يستعد أصحاب السيارات بالمغرب لزيادة مرتقبة في أقساط التأمين، بعدما كشفت معطيات متداولة عن مراجعة جديدة ستهم تسعيرة التأمين على السيارات، خاصة ما يتعلق بضمان “المسؤولية المدنية”، بنسبة قد تصل إلى 5 في المائة، وذلك ابتداء من فاتح أبريل المقبل.
وتأتي هذه الخطوة في سياق ملاءمة تعريفات شركات التأمين مع التعديلات القانونية الجديدة المرتبطة بنظام تعويض ضحايا حوادث السير، والتي تروم الرفع من قيمة التعويضات الممنوحة للمتضررين، بما يضمن حماية أكبر للضحايا وذوي حقوقهم.
وبحسب المعطيات ذاتها، فإن هذه الزيادة لن تقتصر على شركة واحدة، بل من المرتقب أن تشمل مختلف شركات التأمين العاملة في السوق الوطنية، في إطار تكييف التعريفات مع المقتضيات الجديدة التي جاء بها الإصلاح التشريعي الأخير.
ويرى مهنيون في قطاع التأمين أن مراجعة الأقساط أصبحت ضرورية للحفاظ على التوازن المالي والتقني للشركات، خاصة في ظل الارتفاع التدريجي المرتقب لقيمة التعويضات خلال السنوات المقبلة، وهو ما يستوجب تحيين التسعيرات لضمان القدرة على الوفاء بالالتزامات تجاه المؤمن لهم.
في المقابل، أثارت هذه الزيادة المرتقبة موجة من الاستياء في صفوف عدد من السائقين، الذين اعتبروا أن كلفة امتلاك سيارة أصبحت في ارتفاع مستمر، خصوصا مع تزامن هذه الخطوة مع غلاء المحروقات وارتفاع تكاليف الصيانة والتنقل.
ويرى متتبعون أن هذه التطورات قد تزيد من الضغط على القدرة الشرائية للأسر، في ظل توالي الزيادات المرتبطة بقطاع النقل، ما يعيد إلى الواجهة النقاش حول كلفة التأمين وسبل تحقيق التوازن بين حقوق المؤمن لهم واستدامة قطاع التأمين.















