المهدي السباعي/
أسفرت نتائج الانتخابات الجزئية التي شهدها إقليم العرائش عن تصدر حزب التجمع الوطني للأحرار للمشهد السياسي المحلي، بعدما تمكن من حصد نتائج متقدمة في عدد من الجماعات الترابية، مؤكداً حضوره القوي واستمرارية نفوذه في المنطقة.
وفي تفاصيل النتائج، حصل حزب “الحمامة” على مقعدين بجماعة سوق الطلبة، إضافة إلى مقعد واحد بجماعة القلة، بمجموع أصوات بلغ حوالي 700 صوت، ما مكنه من احتلال المرتبة الأولى على مستوى هذه الاستحقاقات. ويعكس هذا التقدم، حسب متتبعين، قوة التنظيم الحزبي محلياً، خاصة بجماعة سوق الطلبة التي يواصل فيها الحزب ترسيخ موقعه كقلعة انتخابية بقيادة رئيس الجماعة عبد السلام بلكناوية، الذي يعتمد، وفق تصريحات محلية، على سياسة القرب والتواصل المباشر مع الساكنة.
في المقابل، جاءت الحركة الشعبية في المرتبة الثانية بحصولها على مقعدين بجماعة سوق الطلبة، في عودة لافتة أثارت عدداً من التساؤلات حول ظروف وملابسات عملية التصويت، خاصة في ظل حديث بعض الفاعلين عن ممارسات غير مفهومة وصمت الجهات الرقابية.
أما حزب الأصالة والمعاصرة، فقد تمكن من الظفر بمقعد واحد بالجماعة الترابية الساحل (خميس الساحل)، ما يعكس استمرارية حضوره الميداني، رغم المنافسة القوية التي طبعت هذه الانتخابات.
وبخصوص جماعة القلة، فقد برز فوز أحد الأطر الشابة كمؤشر على بروز كفاءات محلية جديدة تراهن على تحقيق تنمية قروية مستدامة، في سياق يتطلب ضخ دماء جديدة في تدبير الشأن المحلي.
ورغم الأجواء التنافسية التي ميزت هذه الانتخابات، أشارت بعض المعطيات إلى تسجيل ممارسات وُصفت بالمنافية لقواعد النزاهة، ما يطرح مجدداً إشكالية تخليق الحياة السياسية وتعزيز آليات المراقبة لضمان شفافية الاستحقاقات الانتخابية.
في المحصلة، تؤكد هذه النتائج عودة حزب التجمع الوطني للأحرار إلى قواعده الانتخابية بقوة، في حين تظل نتائج باقي الأحزاب مؤشراً على استمرار التنافس السياسي، مع الحاجة إلى مزيد من الوضوح بشأن بعض الجوانب التي رافقت العملية الانتخابية.















