بعض السياسيين بإقليم سيدي افني يأكلون مع الذئب و يبكون مع الراعي”والهدف تحقيق المكاسب مع جميع الأطراف، دون تحمل أي مسؤولية حقيقية. وهذا ينطبق على بعض أعضاء المعارضة في مجلس جماعة ميراللفت، الذين المنتمون لحزب الجرار ، يتبنون خطاب المعارضة، متباكين على واقع التدبير المحلي كما لو أنهم خارج دائرة القرار.
فتجدهم في العلن يلعبون ادوار المدافعين عن مصالح المواطنين، منتقدين التهميش وضعف الخدمات، لكن في الكواليس، يظلون جزءًا من المنظومة التي تسيّر المجلس. فكيف لمن يشارك في صنع القرار أن يتنصل من نتائجه؟ أم أن الأمر مجرد محاولة للعب على العواطف، لكسب ثقة الشارع دون المساس بالمصالح الشخصية
.
الواقع يكشف أن هذه المعارضة ليست سوى واجهة للاستهلاك السياسي، حيث يحاول أصحابها تحقيق التوازن بين الحفاظ على الامتيازات وإظهار أنفسهم كمعارضين مخلصين لقضايا الساكنة. غير أن المواطن اليوم بات أكثر وعيًا، ويدرك أن التغيير لا يأتي ممن يتبنى موقفًا مزدوجًا، بل من خلال مواقف واضحة ومسؤولة.
ما يجري في مجلس ميراللفت يعكس أزمة في وضوح المواقف السياسية، حيث لا يمكن الجمع بين لعب دور المعارضة والاستفادة من مواقع القرار في الوقت ذاته. فإما أن يكون هناك التزام حقيقي بالإصلاح والتغيير، أو الاعتراف بالمسؤولية الكاملة عن تدبير الشأن المحلي. أما المراوغة، فمصيرها الانكشاف في نهاية المطاف نختم نذكر مزدوجي والمواقف بما جاء
في الآية الكريمة من سورة البقرة : “أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنفُسَكُمْ”
هذا بالفعل جوهر الإشكال الذي يواجه بعض الفاعلين السياسيين، حيث يرفعون شعارات التغيير والإصلاح، بينما يمارسون عكس ذلك حين تتاح لهم الفرصة. مثل هذه الازدواجية تضعف ثقة المواطنين في المؤسسات وتؤدي إلى مزيد من العزوف عن العمل السياسي فانتهوا خيرا لكم.















