دورية تفصيلية للمسؤولين القضائيين بالمحاكم لتفعيل مستجداته.
ويروم هذا الإصلاح التشريعي إرساء توازن جديد في قضايا الشيكات عبر تغليب آليات الصلح والتسوية، وتوفير مرونة قانونية تتيح للساحب تصحيح وضعيته في مختلف مراحل الدعوى، سواء أثناء البحث التمهيدي أو حتى بعد صدور أحكام نهائية.
وحسب الدورية، فقد أصبح إقرار المتابعة الجنائية في جرائم عدم توفير المؤونة مشروطا بـ “إعذار” في “إعذار” يجب أن يسبق المتابعة يوجه إلى الساحب من طرف أحد ضباط الشرطة القضائية بناء على تعليمات النيابة العامة، وذلك بقصد تسوية وضعيته خلال 30 يوما من تاريخ الإعذار.
وأضافت الدورية أنه خلال هذه الفترة، يُخضع الساحب لتدابير المراقبة القضائية التي قد تشمل “السوار الإلكتروني”، فيما يُعتبر أداء قيمة الشيك مع غرامة قانونية بنسبة 2% من مبلغه مانعا قانونيا للمتابعة يترتب عنه حفظ الشكاية بقوة القانون.
وتضمن القانون مستجدا اجتماعيا بارزا بإقرار أسباب جديدة للتبرير تجعل جريمة إغفال الحفاظ على المؤونة منعدمة إذا كان الشيك صادراً بين الأزواج أو الأصول أو الفروع من الدرجة الأولى، حيث استعمل المشرع عبارة “لا جريمة ولا عقوبة”.
وتظل هذه الحماية القانونية سارية بين الأزواج حتى بعد انحلال ميثاق الزوجية بمدة تصل إلى أربع سنوات، مما يعكس رغبة المشرع في حماية الروابط الأسرية من التفكك بسبب النزاعات المالية.
وأحدث القانون مراجعة شاملة لسلم العقوبات؛ حيث تم إلغاء العقوبة الحبسية تماماً في جنحة “قبول الشيك على سبيل الضمان” والاكتفاء بغرامة 2%، بينما تراوحت عقوبة عدم توفير المؤونة بين 6 أشهر و3 سنوات، وفي المقابل، حافظ القانون على الصرامة تجاه جرائم تزوير وتزييف الشيكات بعقوبات حبسية تصل إلى 5 سنوات وغرامات تبلغ 50.000 درهم، مع رفع عقوبات إصدار الشيكات رغم المنع البنكي أو القضائي لتصل إلى سنتين حبساً.
وفتحت الدورية باب المحكومين بعقوبات سالبة للحرية في قضايا الشيكات، حيث نصت على إمكانية إيقاف تنفيذ العقوبة والإفراج الفوري عن المعتقلين بمجرد أداء قيمة الشيك (أو التنازل) وأداء الغرامة المحكوم بها، كما ألغى المشرع المدة الزمنية المتطلبة لرد الاعتبار القضائي، مما يسمح للمحكوم عليهم الذين سووا وضعيتهم المالية والقانونية باستعادة حقوقهم المدنية والاندماج مجدداً دون انتظار مدد زمنية طويلة.
وشددت رئاسة النيابة العامة على أن جرائم الشيك الواردة في المادة 316 من مدونة التجارة أصبحت مستثناة من الاستفادة من “العقوبات البديلة”، مع توجيه القضاة للطعن في أي أحكام تخالف ذلك.
كما دعت الدورية إلى توحيد صيغة المتابعة لتصبح “إغفال الحفاظ على المؤونة أو تكوينها”، مؤكدة أن هذه التعديلات تطبق فوراً كقانون أصلح للمتهم، مع استثناء المتابعات الجارية قبل تاريخ النفاذ من شرط الإعذار المسطري.

Related Posts

141 / 1