اخبار سريعة

ثقافة و فنسلايدشو

إطلاق “قافلة الأمل الفني من أجل الطفولة” بإقليم تارودانت مبادرة فنية إنسانية لدعم الأطفال المتضررين من الزلزال

في مبادرة إنسانية فنية هادفة، ينظم محترف أصدقاء الخشبة بأكادير، بدعم من المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ومركز سوس ماسة للتنمية الثقافية، وبشراكة مع محترف الحي، وجمعية بلا حدود للتنمية والتعاون، والجمعية المغربية للتربية والطفولة – فرع إكلي، إطلاق “قافلة الأمل الفني من أجل الطفولة”، وذلك بقرية المخاتير، جماعة إكلي، بإقليم تارودانت، تزامناً مع تخليد ذكرى 11 يناير، ذكرى تقديم وثيقة الاستقلال.
وتُعد هذه القافلة مبادرة فنية وتربوية متنقلة، تستهدف الأطفال واليافعين المتضررين من الزلزال، وتهدف إلى تقديم الدعم النفسي والاجتماعي، وتمكينهم من التعبير عن ذواتهم داخل فضاءات إبداعية آمنة، منفتحة على الحياة، ومراعية لخصوصياتهم النفسية والاجتماعية.
وتنبع هذه المبادرة من إيمان راسخ لدى الجهات المنظمة بأن الفن ليس ترفاً، بل حق أساسي من حقوق الطفل، وأداة فعالة في التربية والدعم النفسي والاجتماعي، خاصة في سياقات الأزمات والكوارث، حيث تبرز الحاجة إلى مقاربات إنسانية مكمّلة للمساعدات المادية.
وترتكز رؤية “قافلة الأمل الفني من أجل الطفولة” على توظيف الفنون التعبيرية، من مسرح، ورسم، وسينما، وموسيقى، وتصوير فوتوغرافي، كوسائل لمواكبة الأطفال واليافعين في تجاوز آثار الصدمة، وتحويل الألم إلى طاقة إبداعية، والعزلة إلى مشاركة جماعية، مع الحرص على تثمين الهوية الثقافية المغربية باعتبارها رافعة أساسية لبناء الثقة والانتماء.
وتعتمد القافلة على برنامج متكامل من الورشات الفنية والتربوية والتكوينية، تُمكّن المستفيدين من التعبير عن مشاعرهم وتجاربهم من خلال التمثيل، والتلوين، والحكي البصري، والحركة، والصورة، إلى جانب تشجيع العمل الجماعي وتعزيز قيم التعاون والتضامن.
كما تتضمن برمجة القافلة ورشات في مجالات الروبوتيك، والاستعداد الذهني، والتربية على المقاولة، والتوجيه المدرسي، بهدف تنمية المهارات الفكرية والشخصية لدى الأطفال واليافعين، وتحفيزهم على التفكير الإيجابي وبناء مشاريعهم الدراسية والمهنية بثقة.
وتُخصص القافلة أيضاً ورشات فنية موجهة لتلاميذ السلكين الابتدائي والإعدادي، تشمل المسرح، والسينما، والموسيقى، والرسم، والتعبير الجسدي، واللعب التربوي، والتصوير الفوتوغرافي، في إطار مقاربة تربوية تفاعلية تراعي الخصوصيات العمرية والنفسية للمستفيدين.
ويستفيد من هذه المبادرة ما مجموعه 450 طفلاً ويافعاً من المناطق المستهدفة، حيث يتم تحويل القرى والفضاءات المحتضنة للقافلة إلى منصات مؤقتة للفن والحياة، تُسهم في إعادة البهجة والأمل والثقة إلى المستفيدين ومحيطهم الاجتماعي.
كما تسعى “قافلة الأمل الفني من أجل الطفولة” إلى اكتشاف المواهب الفنية الواعدة وربطها بفرص دعم وتكوين مستقبلية، بما يضمن استمرارية الأثر الإيجابي للمبادرة بعد انتهاء محطاتها الميدانية.
تأطير الورشات الفنية والتربوية
يشرف على تأطير ورشات القافلة ثلة من الفنانين والمكونين، ويتوزعون على النحو التالي:
– ورشة التوجيه الجامعي وآفاق الدراسات العليا بعد البكالوريا: محمد أمين لعرج وسارة الضويص من EASY STUDY ABROD
– ورشة السينما: المصطفى دبالي
– ورشة التعبير الجسدي: بوبكر الشرع
– ورشة الرسم: باسمين أبورك
– ورشة التصوير الفوتوغرافي: شيماء كرويت
– ورشة التربية على المقاولة: عبدالله إزموس
– ورشة المسرح: رشيد أبخار
– ورشة الروبوتيك: مهدي دبالي وأيمن بودرار
– ورشة اللعب التربوي: عبد الصمد البشيكري
– ورشة الاستعداد الذهني لامتحانات البكالوريا: أشرف كانسي
– ورشة الموسيقى: أحمد به
وفي هذا السياق، تدعو الجهات المنظمة مختلف الفاعلين المؤسساتيين، والجماعات الترابية، ومكونات المجتمع المدني، والقطاع الخاص، إلى دعم ومواكبة هذه المبادرة، إيماناً بدور الفن في بناء الإنسان، وحماية الطفولة، والمساهمة في إعادة الأمل للمناطق المتضررة.

Related Posts

142 / 1