تعيش المحطات الطرقية بمختلف مدن المملكة المغربية على وقع ركود غير مسبوق، قبل أيام قليلة من حلول عيد الفطر، في وقت كانت فيه هذه الفضاءات تشهد سنوياً حركية استثنائية واستعدادات مكثفة لاستقبال أعداد كبيرة من المسافرين.
وفي هذا السياق، أفاد عدد من مهنيي النقل الطرقي بأن الإقبال على السفر هذا الموسم يعرف تراجعاً لافتاً، وهو ما أثار استغرابهم، خاصة وأن الفترة التي تسبق العيد تُعتبر عادة ذروة النشاط بالنسبة للحافلات والرحلات بين المدن.
وأكد مهنيون من داخل محطة أولاد زيان بمدينة الدار البيضاء أن حركة المسافرين لا تعكس الأجواء المعتادة لموسم الأعياد، حيث تسود حالة من الهدوء غير المألوف داخل المحطة رغم اقتراب العيد.
ولا يقتصر هذا الوضع، بحسب مصادر مهنية، على العاصمة الاقتصادية فقط، بل يمتد إلى عدد من المحطات الطرقية عبر مختلف جهات البلاد، ما يعكس تغيراً واضحاً في عادات التنقل لدى المواطنين خلال هذه المناسبة.
ويرجع مهنيون هذا الركود إلى عدة عوامل متداخلة، في مقدمتها الارتفاع المستمر في أسعار تذاكر الحافلات، بالتزامن مع زيادة أسعار المحروقات، الأمر الذي أثقل كاهل المسافرين وقلّص قدرتهم على التنقل. كما ساهمت مظاهر الفوضى داخل بعض المحطات، من قبيل السماسرة وحالات النصب والابتزاز، في عزوف عدد من المواطنين عن السفر.
وفي المقابل، لا يستبعد فاعلون في القطاع أن تعرف أسعار التذاكر ارتفاعاً جديداً خلال الأيام القليلة المقبلة، في ظل محاولة بعض أرباب الحافلات تعويض تكاليف التشغيل المرتفعة، وهو ما قد يؤدي إلى تعميق حالة الركود بدل التخفيف منها، ويطرح تحديات إضافية أمام قطاع النقل الطرقي خلال هذه الفترة الحساسة.















